توقيت القاهرة المحلي 23:14:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

د/سامى منصور

  مصر اليوم -

دسامى منصور

مكرم محمد أحمد

رحل د/ سامى منصور فى صمت يقلق وقد كان ملء البصر والسمع فى ستينيات القرن الماضي، نجما بازغا ضمن شباب صحيفة الاهرام واول من حصل على درجة الدكتوراة من جيلنا، جيل الدور المسحور كما يسميه د/مصطفى الفقي، يعمل فى مكتب رئيس التحرير محمد حسنين هيكل، ويكتب فى قضايا العالم الثالث وعدم الانحياز وعلاقات الشمال بالجنوب وسيطرة احتكارات السلاح على القرار الاممي.

كان د/سامى منصور اكثرنا تشددا فى المواقف حاد الخيارات خاصة إذا كان الخيار معلقا بين الحق والظلم والخير والشر، لكنه كان طيب القلب صديق صديقه، محبا لزملائه يدافع عن حقوقهم فى (مكتب الاستاذ)، وكان يصادق الجميع إلى ان يكتشف بنفسه عوار البعض فيتجنبهم دون ان يعاديهم أو يكرههم لكنه يؤثر اعتزالهم، وكان لسلوكه مع اصدقائه ومعارفه ملمس الحرير جم الادب رقيقا عف اللسان يضحك من أعماق قلبه للنكتة والفكاهة، لكنه فى المواقف المبدأية والاخلاقية كان حاد الطبع عنيدا لا يقبل المساومة..، ولهذا كان صعبا عليه التعايش مع المتغيرات الكثيرة التى أفسدت رفاق الامس فى تنافسهم المهنى والاقتصادي، وعندما اصبحت هذه المتغيرات هى القانون السائد فى علاقات المهنة والصداقة اثر الانسحاب والابتعاد، اشترى منزلا متواضعا فى ريف الجيزة، عاش فيه وحيدا يقرأ لنفسه ويكتب لنفسه ويتواصل مع بعض اصدقائه القدامى بين الحين والاخر عبر التليفون، إلى ان رحل عن عالمنا فى صمت بالغ قبل عدة ايام، لكن د/سامى منصور الصديق الطيب حاد الاختيارات والطبع والذى لا يساوم على المبادئ، بقى فى نفوس جميع اصدقائه ورفاقه القدامى جزءا من ضميرهم الصحيح، يمثل بالنسبة لهم رمانة الميزان ووخز الضمير والاشارة الحمراء التى تعيدهم إلى جادة الصواب ان اخذهم سباقهم المهنى بعيدا عن منظومة القيم التى كان يتحصن داخلها سامى منصور، النزاهة ونظافة المسلك وحسن الاخلاق والشجاعة المفرطة التى تصل إلى حد الحماقة فى رفض الخطأ والالتزام بالمبدأ إلى النهاية مهما تكن النتائج.

رحم الله د/سامى منصور صديقا عزيزا واخا محبا، اختار ان يكون ضمير هذا الجيل يحرس المبادئ والقيم التى عاش من اجلها إلى ان هزمه تكالب الجميع على المصالح والمنافع فآـثر العزلة والانطواء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دسامى منصور دسامى منصور



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt