توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا.. الدولة أم الغابة؟

  مصر اليوم -

سوريا الدولة أم الغابة

بقلم:أسامة غريب

قد يتساءل البعض لماذا لا تُبدى الولايات المتحدة اعتراضًا على أن يحكم تنظيم القاعدة سوريا، بالنظر لكونه التنظيم الذى هاجمهم فى ١١ سبتمبر؟. ربما لا تكون الإجابة سهلة ولكن معروف أن مثل هذه التنظيمات تغير أهدافها وولاءاتها وتضبط الموجة فى كل مرحلة على استحقاقات تراها واجبة، ولعل العداء للأمريكان والإسرائيليين ليس قائمًا فى المرحلة الحالية، لكن التعاون والتغاضى والإغضاء هو سمة اللحظة الراهنة.

إن ميادين الجهاد المفضلة الآن فى سوريا هى ضد المدنيين العزل الضعفاء لفهمنا لماذا أقاموا مجزرة دموية ضد سكان الساحل الغربى لسوريا فى الأيام الماضية، بينما وقفوا يتفرجون على العدو الإسرائيلى يجتاح الأرض السورية ويقتطع منها كل يوم مساحات جديدة. وهذا الموقف الذى ينظر له البعض بدهشة بالقياس إلى أن مثل هؤلاء الجهاديين يضحون بأرواحهم بسهولة يمكن فهمه على ضوء أن مواجهة الإسرائيليين فى عرف هؤلاء هى معركة خاسرة قد يترتب عليها فناء عظيم، أما محاربة المدنيين وذبحهم فى الشوارع فهو جهاد آمن، فضلًا عن أنه لا يوجد لدى الجهاديين الشيشان والتركمان سبب لتحرير الأرض السورية ولكن ما يشغلهم هو إقامة إمارة على أى جزء من الأرض تسمح به الولايات المتحدة وإسرائيل تكون نواة لدولة الخلافة التى هى الحلم الأكبر.

لقد تم إفساح المجال أمام أبو محمد الجولانى ليظهر على الناس فى صورة رجل الدولة، ولذلك تم استقباله كرئيس لسوريا، لكن هذه المحاولات معطوفة على خطاباته التى حاول فيها أن يخفى أنيابه القديمة سقطت مع كل اختبار واجهه نظام الحكم الجديد. وحتى إذا كانت نوايا الرجل صادقة ورغبته فى إقامة دولة يستظل بها الجميع حقيقية، فإنه لا يمكن للجولانى أو الشرع أو أيًا ما كان اسمه أن يقيم دولة طبيعية يطبق فيها الطائفيون الذين صارت لهم الغلبة قانونهم الخاص. إن الدولة تختلف عن التنظيم الإرهابى فى أنها لا تنتقم، وإذا وقع اعتداء ضد جنودها فإنها تقبض على الجناة وتقدمهم لمحاكمات عادلة، لا أن تندفع إلى الشوارع فى وحشية وتكتسح بلدات بأكملها ردًا على اعتداءات وقعت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الدولة أم الغابة سوريا الدولة أم الغابة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt