توقيت القاهرة المحلي 13:56:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تطول الفرحة؟

  مصر اليوم -

هل تطول الفرحة

بقلم:أسامة غريب

بعد أن نجح الغرب الاستعمارى فى تقسيم العالم العربى والإسلامى إلى سُنّة وشيعة متعادين، نظر السُنّة بكثير من الغيظ إلى إيران التى تمددت بأذرعها داخل الوطن العربى، بينما فشل العرب الذين حاولوا تقديم نموذج يجمع السُنة حول أى معركة خاضوها. وفى تقديرى أن ذلك يعود إلى نوع المعارك التى أرادوا الانتصار فيها، وكلها بالمناسبة ضد عرب ومسلمين، ولم يحاولوا أبدا التوجه بغضبهم نحو إسرائيل، فى حين أن إيران تزعمت جبهة متماسكة وملهمة بالنسبة لشيعة الوطن العربى وشيعة باكستان وأفغانستان، ونجحت فى تشكيل ميليشيات حارب أفرادها معارك طهران بكل بسالة. وربما أن صمود الإيرانيين فى وجه الحصار الغربى ووقوفهم على خط المواجهة مع كل القوى المعادية لإسرائيل قد منحها مصداقية لدى الأنصار والأتباع، وذلك على العكس من القوى السنيّة التى لم تترك حربا شنها الإسرائيليون ضد بقعة من بقاع الوطن العربى إلا انحازوا فيها دون تردد إلى العدوان الإسرائيلى على حساب الشقيق العربى!. والجدير بالذكر أن مصر تعتبر خارج هذه التقسيمة، فشعبها يتكون من مسلمين ومسيحيين دون اعتبار للطائفية أو المذهبية، والذين يريدون مصر وهابية أو إخوانية يبغون أن يجروها إلى عداء لا مبرر له ضد إيران التى لم تسئ إلينا مطلقا. المهم أن العفاريت التى كانت تربيها الدول السنيّة من أجل إخافة إيران وردع الشيعة مثل عفريت القاعدة وبُعبع داعش كانت تتلقى المال والسلاح من هذا البلد أو ذاك، ثم بدلا من أن تتجه بوحشيتها نحو الإيرانيين وأنصارهم فإنها كانت فى الغالب توجه مجهودها نحو أصحابها الذين لم يُقنعوا الشباب التكفيرى أبدا بأنهم بإزاء دول تهتم بالشريعة كما يفهمونها أو تحفل بإقامة دولة الخلافة كما يتمنون.. وهذا هو أساس الكابوس الذى عاشته الدول التى صنعت داعش، فبدلا من أن يحارب الدواعش معارك صانعيهم أصبح لهم أهدافهم الخاصة التى لن تتحقق إلا بدحر الدول التى انطلقوا منها واعتمدوا عليها!.

كانوا يرون بأم أعينهم حجم الولاء الذى يكنه الشيعة العرب لإيران وسهولة قيام الأخيرة بتشكيل تنظيمات عسكرية تجد متطوعين بعشرات الآلاف مثال الحشد الشعبى الذى كونوه فى العراق والذى نجح فى طرد الدواعش، كما رأوا مساندة إيران لنظام بشار الأسد الدموى ونجاحهم لسنوات طويلة فى تعويمه ومنعه من الغرق. تجلت خيبة الأمل أيضا فى التحالف الذى عقده بعض العرب مع تركيا بأمل أن تحقق أهداف العرب السُنّة، لكن أردوغان فاجأهم وغيّر تحالفاته سريعا وأقام تفاهمات مع الروس والإيرانيين وأقر ببقاء بشار، بل ودعاه إلى التفاوض!.

لعل هذا العرض للموقف فى السنوات العشر الأخيرة يفسر السعادة العربية الحالية بالأخ أبومحمد الجولانى الذى نجح للمرة الأولى فى أن يحقق انتصارا يحسبه السُنة رديفا لأرصدتهم وذلك بامتطائه حصان طروادة التركى الذى اقتحم دمشق وأسقط الأسد وقطع الذراع الإيرانية على حدود إسرائيل.

لكن هل تطول الفرحة أم يريهم صديق الزرقاوى وربيب البغدادى الوجه الحقيقى الذى يتظاهرون بعدم وجوده!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تطول الفرحة هل تطول الفرحة



GMT 08:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 08:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 08:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 12:07 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الرياض تستضيف مؤتمرا جنوبيا بمشاركة وفد المجلس الانتقالي
  مصر اليوم - الرياض تستضيف مؤتمرا جنوبيا بمشاركة وفد المجلس الانتقالي

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
  مصر اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt