توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى رثاء تمرد!

  مصر اليوم -

فى رثاء تمرد

مكرم محمد أحمد

لم تسلم حركة تمرد من أخطار الانقسام التى فتت وحدة كل حركات الاحتجاجات الشبابية ومزقت تنظيماتها الهشة، لاسباب يتعلق معظمها بصراعات شخصية بين القيادات ومصالح صغيرة أفسدت وحدتها،بعد ان قتل براءة هذه الحركات التنافس على الزعامة، والشبق الشديد إلى الاعلام، وعطايا رجال الاعمال، والتوظيف والاستخدام السياسى غير الرشيد من بعض دوائر الحكم لبعض هذه الجماعات!. وما حدث لتمرد حدث لمعظم حركات الاحتجاج التى نشأت بعد ثورة 25يناير، وربما كان الانقسام والتشتت اللذين اصابا هذه الحركات واحدا من الاسباب المهمة التى هيأت لجماعة الاخوان فرصة الانفراد بالمجلس العسكرى خلال المرحلة الانتقالية السابقة، بعد ان اعيت هذه الانقسامات المجلس العسكرى عن مخاطبة جموع شباب الثورة،لانه كان يصطدم فى كل مرة بهذه الخلافات التى قسمت شباب الثورة إلى أكثرمن 130ائتلافا، لكل إئتلاف زعيمه و الناطق باسمه ومسئول العلاقات العامة!،همهم الاكبر التسابق على الفضائيات،دون ان تفكر اى من هذه الجماعات فى النزول إلى الاقاليم فى عمل طوعى لحشد الرأى العام هناك، بإستثناء تمرد التى غطت جهودها كل ارجاء مصر، تجمع استماراتها المليونية ضد بقاء الرئيس المعزول وجماعته فى الحكم، لكن تمرد سرعان ما فقدت هذه الشعبية الواسعة للاسباب السالف ذكرها، لتضربها الاستقالات المتتابعة لاعضاء المكاتب التنفيذية فى المحافظات، احتجاجا على قرارات صدرت باسم جمعية عمومية لم تنعقد، وكانت مجرد عزومة، فى بيت رئيس الحركة لم يتوافر لها صحة الانعقاد او شرعيته!. وبرغم التحذيرات العديدة التى حاولت ان تنصح تمرد بعدم التعجل فى تشكيل حزب سياسى والابقاء على الحركة مجرد عمل طوعى يزيدها التصاقا بالجماهير فى المدن والقرى إلى ان يشتد عود الجماعة، استمرت تمرد فى نهجها الخاطئ تجذبها أضواء العاصمة والمكاسب السريعة وتضخم الذات والغيرة والمنافسات غير الشريفة بين الرفاق التى ضيعت الجميع فى دروب السياسية الزلقة، وبددت مصداقيةالجماعة، وكانت النتيجة الحتمية الانقسام والتفت والتشرذم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى رثاء تمرد فى رثاء تمرد



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt