توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشكالية الأمن وحرية الرأى!؟

  مصر اليوم -

إشكالية الأمن وحرية الرأى

مكرم محمد أحمد

سوف يبقى حق الاختلاف وحريات الرأى والتعبير والاعتقاد والبحث العلمى معايير اساسية فى تقييم حكم الرئيس الجديد، رغم الاولوية الملحة لقضية الامن والاستقرار التى تتطلب توحيد الجبهة الداخلية،
 وتحصين صمودها من مخاطر عدو غادر يرفض الاعتراف بهزيمته، وسوف تظل الشفافية والوضوح هما اقصر الطرق واضمنها لتكتيل جهود الامة فى مواجهة شاملة مع تحديات المرحلة القادمة، كما ان تداول المعلومات الصحيحة على نحو يتسم بالسرعة واليقظة يشكل واحدا من اهم ضمانات الحفاظ على وعى الجبهة الداخلية يقظا غير قابل للاختراق، لان اى مخاطر تنشأ عن تداول المعلومات وشيوعها هى بالضرورة اقل خطرا من حجب هذه المعلومات الصحيحة عن التداول، والابقاء على الجبهة الداخلية فى حالة عزلة تعانى من الشكوك وتواجه اسئلة صعبة لاتجد لها اجابات واضحة.
ولان اجتثاث جذور الارهاب لا يتطلب فقط خطة امنية متكاملة، تحاصره وتجفف منابعه وتنجح فى اختراقه ومعرفة اخباره والتنبؤ الصحيح بجرائمه قبل ان تقع، لكنه يتطلب ايضا جهدا ثقافيا منتظما يفضح فساد افكاره ويكشف تناقضها مع صحيح الاسلام، الامر الذى يتطلب مشاركة جادة من جموع المثقفين والفنانين والكتاب ودعاة الدين الصحيح، يقاتلون بحماس من اجل هزيمة افكار هذه الجماعات لان الفكرة الخاطئة تواجهها فكرة صحيحة، ومن ثم يصبح ضروريا احداث توازن حقيقى صحيح بين ضرورات حماية الامن والاستقرار ومتطلبات الحفاظ على الحريات العامة، بما فى ذلك الحق فى الاختلاف وقبول الرأى الاخر حرصا على تحصين الجبهة الداخلية، ومحاولة كسب الرأى العام العالمى الذى يتعرض لحملة شرسة هدفها التشكيك فى قدرة مصرعلى الحفاظ على حريات الرأى والفكر والبحث العلمى والاعتقاد إذا نجح المشير السيسى فى الانتخابات القادمة واظن ان ميثاقا للشرف يكتبه الاعلاميون انفسهم يحدد مجموعة القيم التى ينبغى الحفاظ عليها، ويعطى للاعلامين فرصة تصحيح مواقفهم من داخلهم ـ يمكن ان يردم هذه الفجوة بين اعتبارات الامن والاستقرار وضرورات الحفاظ على حرية الرأى والحق فى الاختلاف.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكالية الأمن وحرية الرأى إشكالية الأمن وحرية الرأى



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt