توقيت القاهرة المحلي 23:14:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فزاعات تغيير الدستور !

  مصر اليوم -

فزاعات تغيير الدستور

مكرم محمد أحمد

فى هبة مفاجئة، خرجت اصوات عديدة مؤيدة للحكم تطالب بتغيير الدستور الذى لم يجف حبره بعد! وربما لم يتم تطبيق معظم بنوده!، بدعوى ان الدستور ينتقص من شرعية الرئيس السيسى فى مواجهة برلمان جديد يمكن ان تؤدى بعض الظروف الخاصة الى سيطرة اغلبية معارضة على معظم مقاعده!، تجعل الرئيس مثل بطة عرجاء لا يقدر على استخدام سلطاته لتصحيح الامر رغم انه يحظى بأغلبية شعبية ساحقة فى انتخابات رئاسية نزيهة، فضلا عن انه يمثل صوت الامة وضميرها الذى وضع روحه على كفه فداء لوطنه كى ينقذ المصريين من حكم المرشد والجماعة !.

ومع تسليمى ابتداء بأن الدستور الجديد الذى صدر بعد محاكمة رئيسين تتابعا على حكم مصر قلص بعض الشىء سلطة الرئيس لصالح البرلمان المنتخب، الا ان ذلك لا يبرر بالمرة هذه العجلة الشديدة فى الدعوة الى تغيير دستور لم يتم بعد تطبيق معظم بنوده، خاصة ان كل الدلائل تؤكد لنا انه ما من خطر حال يدعونا الى الانزعاج، او الاعتقاد بان المعارضة وتيارات الاسلام السياسى يمكن ان تحوز اغلبية مقاعد البرلمان القادم..، ولو ان ذلك حدث ولن يحدث، فسوف يقوم الشعب المصرى بثورة ثالثة تسقط حكم هذا التيار الذى جربه المصريون وعرفوه عن قرب ويكرهونه حتى العظم .

والدستور فى جوهره ليس كتابا مقدسا لأنه مجرد عقد اجتماعى يمكن ان تتغير بعض بنوده، لكن السؤال الملح لماذا الهرولة الان وما هو وجه العجلة؟!، خاصة ان عملية تغيير الدستور يمكن ان تؤدى الى شرخ يمزق الجبهة الداخلية ويقسم البلاد بين من يريدون تغيير الدستور ومن يريدون الابقاء عليه، كما ان ثمة مخاطر كبرى من ان يفتح تغيير الدستور الابواب لمطالب جديدة تعيد البلاد الى حالة الفوضى التى عاشتها على امتداد المرحلة الانتقالية، فضلا عن انه فى قضايا تغيير الدستور يحسن التأنى لأن فى العجلة الندامة..، ولست اشك فى ان الاغلبية الساحقة للمصريين التى تساند الرئيس السيسى لا تزال قوية وفاعلة تمكنه من ان يلجأ مباشرة الى الشعب فى اى وقت طلبا لهذا التغيير، ان وقع خطر داهم يهدد امن البلاد وسلامتها، فضلا عن انه ما من أولوية بما فى ذلك اولوية تغيير الدستور يمكن ان تسبق هزيمة الارهاب التى تتطلب ضرورة الحفاظ على وحدة الداخل المصرى دون اصطناع فزاعات لا مبرر لها، لان الحكم راسخ والارادة السياسية قوية والجميع يقفون صفا واحدا ضد الارهاب .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فزاعات تغيير الدستور فزاعات تغيير الدستور



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt