توقيت القاهرة المحلي 21:41:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

د. حمدى السكوت وقاموسه الفريد

  مصر اليوم -

د حمدى السكوت وقاموسه الفريد

مكرم محمد أحمد

أعرف الدكتور حمدى السكوت أستاذ الأدب العربى فى الجامعة الأمريكية منذ أكثر من عشرين عاما، وأعرف جيدا حجم إسهامه فى إثراء الثقافة والنقد العربي، وقد شاركته جزءا من متاعبه وهو يبحث عن ناشر لموسوعته العظيمة قاموس الأدب العربى الحديث التى تقدم معلومات صحيحة وموثقة وسريعة عن أكثر من 1300 مبدع من جميع أرجاء العالم العربي، ابتداء من موريتانيا غربا الى مسقط شرقا، عاشوا خلال القرن التاسع عشر، وتواصل عطاء بعضهم الى بداية القرن الحادى والعشرين، يمثلون مدارس أدبية مختلفة الفكر والمذهب والثقافة، لكن ميزتهم الأولى أنهم مبدعون حقيقيون أثروا فنون الشعر والنثر والرواية، ولعبوا دورا بارزا فى تشكيل ملامح الثقافة العربية الحديثة، فى مقدمتهم الطهطاوى والأفغانى ومحمد عبده والكواكبى وقاسم أمين وبشر فارس وفرح انطون ولطفى السيد وهدى شعراوى وصفية زغلول ونبوية موسى وسيزا نبراوى ودرية شفيق وغيرهم كثيرون، كما تضم الموسوعة سيرا لعدد من كبار العلماء والفنانين والمهتمين بالفكر الفلسفى وكبار المسرحيين والموسيقيين من أمثال يوسف وهبى والريحانى وزكى طليمات وبديع خيرى وأمينة رزق وسيد درويش ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم، كما خصصت الموسوعة مداخل مهمة للكتب العربية التى غيرت مسار الفكر العربي، ابتداء من تخليص الابريز لرفاعة الطهطاوي، والخطط التوفيقية لعلى مبارك، وتحرير المرأة لقاسم أمين، والإسلام واصول الحكم لعلى عبد الرازق، فضلا عن الكثير من دواوين الشعر العربي، ومن عجائب هذه الموسوعة المهمة انها تصدر فى مجلد واحد يضم ما يقرب من ألف صفحة كى يسهل استخدامها، وهو ما جرت عليه الاعراف فى هذا النوع من القواميس والمراجع .

بدأ الدكتور حمدى السكوت عمله فى قاموسه الضخم عام 1978 متعاونا مع أكثر من 70 باحثا من الاساتذة والدارسين العرب الذين كتبوا مداخل الكتاب وسير الأشخاص تبرعا أو بأجور رمزية زهيدة إحساسا منهم بأهمية صدور هذا العمل الضخم الذى يكاد يكون سجلا لتاريخ الثقافة العربية الحديثة..، واظن ان اضطلاع د. احمد مجاهد رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب بإصدار هذا القاموس ضمن منشورات الهيئة أمر يستحق التحية والتهنئة، لأن المكتبة العربية تفتقد بالفعل الى هذا القاموس الشامل الذى يضم كل أعلام الثقافة العربية فى عصرها الحديث، ولأن مثل هذه المراجع الضخمة يحسن أن تقوم بنشرها مؤسسات الدولة الثقافية لأنها تمثل نوعا من الصناعة الثقيلة للثقافة تحتاج الى معاونة الدولة .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

د حمدى السكوت وقاموسه الفريد د حمدى السكوت وقاموسه الفريد



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt