توقيت القاهرة المحلي 08:36:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الموت بالقطّاعى والموت جملة

  مصر اليوم -

الموت بالقطّاعى والموت جملة

بقلم:أسامة غريب

لقد تعودنا على انحياز الإعلام الغربى لإسرائيل وتبريره لجرائمها التى لم تتوقف أبدًا، لكننا نرفض أن نتعود على نفس الانحياز الذى صارت تمارسه وسائل إعلام عربية مصروف عليها أموالًا طائلة، وقد صارت تتحدث باسم جيش الإرهاب الإسرائيلى.

لقد كان لافتًا فى الفترة الأخيرة أن أفيخاى أدرعى، المتحدث باسم جيش العدو، أصبح أقل عدوانية فى الحديث عن المقاومة اللبنانية والفلسطينية من بعض وسائل الإعلام التى لم تعد تحاول إخفاء أنيابها التى تغرزها كل يوم فى لحم الضحايا.. فلماذا يا ترى كل هذا العداء ولماذا التعبير عنه بكل هذه الفجاجة؟.

إن غرابة هذا الموقف تكمن فى أن أى وسيلة إعلامية لابد أن تسعى للتعبير عن محيطها الذى تتوجه إليه بالخطاب، فهل معاداة المقاومة والتحمس لجيش العدو هو موقف الجماهير، أم تراها حالة الموات التى تغرى بهذا؟

إن كان الأمر كذلك فهو قراءة خاطئة للحالة، إذ إن هذا الموات لا يعبر عن تأييد الجماهير لإبادة الفلسطينيين واللبنانيين، لكنه انعكاس للعجز عن الفعل.

إننى لا أشاهد أى قنوات تليفزيونية، لكنى أطالع على النت استعانة بعض القنوات ببعض المشعوذين أصحاب التاريخ الملوث والاستعانة بهم كعرافين يقرأون المستقبل ويحددون للجمهور مَن الذى ستغتاله إسرائيل غدًا، وما هو المكان الذى سيتعرض للقصف هذا الأسبوع.

والغريب أن هذه النبوءات بعد أن تتحقق فإنه يتم التعامل مع المشعوذ على أنه رجل مبروك يتلقى إشارات من السماء لا من الموساد!.

ما يثير الدهشة أنه لا توجد دولة عربية تنحاز فى مواقفها الرسمية للعدوان الإسرائيلى، وتقف مع نتنياهو لاعنة المقاومة وساخرة منها ومثبطة من عزيمة الذين يصرون على رد العدوان.. فهل يمكن اعتبار هذا الجنوح نوعًا من الخروج عن النص، أم أن النص فضفاض ويجوز التعبير عنه بصيغ عديدة؟!.

هذا ولا يقتصر الانحياز الفج للسردية الإسرائيلية على بعض قنوات التليفزيون الخاصة، لكن هناك من السادة كتاب الأعمدة والمقالات من يكملون المهمة، وهؤلاء يتظاهرون بالحكمة والحرص على الأرواح بينما يتمنون فى قرارة أنفسهم أن تنهزم المقاومة حتى يخرجوا علينا قائلين: أرأيتم؟ ألم نخبركم بأن قتال إسرائيل لا فائدة منه؟!.

والمحزن أن هذه الموجة العاتية المنحازة للعدو قد أخافت حتى أصحاب الأقلام المحترمة الذين لم نعرف عنهم السوء فأصبحوا يبتعدون عن تناول حرب الإبادة التى يتعرض لها جزء من وطننا العربى خوفًا من أن يمس كلامهم مشاعر عشاق نتنياهو فصاروا يؤثرون الكتابة فى أمور أخرى، وكأن هذه الحرب تقع فى جزر الكاريبى. لو أنّ المعروض على أهل المقاومة هو السلام العادل أو شيئًا قريبًا منه لقمنا بشجب المقاومة وإدانتها، لكن المعروض للأسف بعد الاستسلام هو الموت بالقطاعى بدلًا من الموت جُملة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت بالقطّاعى والموت جملة الموت بالقطّاعى والموت جملة



GMT 07:53 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

من يصنع الوعى فى عصر المؤثرين؟

GMT 07:51 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

GMT 07:49 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

كيان لبنان المارونى الصغير

GMT 07:47 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب!

GMT 07:45 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 07:42 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

لبنان إلى أين؟

GMT 07:40 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

سمير عبد الباقى

GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt