توقيت القاهرة المحلي 23:14:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والطريق الصحيح!

  مصر اليوم -

مصر والطريق الصحيح

مكرم محمد أحمد

تقول لنا أبعاد الازمة الاقتصادية الراهنة التى تتجسد مظاهرها فى ارتفاع الاسعار المستمر وزيادة أعباء التضخم وقلة المعروض من النقد الاجنبى وانخفاض
سعر الجنيه، اننا مع كل التقدير والاحترام لكافة الخطوات التنفيذية لعملية الاصلاح الاقتصادى والمالى التى تمت منذ ثورة يونيو،لم ننجح بعد فى ان نضع مصر على الطريق الصحيح!، وما من حل ناجع يمكن ان يتحقق فى الامد المنظور ما لم تتغير احوالنا، لاننا ننفق بأكثر من قدرتنا على الكسب، ونشترى بأكثر مما نبيع، ونستورد بأكثر مما نصدر، ونعتمد على الهبات والقروض لموازنة اوضاعنا المختلة التى تعانى من عجز الموازنة وخلل الميزان التجاري، وكثرة الطاقات العاطلة، ونقص الانتاج والانتاجية، وغياب الجرأة على إصلاح جذرى جاد يضع مصر على الطريق الصحيح!.

وما لم يتم إعادة النظر فى كافة أولوياتنا فسوف ندور فى هذه الحلقة المفرغة من علاجات مؤقتة، نلتقط معها بعض انفاسنا ثم لا تلبث ان ينتمى مفعولها لنواجه الازمة من جديد وقد اصبحت أشد قسوة!.

وأظن ان الاولوية القصوى لابد ان تكون لتقليل الفواقد وجذب الاستثمارات الجديدة، والامتناع عن كل صور الانفاق الترفي، وتوسيع نطاق وحجم المشروعات والحرف الصغيرة بما فى ذلك صناعات الجلود والاثاث والملابس الجاهزة، والتشديد فى نظم المتابعة والرقابة، وتطبيق معايير الثواب والعقاب لمواجهة الاهمال والتسيب والاسترخاء، وتحقيق الانضباط فى الشارع والمصنع والمدرسة، وتطبيق حكم القانون على الجميع دون أى استثناء، وقطع دابر توريث المهن والوظائف تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص، كى نصبح بالفعل مجتمعا جادا يكرس جهده لقضية واحدة هى قضية الانتاج والمستقبل.

وربما يكون ضروريا فى هذه المرحلة ان نقتصد فى الانفاق على المشروعات القومية الكبري، لا نبدأ مشروعا جديدا إلا ان يكون المشروع الاول قد قطع شوطا كبيرا على طريق التنفيذ، لانه لا معنى لان نعلق امالنا على مشروع ضخم مثل مشروع تطوير محور قناة السويس، وننفق ما يقرب من 90 مليارا من الجنيهات من أجل توسيع القناة وازدواجها، تكلف البنوك أرباحا ضخمة لا تقل عن 9مليارات فى العام الواحد، ثم لا نتمكن حتى اليوم من التعاقد على مشروع واحد من مشروعات تنمية محور قناة السويس..، وربما يكون من الحكمة ألا نتعجل مشروع العاصمة الادارية الجديدة، ما لم يكن ضمن خطط المشروع اتفاقات مؤكدة على استثمارات جديدة تزيد قدرتنا الانتاجية، كما تزيد قدرتنا على التصدير بما يوازن نوعا ما هذه الشراهة المخيفة فى الاستيراد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والطريق الصحيح مصر والطريق الصحيح



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt