توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آه عليك مشغول

  مصر اليوم -

آه عليك مشغول

بقلم:أسامة غريب

  للفنان كارم محمود أغنية جميلة من الواضح أنه أعيد اكتشافها حديثا لأن الجميع صار يتغنى بها فى كل الدول العربية. الأغنية هى «مشغول عليك» من كلمات فتحى قورة ولحن أحمد صدقى. والحقيقة أن من يحب هذه الطقطوقة ويتعلق بها معذور لأنها أغنية فاتنة صاغ كلماتها ببساطة واقتدار المؤلف السهل الممتنع الذى كتب لكارم أيضا «أمانة عليك يا ليل طول». ولفتحى قورة مقدرة على اجتراح المعانى الرومانسية من كلمات عادية يتداولها الناس، ولهذا عاشت أغانيه وعبرت الزمن وتلقفها أبناء الجيل الحالى ليعيدوا إحياءها. تقول الكلمات: مشغول عليك مشغول.. ما أقدرش أغيب عنك.. يا ريت عذابى يطول.. وأفضل قريب منك.. آه عليك مشغول.. أما بالنسبة لأحمد صدقى فحدث ولا حرج، انسيابية النغم الأصيل والجمل الموسيقية الشجية، خاصة فى تنغيمه لجملة آه آه عليك مشغول.. تشعر بأن بها ضراعة وصدقا يدفعان للبكاء. بعدها تقول الكلمات: لا عشقت بعدك ولا قبلك.. ولا قلت لك إنى بهواك. وكان عزايا إنى باقابلك.. وأكلمك وأقعد وياك.. وبعد ما شغلنى جمالك.. راحت وخلصت أيامى.. ضيعت أملى بآمالك.. وداويت آلامك بآلامى.. وإزاى أخبى وإزاى أدارى.. والوجد فاض بى ولا أنت دارى.. آه آه عليك مشغول.

هذا المعنى الذى ذكره المؤلف يدل على أنه يفهم الحالة الشرقية للعلاقات بين المحبين، فالعاشق الذى يفضى إلينا بأنه لم يعشق بعدها ولا قبلها، ومع ذلك لم يصرح للمحبوبة بمشاعره أو يخبرها بما يكابده ويقاسيه وحده.. هذا العاشق هو المحب العربى الكلاسيكى الذى يتحسب للاعتراف مخافة أن تكون مشاعره من طرف واحد، وساعتها لن يكون هناك مفر من انقطاع حبل الود بينهما، فما بعد الاعتراف يختلف تماماً عما قبله، وحتى بالنسبة إلى الفتاة، فهى قد تكون لمّاحة فالتقطت إشاراته وأدركت أنه يحبها، لكنها فى حالة ما إذا كانت لا تبادله الحب فإنها تستطيع تجاهل الإشارات وتستمر مع ذلك فى علاقة الزمالة والأخوّة أو الجيرة البريئة، أما إذا باح واعترف فإنها لن تستطيع أن تلقاه بعد ذلك حتى لا تتعقد حياتها وحياته، فالبوح هو بمثابة زلزال وبعده «يا طابت يا اتنين عور»، كما يقول المثل الشعبى. وبالنسبة له فإنه يفضل كتمان السر لأن هذا يتيح له أن يراها ويجالسها ويتحدث إليها وينعم بالقرب منها، وقد يكون هذا ما يصبّره ويقويه بأمل أن يأتى يوم ينجح فيه فى استمالتها، ووقتها سيكون البوح تحصيل حاصل بالنسبة لعلاقة كشفتها العيون وفضحتها النظرات وعبّرت عنها اختلاجات الوجه والأهداب واحتباس الصوت وارتعاش الشفايف.

كل هذا أوضحه الشاعر ببساطة قبل أن يكمل: هويتك وانت ناسينى وقاسى القلب أوهامه.. تعالى وشوف يا كاوينى عذاب الحب وآلامه. يا أول حب نادانى بقلبى وروحى لبّيته.. وراح منى وبكانى بأول لحن غنيته.. يا عشرة ما هانت.. يا ريتها ما كانت.. وإزاى أخبى وإزاى أدارى والوجد فاض بى ولا أنت دارى.. آه عليك مشغول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آه عليك مشغول آه عليك مشغول



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt