توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى رثاء تمرد!

  مصر اليوم -

فى رثاء تمرد

مكرم محمد أحمد
لم تسلم حركة تمرد من أخطار الانقسام التى فتت وحدة كل حركات الاحتجاجات الشبابية ومزقت تنظيماتها الهشة، لاسباب يتعلق معظمها بصراعات شخصية بين القيادات ومصالح صغيرة أفسدت وحدتها،بعد ان قتل براءة هذه الحركات التنافس على الزعامة، والشبق الشديد إلى الاعلام، وعطايا رجال الاعمال، والتوظيف والاستخدام السياسى غير الرشيد من بعض دوائر الحكم لبعض هذه الجماعات!. وما حدث لتمرد حدث لمعظم حركات الاحتجاج التى نشأت بعد ثورة 25يناير، وربما كان الانقسام والتشتت اللذين اصابا هذه الحركات واحدا من الاسباب المهمة التى هيأت لجماعة الاخوان فرصة الانفراد بالمجلس العسكرى خلال المرحلة الانتقالية السابقة، بعد ان اعيت هذه الانقسامات المجلس العسكرى عن مخاطبة جموع شباب الثورة،لانه كان يصطدم فى كل مرة بهذه الخلافات التى قسمت شباب الثورة إلى أكثرمن 130ائتلافا، لكل إئتلاف زعيمه و الناطق باسمه ومسئول العلاقات العامة!،همهم الاكبر التسابق على الفضائيات،دون ان تفكر اى من هذه الجماعات فى النزول إلى الاقاليم فى عمل طوعى لحشد الرأى العام هناك، بإستثناء تمرد التى غطت جهودها كل ارجاء مصر، تجمع استماراتها المليونية ضد بقاء الرئيس المعزول وجماعته فى الحكم، لكن تمرد سرعان ما فقدت هذه الشعبية الواسعة للاسباب السالف ذكرها، لتضربها الاستقالات المتتابعة لاعضاء المكاتب التنفيذية فى المحافظات، احتجاجا على قرارات صدرت باسم جمعية عمومية لم تنعقد، وكانت مجرد عزومة، فى بيت رئيس الحركة لم يتوافر لها صحة الانعقاد او شرعيته!. وبرغم التحذيرات العديدة التى حاولت ان تنصح تمرد بعدم التعجل فى تشكيل حزب سياسى والابقاء على الحركة مجرد عمل طوعى يزيدها التصاقا بالجماهير فى المدن والقرى إلى ان يشتد عود الجماعة، استمرت تمرد فى نهجها الخاطئ تجذبها أضواء العاصمة والمكاسب السريعة وتضخم الذات والغيرة والمنافسات غير الشريفة بين الرفاق التى ضيعت الجميع فى دروب السياسية الزلقة، وبددت مصداقيةالجماعة، وكانت النتيجة الحتمية الانقسام والتفت والتشرذم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى رثاء تمرد فى رثاء تمرد



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt