توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبابات نتنياهو وسواطير الجولاني

  مصر اليوم -

دبابات نتنياهو وسواطير الجولاني

بقلم:أسامة غريب

بعد دحر عدوان صدام حسين ضد الكويت عام ١٩٩١ لم تتقدم القوات الأمريكية صوب بغداد لإسقاط الطاغية، ذلك أن المواجهة كانت ستكلف الأمريكان الكثير. لم يتم غزو العراق إلا بعد أن قاموا بنزع سلاحه بالتدريج حتى أصبح الجيش العراقى مثل خيال المآتة، هنا دخلوا بغداد وقتلوا علماءه ودمروا مقدراته وأحالوه إلى شبه دولة. الأمر نفسه حدث فى ليبيا.

واليوم يرتفع صوت الموظفة الأمريكية «مورجان أورتاجوس» التى أوفدوها إلى بيروت بضرورة نزع سلاح المقاومة اللبنانية قبل الحديث عن إعادة الإعمار. لو فرضنا أن السلاح قد تم نزعه وأصبح المقاومون وحاضنتهم الشعبية فى الضاحية والبقاع وفى الجنوب اللبنانى بلا سلاح، فإن ذبحهم لن يتم بأيدى الإسرائيليين، وإنما سيحدث مثلما وقع فى صبرا وشاتيلا حينما لم يلوث شارون يده بدم الأطفال والنساء، وإنما قام بالعملية لبنانيون.

بعض هؤلاء المجرمين ما زالوا موجودين وقد أصبحوا قادة سياسيين وزعماء طوائف يتحينون الفرصة ليضعوا أنفسهم فى خدمة السفاح نتنياهو ويقوموا بقتل شركائهم فى الوطن عندما يصبحون بلا سلاح!. ومن الجائز أن يترفع أبطال صابرا وشاتيلا عن الفعل ويقوموا هذه المرة بإهداء العملية إلى الرفيق محمد الجولانى الذى تضربه إسرائيل فى الصباح فيرسل رجاله لارتكاب المجازر ضد العلويين فى الساحل السورى فى المساء!. هذا كله ليس مستغربًا بالنظر إلى أن أحد النواب اللبنانيين قام بتهديد حزب الله صراحة بأنه إذا لم يقم بتسليم سلاحه طواعية فإنه سيتم إيكال نصف العملية إلى إسرائيل وسيتولى أحمد الشرع النصف الآخر.
طبعًا مردود على كلامى هذا بالقول: وهل تعجبك فوضى السلاح فى لبنان؟ ألا يجب أن يتم حصر السلاح فى يد الجيش وحده؟ ولهؤلاء نقول: لماذا لم يتحدث أحد عن السلاح فى أيدى بقية الطوائف والأحزاب المسلحة.. هل لأنها توالى العدو الإسرائيلى؟. سؤال آخر من الضرورى طرحه على المتحمسين لحصرية السلاح هو: هل تقصدون أن الجيش اللبنانى يعتزم بعد أن يحتكر السلاح، مواجهة وصد العدوان الإسرائيلى وحده، وهو الأمر المفترض والمنتظر؟ وهل هناك بناء على هذه الفرضية البديهية خطط معدة لتسليح هذا الجيش حتى ينهض بأعباء مواجهة جيش العدو؟.

لا بد أن تكون مع خطط نزع السلاح خطط لصنع جيش حقيقى، لا نقول يوازى الجيش الإسرائيلى لكن لديه القدرة على ردعه وجعله يفكر فيما سيخسره إذا فكر فى العدوان كما فعل حزب الله لسنوات طويلة. المؤسف أنّ أحدًا لا يجيب عن هذه الأسئلة ولا يرحب بطرحها ابتداء، لكن كل ما يشغلهم هو الاستجابة للطلبات الأمريكية الإسرائيلية التى لن تنتهى، فمع كل تنازل ستأتى طلبات جديدة، مع التهديد بأن إعادة الإعمار ستتوقف إذا حدث تردد فى الاستجابة، ومعروف أن نزع السلاح سيتلوه القتل والتهجير لرجال المقاومة وجمهورها، وسوف يجد شيعة لبنان أنفسهم عراة فى مواجهة دبابات نتنياهو ورشاشات أبطال صابرا وشاتيلا، وسواطير أبو محمد الجولانى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبابات نتنياهو وسواطير الجولاني دبابات نتنياهو وسواطير الجولاني



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt