توقيت القاهرة المحلي 21:41:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحوة الشعب العراقى

  مصر اليوم -

صحوة الشعب العراقى

مكرم محمد أحمد

حسنا ان ادرك العبادى رئيس وزراء العراق فى الوقت المناسب وقبل ان يفوت الاوان المغزى وراء المظاهرات الضخمة للشعب العراقى التى خرجت على نحو عفوى فى معظم مدن العراق فى هبة مفاجئة تقرب من ان تكون ثورة ، تطالب بالغاء كل صور التمييز بين السنة والشيعة ورفض المخاصصة وتقسيم الوظائف على اسس طائفية ، كما تطالب بسد ثقوب الفساد ومساءلة الوزراء والمحافظين الفاسدين ، ومحاكمة المسئولين عن هزائم الجيش العراقى الذى انفق على تجهيزه وتدريبه وتسليحه مئات المليارات من الدولارات ، لكن الصراعات الطائفية التى تكاد تقسمه اعجزته عن القيام بمسؤلياته فى حفظ الامن وعطلت قدرته على استرداد المناطق الشاسعة التى استولت عليها داعش !.

وحسنا ان فطن رئيس الوزراء العراقى الى اصرار الشعب العراقى على ضرورة مواجهة هذه المشكلات بالحسم الفورى الواجب ، وعدم التباطؤ فى جهود الاصلاح الذى يمكن ان يزيد الموقف اشتعالا ، وسارع الى تبنى حزم متتابعة من عمليات الاصلاح ، حفزت البرلمان العراقى على دعم هذه المطالب باجماع كامل مضيفا اليها ورقة اصلاح ثانية تخص المجلس النيابى ، لان البديل الوحيد لمسايرة مطالب الاصلاح ثورة عارمة لشعب استعاد همته وامسك بزمام المبادرة، ويقف فى حالة تحفز شديد ضمانا لتنفيذ هذه الاصلاحات .

وأظن ان مساندة اية الله السيستانى المرجعية الاعلى لشيعة العراق لاصرار الشعب العراقى على رفض كل صور التمييز الطائفى بين السنة والشيعة تؤكد للجميع ، ضرورة ان تمضى عملية الاصلاح فى مسارها الصحيح وصولا الى عراق تتوحد جبهته الداخلية ، سنة وشيعة واكرادا حفاظا على وحدة التراب الوطنى ، ووقف مخططات قسمة البلاد الى دويلات ثلاث التى كانت تمضى قدما كالسكين فى قالب زبد لا تجد اى معوقات ، الى ان استيقظ الشعب العراقى اخيرا من كبوته وافاق من صدمة الغزو الامريكى وامسك بزمام ارادته ..، ولو ان الشعب العراقى نجح فى الخلاص من الطائفية ، وهدم الجدران الشاهقة التى تفصل الآن بين احياء الشيعة واحياء السنة فى العاصمة بغداد، وتمكن من إلغاء المخاصصة وقسمة الوظائف على اساس طائفى ، لكان ذلك فتحا عظيما يعيد للعراق مكانته العربية والاقليمية ، ويحفظ له وظيفته التاريخية جسر لقاء بين السنة والشيعة يتصاهرون ويتجاورون ويتوحدون فى ظل حقوق المواطنة دون تمييز كما كان عليه الحال قبل الغزو الامريكى .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحوة الشعب العراقى صحوة الشعب العراقى



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt