توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجيش اللبناني والمتآمرون

  مصر اليوم -

الجيش اللبناني والمتآمرون

بقلم : أسامة غريب

 

نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية مقالاً عن الجيش اللبنانى فى عدد ١٧ أكتوبر الحالى وكان العنوان كالتالى: الجيش اللبنانى ليس عديم الفائدة كما يشاع عنه.

أما متن المقال فكان: (فى بلد تعرض للغزو الإسرائيلى قد تتصور أن جنوده يعتلون أبراج المراقبة، لكن فى لبنان من المحتمل أن تصادف جنود الجيش يقودون تاكسيات فى شوارع بيروت. فمع ضعف الرواتب وفتور الهمة فإن الجنرال جوزيف عون قائد الجيش الذى يقدر عدده بحوالى ثمانين ألفاً يترك جنوده يتفلتون من الخدمة بضعة أيام فى الأسبوع لتعويض أجورهم المتدنية التى تهاوت ولامست حدود المائة دولار فى الشهر بعد الانهيار الاقتصادى عام ٢٠١٩. والحقيقة أن هذه السياسة العملية البراجماتية قد حالت بين الجنود وبين العطب التام، ولهذا فإنهم يتواجدون بالجيش على الأقل فى الأيام التى لا يكون عندهم مناوبات فى أماكن عمل أخرى!. وقد أدت هذه السياسة (السماح للجنود بمزاولة أعمال خارجية) إلى بقاء الجيش قادراً على تأدية الحدود الدنيا من مهامه مثله فى ذلك مثل الدولة اللبنانية المفتتة.

بعد قراءتى لمقال المجلة الرصينة التى تصدر بانتظام منذ عام ١٨٤٣ وجدتنى أضحك على هذا الكلام الذى يستدعى البكاء. هذا هو الجيش اللبنانى الذى تتآمر عليه أوروبا وتهزأ به الولايات المتحدة، فبدلاً من تقويته وإمداده بالأسلحة فإنهم يتركونه على حافة الانهيار ثم يطلبون منه أن يقوم بما تقوم به الجيوش من حماية الحدود والتصدى للاعتداءات الخارجية.

الغرب فى الحقيقة يريد للجيش اللبنانى أن يكون ذا وجهين: وجه يقدمونه للداخل اللبنانى يثير الحمية العاطفية عن جيش وطنى يمثل الدولة ولا يمثل طائفة، يجتمع حوله اللبنانيون ويستظلون به..أما الوجه الثانى والحقيقى فهو ما يريدونه له أى أن يكون ألعوبة أو ديكورًا، لأن الجيش الحقيقى الذى يمثل اللبنانيين بحق ويدافع عن التراب الوطنى بحق لا بد وأن يكون مسلحًا بقوات جوية ذات فعالية ودفاع جوى صلب ومدرعات تضاهى ما لدى الغير وقوة صاروخية تجعل ذراعه طويلة، فهل الغرب مستعد لتسليح جيش لبنانى يقدر على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية أم أنهم يتخذون من الجيش لافتة يرفعونها فى وجه المقاومة اللبنانية التى تعوض غياب الجيش؟. إن مجلة الإيكونوميست تمتدح سماح قائد الجيش لجنوده بقيادة تاكسى وتوك توك فى أيام من الأسبوع يتركها لهم حتى يستطيع الواحد منهم أن ينفق على بيته ويكفى أسرته. الجيش اللبنانى مظلوم وجنوده فى غالبيتهم وطنيون، لكن المبعوث الأمريكى الإسرائيلى عاموس هوكشتاين يريد أن يجمع اللبنانيين على هدف واحد هو تدمير المقاومة اللبنانية.

من حق بعض اللبنانيين أن يوافقوا على هذا الوضع الذى قد يرفع يد الوحش الإسرائيلى عن أعناقهم قليلًا، لكن ليس من حقهم أن يعوقوا من يرفض الذل ويقدم حياته فداء لأرضه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش اللبناني والمتآمرون الجيش اللبناني والمتآمرون



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt