توقيت القاهرة المحلي 21:41:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(الفتاكة) بدلا من الصراحة!

  مصر اليوم -

الفتاكة بدلا من الصراحة

بقلم : مكرم محمد أحمد

الاخطر فى قضية ترحيل العائلات القبطية من مدينة العريش،ان الخبر تم تسريبه بصورة مجهلة حتى ظن البعض ان المشكلة ربما تخص عددا محدودا من عائلات الاقباط توجد فى موقع سكنى غير ملائم يصعب الدفاع عنه لنكتشف تباعا و(حته حته) كما يقولون ان الترحيل يشمل كل العائلات القبطية لان التكفيريين لايريدون كفارا على ارض سيناء! رغم ان اقباط مصر مؤمنون موحدون واصحاب ديانة سماوية يحض القرآن على احترامهم ومحبتهم،لكن تسريب الخبر على هذا النحو المجهل يكشف عن غياب احترام حق المصريين فى معرفة ومتابعة امور حياتهم، فضلا عن انه لم يمر سوى بضع ساعات حتى عرف كل المصريين الحقيقة.

وماهو أخطر من ذلك ان هذا السلوك جعل ترحيل العائلات القبطية تبدو وكأنها عمل معيب، الجميع يرغب فى ان يتنصل من مسئوليته بعد ان اعلنت وزارة الداخلية على لسان مسئول كبير انها لم تطلب من العائلات القبطية مغادرة العريش!.، وبدلا من انُ ندخل فى وعى الناس ان عملية الترحيل تمت قصدا وبناء على خطة مرسومة لأسباب امنية حفاظا على ارواح الاسر المسيحية لأن الارهابيين يريدون اعتبارهم مجرد رهائن،أدخلنا فى روع الجميع ان الدولة ليس لها علاقة بالأمر، وان الاسر القبطية رحلت رغم أنف الداخلية بما أوحى للجميع ان الوضع فى العريش اصبح اشد سوءا، وزاد من غرابة الموقف الصمت غير المبرر لمحافظ سيناء، بينما كان الاكثر منطقية وسلاسة ان نقول صراحة منذ البداية ان مقتضيات الامن تفرض ضرورة ترحيل الاسر القبطية، مع وعد قاطع بأن الاسر سوف تعود فى غضون فترة محدودة.

وما من شك ان جميع المصريين بمن فيهم الاقباط كانوا سوف يقبلون بهذا المنطق الواضح لأننا سبق وان هجرنا سكان مدن القنال الثلاث خلال العدوان الثلاثى، لكن بدلا من الصراحة التى تمثل أقصرالطرق للإقناع لجأ البعض منا إلى (الفتاكة) ظنا منه ان الترحيل عمل معيب وعار يدعو إلى الخجل يحسن تسريب أخباره (حته حته)..، والمشكلة الآن ليس من هو هذا (الفتك) الذى اشار بهذه النصيحة، ولكن المشكلة اننا لانزال نتجاهل اننا نخوض حربا على الارهاب تقع مسئوليتها على عاتق الشعب والدولة، وهى اشرف مهمة يقوم بها المصريون لاتدعو الى الخجل ولاتجلب العار أو الشنار هى فخر لمصر كما انه فخر لأقباطها ان يتحملوا جانبا من عبء هذه الحرب الشريرة.

المصدر : صحيفة الاهرام

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفتاكة بدلا من الصراحة الفتاكة بدلا من الصراحة



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt