توقيت القاهرة المحلي 11:41:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تطول الفرحة؟

  مصر اليوم -

هل تطول الفرحة

بقلم:أسامة غريب

بعد أن نجح الغرب الاستعمارى فى تقسيم العالم العربى والإسلامى إلى سُنّة وشيعة متعادين، نظر السُنّة بكثير من الغيظ إلى إيران التى تمددت بأذرعها داخل الوطن العربى، بينما فشل العرب الذين حاولوا تقديم نموذج يجمع السُنة حول أى معركة خاضوها. وفى تقديرى أن ذلك يعود إلى نوع المعارك التى أرادوا الانتصار فيها، وكلها بالمناسبة ضد عرب ومسلمين، ولم يحاولوا أبدا التوجه بغضبهم نحو إسرائيل، فى حين أن إيران تزعمت جبهة متماسكة وملهمة بالنسبة لشيعة الوطن العربى وشيعة باكستان وأفغانستان، ونجحت فى تشكيل ميليشيات حارب أفرادها معارك طهران بكل بسالة. وربما أن صمود الإيرانيين فى وجه الحصار الغربى ووقوفهم على خط المواجهة مع كل القوى المعادية لإسرائيل قد منحها مصداقية لدى الأنصار والأتباع، وذلك على العكس من القوى السنيّة التى لم تترك حربا شنها الإسرائيليون ضد بقعة من بقاع الوطن العربى إلا انحازوا فيها دون تردد إلى العدوان الإسرائيلى على حساب الشقيق العربى!. والجدير بالذكر أن مصر تعتبر خارج هذه التقسيمة، فشعبها يتكون من مسلمين ومسيحيين دون اعتبار للطائفية أو المذهبية، والذين يريدون مصر وهابية أو إخوانية يبغون أن يجروها إلى عداء لا مبرر له ضد إيران التى لم تسئ إلينا مطلقا. المهم أن العفاريت التى كانت تربيها الدول السنيّة من أجل إخافة إيران وردع الشيعة مثل عفريت القاعدة وبُعبع داعش كانت تتلقى المال والسلاح من هذا البلد أو ذاك، ثم بدلا من أن تتجه بوحشيتها نحو الإيرانيين وأنصارهم فإنها كانت فى الغالب توجه مجهودها نحو أصحابها الذين لم يُقنعوا الشباب التكفيرى أبدا بأنهم بإزاء دول تهتم بالشريعة كما يفهمونها أو تحفل بإقامة دولة الخلافة كما يتمنون.. وهذا هو أساس الكابوس الذى عاشته الدول التى صنعت داعش، فبدلا من أن يحارب الدواعش معارك صانعيهم أصبح لهم أهدافهم الخاصة التى لن تتحقق إلا بدحر الدول التى انطلقوا منها واعتمدوا عليها!.

كانوا يرون بأم أعينهم حجم الولاء الذى يكنه الشيعة العرب لإيران وسهولة قيام الأخيرة بتشكيل تنظيمات عسكرية تجد متطوعين بعشرات الآلاف مثال الحشد الشعبى الذى كونوه فى العراق والذى نجح فى طرد الدواعش، كما رأوا مساندة إيران لنظام بشار الأسد الدموى ونجاحهم لسنوات طويلة فى تعويمه ومنعه من الغرق. تجلت خيبة الأمل أيضا فى التحالف الذى عقده بعض العرب مع تركيا بأمل أن تحقق أهداف العرب السُنّة، لكن أردوغان فاجأهم وغيّر تحالفاته سريعا وأقام تفاهمات مع الروس والإيرانيين وأقر ببقاء بشار، بل ودعاه إلى التفاوض!.

لعل هذا العرض للموقف فى السنوات العشر الأخيرة يفسر السعادة العربية الحالية بالأخ أبومحمد الجولانى الذى نجح للمرة الأولى فى أن يحقق انتصارا يحسبه السُنة رديفا لأرصدتهم وذلك بامتطائه حصان طروادة التركى الذى اقتحم دمشق وأسقط الأسد وقطع الذراع الإيرانية على حدود إسرائيل.

لكن هل تطول الفرحة أم يريهم صديق الزرقاوى وربيب البغدادى الوجه الحقيقى الذى يتظاهرون بعدم وجوده!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تطول الفرحة هل تطول الفرحة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt