توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى الخدم لن يستفيدوا!

  مصر اليوم -

حتى الخدم لن يستفيدوا

بقلم:أسامة غريب

كانت المعادلة بين إسرائيل ولبنان إلى وقت قريب قائمة على أن تل أبيب مقابل الضاحية، أى أنه إذا تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى القصف فإن تل أبيب ستتعرض لقصف مماثل، وكانت المقاومة اللبنانية قد نجحت فى فرض هذه المعادلة لسنوات طويلة. اليوم وبعد إطلاق بضع قذائف بدائية نحو مستعمرة المطلة الحدودية، فإن إسرائيل قامت بضرب بيروت فى إرساء واضح لمعادلة جديدة يستباح فيها لبنان بالكامل بسبب وبدون سبب. تم قصف الضاحية الجنوبية رغم نفى الصحف الإسرائيلية أن يكون لحزب الله دخل فى إطلاق بضع قذائف لم تُلحق بالإسرائيليين أى أضرار. اللاعبون السياسيون فى لبنان يواجهون موقفًا لا يُحسدون عليه، والمبعوثة الأمريكية مورجان أورتاجوس تضغط بشدة نحو نزع سلاح حزب الله حتى يمكن التحدث عن إعادة الإعمار.

المعونات الخارجية صارت مرهونة بهذا الشرط، وكأن المقاومة هى سبب أزمة لبنان وليس الاعتداءات الإسرائيلية التى لا تتوقف. والغريب أن هناك ساسة مخضرمين يفهمون الخريطة جيدًا، ومع ذلك يرددون كالببغاوات المقولة التى طلب الأمريكان ترديدها: حصرية السلاح بيد جهة واحدة فقط. إذا تجاسر أحد وسألهم: هل تقصدون أن تتنازل المقاومة عن السلاح وتقوم بتسليمه للجيش حتى يكون لديه سلاح طيران مسير قوى وفعال، وكذلك تسليمه الصواريخ القابعة فى بطون الجبال بمنصاتها حتى يستطيع أن يردع إسرائيل ويمنعها من استباحة البلاد؟.

عند هذا الحد يتوقف البعض عن الكلام المباح ويسكتون خجلًا من الإجابة الفاضحة، بينما لا يتردد البعض الآخر من ذوى الوجه المكشوف فى الإجابة قائلين: لا يا حضرة المحترم.. مطلوب من الجيش أن يقوم بتدمير الأسلحة لا التسلح بها، حيث إن واشنطن وتل أبيب لا تقبلان أن يكون للبنان جيش حقيقى يملك سلاحًا حتى لو ظلت الهوة واسعة لصالح العدو!. تسألهم: هل تقصدون أنّ السلاح الحصرى الذى يتعين وجوده لدى جهة واحدة فقط هى الجيش يكون عبارة عن أوتوبيسات سياحية لنقل الجنود إلى المتنزهات مع بضع بنادق لحراسة الأتوبيسات أثناء التنزه؟، هل هذا هو السلاح الذى يسمحون لكم بحيازته، وهذا هو الجيش الذى ترتضونه من أجل أن يتعطف عليكم المانح العربى والأجنبى فيسمح لكم بإعمار ما دمره العدوان؟.

الحقيقة التى لا يقولها أحد حتى الفريق ذو الوجه المكشوف أن أحزابًا وطوائف لبنانية تريد من إسرائيل أن تجهز على المقاومة وحاضنتها الشعبية وتقوم بتهجير ثلث الشعب اللبنانى مثلما تفعل مع أهل غزة.. يريدون أن تقوم كل القوى المسلحة فى لبنان (وبالمناسبة الأحزاب كلها مسلحة) بالتعاون مع الصديق الإسرائيلى لاستئصال شأفة المقاومة فيخلو لهم وجه سويسرا الشرق!. إسرائيل تدفع نحو الحرب الأهلية، لأن المقاومة لن تسلم السلاح لأحد فيدمره ويجرد الوطن مما ظل طويلًا يحميه، والمقاومة وإن كانت قد ضعفت مؤخرًا فإن الحل هو فى تقويتها لا فى تجريدها مما يخيف العدو ويقض مضجعه!.

القضاء على المقاومة لن يساعد حتى الذين يحلمون بدور الخدم والشماشرجية، لأن هؤلاء لهم ثمن فقط فى وجود المقاومة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى الخدم لن يستفيدوا حتى الخدم لن يستفيدوا



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt