توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هزيمة ساحقة للحرب الباردة

  مصر اليوم -

هزيمة ساحقة للحرب الباردة

مكرم محمد أحمد
يبدو ان الروس والامريكيين وجدوا أخيرا نقطة اللقاء التى يمكن أن تفتح الطريق إلى تسوية للازمةالاوكرانية، دون المخاطرة بمواجهة مسلحة لا تحمد عقباها، اوعودة الحرب الباردة التى تهدد مصالح ضخمة متبادلة بين روسيا والاتحاد الأوروبى وبين الروس والامريكيين، الزمت كل الفرقاء دقة الحساب وحسن التدبير!. وربما يعتقد البعض ان الاتفاق الذى توصل إليه وزيرا الخارجية الامريكى جون كيرى و الروسى لافروف بعد مباحثات استمرت 6ساعات، ويقضى بامتناع المسلحين الموالين لروسيا عن التجمهر العلنى فى ميادين او شوارع أى من المدن فى شرق اوكرانيا وجنوبها، والزامهم إعادة المبانى التى استولوا عليها إلى الحكومة الاوكرانية، هو اتفاق موضعى محدد لا يقدم تسوية شاملة للمشكلة الاوكرانية بما فى ذلك ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، لكن ما من شك ان هذا الاتفاق قلل من حجم التوتر الذى تعيشه اوكرانيا، ومنع تصاعد الخلاف الروسى الامريكى إلى ذرا جديدة، وفتح طريق اكثر واقعية لمخاطبة كل جوانب المشكلة، يمكن كل طرف من الادعاء بانه حقق ما يريد!. وقد يكون فى وسع الرئيس بوتين أن يفاخرالان، بان انضام شبه جزيرة القرم إلى روسيا اصبح امرا واقعا، وان قبول أوكرانيا تغيير بعض بنود الدستور فى الاتفاق الاخير يمكن ان يقدم ضمانات جديدة لسكان شرق وجنوب اوكرانيا من اصل روسى يحفظ حقوقهم فى حكم ذاتي، كما انه ربما يكون فى وسع الرئيس الامريكى اوباما ان يفاخر بانه منع المسلحين الروس من الوجود العلنى فى شرق وجنوب اوكرانيا، وابعد شبح الحرب الاهلية، وفصل بين روسيا وسكان شرق اوكرانيا وحفظ لاوكرانيا وحدتها. وثمة توقعات شبه مؤكدة بأن الروس سوف يسحبون 40ألف جندى يقفون الآن على حدود روسيا، تأكيدا لالتزامهم المعلن بالامتناع عن غزو اوكرانيا او اقتحام حدودها، لكن الاكثر اهمية من كل ذلك، اقتناع الجميع بان اختفاء الحرب الباردة يمثل مكسبا ضخما ينبغى الحفاظ عليه، ولو من خلال خطوات محدودة تقلل من حجم التوتر، وتعطى بادرة امل على امكان ابقاء اوكرانيا دولة موحدة تملك قرارها،دون ان تكون عضوا فى حزب الناتو!. "نقلًا عن جريدة الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزيمة ساحقة للحرب الباردة هزيمة ساحقة للحرب الباردة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt