توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشكوك أفسدت الجولة

  مصر اليوم -

الشكوك أفسدت الجولة

بقلم:أسامة غريب

قمت بزيارة للمتحف المصرى الذى لم أقم بزيارته منذ سنوات. لا أعرف أى هاتف ذلك الذى دعانى بدون مناسبة لأن أذهب إلى ميدان التحرير وأقطع تذكرة ثم أندس بين جموع الزائرين؟. ربما هو الشوق والحنين إلى تلك الفترات المجيدة من تاريخنا المصرى الفرعونى التى أنتجت كل هذا البهاء وهذه الروعة.. لا شك أننا كنا أعظم الأمم فى تلك الفترة بمعيار التقدم والإنجاز الحضارى، وليس بمعيار الغزو والسبى واغتصاب الأسيرات واقتضاء الجزية من أناس لم يطلبوا منك حمايتهم فى أرضهم!.

على باب المتحف فوجئت بعدد كبير من المرشدين السياحيين (السرّيحة) الراغبين فى اصطحاب أى زائر ليشرحوا له ما يراه بالداخل من تماثيل وتوابيت ومومياوات ولوحات وأيقونات، وذلك نظير أجر. أحسست أن فئة المرشدين السياحيين تعانى كما يعانى غيرهم فى المجتمع من قلة الشغل وشح الرزق. فكرت فى التعاقد السريع مع أحدهم ليسير معى بالداخل ويعطينى فكرة عن المعروض، لكنى بعد تأنٍ قررت التراجع ثم دخلت وأكملت الجولة وحدى. أثناء التجول فى أروقة المتحف أخذت أفكر فى السبب الذى دعانى إلى نبذ فكرة الاستعانة بمرشد رغم أننى لا أستكبر أبدا على التعلم ممن يفهمون فى أى شىء خير منى. يبدو أننى آثرت الوحدة فى هذا اليوم، والدليل أننى ذهبت وحدى دون الاتفاق مع صديق أو أكثر كما أفعل عادة فى خروجات مشابهة، ويبدو أيضا أننى أشفقت على نفسى من صحبة مرشد سوف يفترض غالبا أن جدارته بالأجرة مرتبطة بأكبر كمية ثرثرة يسقطها على كاهلى المنهك، ولا شك أنه لن يسكت أبدا، وسيتصرف مثل مذيعى مباريات الكرة العرب الذين يشرحون لمُشاهد التليفزيون أن الكرة قد خرجت خارج الثلاث خشبات رغم أن المشاهد يرى ما يرون!.

شىء آخر ورد على خاطرى.. ما أدرانى أن الشرح الذى سوف أستمع إليه صحيح أو قريب من الصحة؟ إننا نعيش فى زمن الفتْى ولم يعد هناك متخصص يفهم فى تخصصه، والدليل أن بعض الإعلام من صحافة وإذاعة وتليفزيون يموج بالكفتجية والطعمجية من كل صنف ولون.. مَن أدرانى أن حكايات عن حور محب ورع عنخ ومرنبتاح قد حدثت بالفعل؟ ربما يمضى بى فى سكة القصص الخيالية مستغلا جهلى بالتاريخ الفرعونى، لكن كيف؟ أليس بالضرورة أن هذا الشخص يحمل ترخيصا بمزاولة الإرشاد؟.. هذا الحد وجدت نفسى الشريرة تقول لى: وبفرض أنه يحمل ترخيصا.. هل هذا معناه أنه قدير وضليع فى التاريخ الفرعونى؟ إن كل سائقى السيارات بشوارعنا يحملون رخص قيادة رسمية وحالهم كما تعلمون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشكوك أفسدت الجولة الشكوك أفسدت الجولة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt