توقيت القاهرة المحلي 21:49:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوروبا ترقص على انغام داعش!

  مصر اليوم -

أوروبا ترقص على انغام داعش

مكرم محمد أحمد

كما ان الرعب والترويع والحرص على إظهار التوحش والقسوة البالغة، يشكل جزءا مهما من سياسات داعش فى الردع وجانبا اساسيا من الحرب النفسية التى تشنها على العالم اجمع، تتبنى داعش سياسات اكثر خبثا فى أوروبا، تهدف إلى تعميق الكراهية والبغضاء بين الاوربيين سكان البلاد الاصليين ومواطنيهم ذوى الاصول الاسلامية المهاجرين اليها منذ عقود من شمال افريقيا، خاصة اجيالهم الجديدة التى ولدت فى أوروبا وتعلمت فى مدارسها، لكنها مع الاسف تشعر بالغربة والتهميش! وتحرص داعش على ان توغر صدور هؤلاء الشباب بمشاعر الكراهية والعداء لاوطانهم الجديدة، وتنمى داخلهم الرغبة فى تدمير هذه المجتمعات بما يجعل مواطنيهم الاوروبيين فى حالة خوف وتوجس دائم من هؤلاء الشباب، يرون فيهم الخطر الاكبر الذى يمكن أن يدمر حضارة الغرب، ويحرضون حكوماتهم على سياسات عنصرية تطالب بوقف الهجرة واعادة هؤلاء إلى بلادهم، وينتظمون فى احزاب يمينية عنصرية زاد انتشارها وكبر حجمها فى جميع دول أوروبا خلال العقد الاخير، تعادى المسلمين وتمارس اقسى صور الاضطهاد لهذه الجاليات بما فى ذلك المقاطعة!. وتزداد الازمة تعقيدا مع العجز المتزايد لهذه الجاليات عن حماية نفسها، واحساسها بأنهم يعيشون مراقبين على مدار الساعة، تحيطهم شكوك الجميع وهواجسهم، وغالبا ما يكون رد فعل هذه الجاليات ان تأخذ هى الاخرى موقف التوجس والحذر وتزداد عزلتها عن المجتمع..، وقبل اسبوع واحد حذرت صحيفة «الواشنطن بوست» الاوروبيين من الفخ الذى تنصبه لهم داعش كى تزداد كراهيتهم للجاليات المسلمة بحيث يصبح الرد هو المزيد من الكراهية والعنف المتبادل، خاصة مع تزايد موجة المظاهرات التى تطالب بطرد هذه الجاليات إلى بلادها الاصلية رغم انهم يحملون منذ عقود جنسية هذه الاوطان..، ولأن أعداد الجاليات ذوى الاصول العربية والمسلمة تتجاوز الآن 40 مليون نسمة فى دول أوروبا يعانون من هذه الازمة ويكابدون صورا عديدة من التمييز العنصرى، تجد داعش وسط هذا المناح ارضا خصبة لتجنيد عملاء لها من شباب هذه الجاليات..، ورغم وجود شخوص عاقلة معتدلة وسط هذه الجاليات تفطن إلى عمق المؤامرة وتحاول قدر جهدها تبصير الجاليات المسلمة بمخاطر الانسياق فى هذا التيار، ترقص أوروبا على أنغام داعش وتشتط الاحزاب اليمينية فى معاداة الجاليات المسلمة بما يزيد المسافات بعادا ويؤثر على امن هذه الاوطان واستقرارها.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا ترقص على انغام داعش أوروبا ترقص على انغام داعش



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt