توقيت القاهرة المحلي 23:14:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسلام بحيري وشيخ الأزهر!

  مصر اليوم -

إسلام بحيري وشيخ الأزهر

مكرم محمد أحمد

ظلم بين ان نطلب من الرئيس السيسى إصدار عفو عن الكاتب اسلام بحيرى، لان ذلك يعنى الزام الرئيس بأن يختار بين

مؤسسة الازهر صاحبة الدور الرئيسى فى القضية، وبين مثقف مصرى سعى إلى تجديد الخطاب الدينى معليا من شأن العقل وحقه الكامل فى تأويل النص الدينى بما يوائم متطلبات العصر ويحقق صالح العباد، خاصة إذا كان النص متعلقا بالمتغيرات وليس بثوابت الاسلام.

لان الرئيس السيسى لا يستطيع ان ينتصر لفرد على حساب مؤسسة فى ضخامة الازهر، اختارت اللجوء إلى القضاء لتفض نزاعها مع مفكر مصرى حاول الاجتهاد مهما تكن ملاحظاتنا على الخطاب الدينى او حماسنا لاجتهادات اسلام البحيرى رغم خشونة كلماته وسرعة انفعاله..، وأظن ان الاكثر صحة ومنطقا ان نطلب الشئ نفسه من الشيخ الطيب شيخ الجامع الازهر، ليس فقط لانه رئيس مؤسسة الازهر، وكبيرها المنوط به ضبط توجه مؤسسته بما يصون صحيح الاسلام ويحفظ مصالح العباد ويحقق الاحترام لفريضة التفكير، ولكن لأنه المسئول الاول عن صورة الازهر كمنارة إيمان ومؤسسة فكر، ودورها الوسطى فى ان تحسن التمييز بين الغلو والتطرف والتشدد وعدم التفريط والسماحة واليسر، وحق المواطنين فى حرية الرأى والاعتقاد، وكلها معان وقيم اعلى الاسلام من شأنها ليصحح بها ناموس الحياة..، واظن ان من حق كل المثقفين المصرين الذين يعتقدون ان قضية اسلام بحيرى فى جوهرها قضية حرية رأى وليست قضية ازدراء للدين الاسلامى لايصلح معها دعاوى الحسبة، لأن اسلام بحيرى مسلم مجتهد يؤمن بالوحدانية التى يغفر سبحانه وتعالى كل ما دونها،لم يجدف ولم يلحد وإن أخطأ التعبير ولم يحسن المواءمة.

ومايجعلنا نعتقد ان الشيخ الاكبر الشيخ الطيب هو وحده المنوط بطلب اسقاط الدعوى عن اسلام بحيري، ان احدا لن يختلف على قرار الشيخ، بينما يوجد كثيرون اصحاب مصالح خاصة على استعداد لان يختلقوا الخلافات والمشكلات حول قرار يصدره الرئيس السيسى بالعفو عن اسلام بحيرى رغما عن مؤسسة الازهر..، وأخيرا لست اشك فى ان الازهر سوف يحقق مكاسب مهمة ان اسقط الدعوى عن اسلام بحيري، اولها تأكيد قوة العقيدة الاسلامية التى يزيدها رسوخا تنوع الرأى واحترام الاسلام لحرية العقيدة والفكر وحسن استخدام الانسان لعقله، إضافة إلى تصحيح دعاوى الحسبة التى افرط كثيرون فى سوء استخدامها إلى حد يكاد يقرب من الارهاب الفكري.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسلام بحيري وشيخ الأزهر إسلام بحيري وشيخ الأزهر



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt