توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا.. الدولة أم الغابة؟

  مصر اليوم -

سوريا الدولة أم الغابة

بقلم:أسامة غريب

قد يتساءل البعض لماذا لا تُبدى الولايات المتحدة اعتراضًا على أن يحكم تنظيم القاعدة سوريا، بالنظر لكونه التنظيم الذى هاجمهم فى ١١ سبتمبر؟. ربما لا تكون الإجابة سهلة ولكن معروف أن مثل هذه التنظيمات تغير أهدافها وولاءاتها وتضبط الموجة فى كل مرحلة على استحقاقات تراها واجبة، ولعل العداء للأمريكان والإسرائيليين ليس قائمًا فى المرحلة الحالية، لكن التعاون والتغاضى والإغضاء هو سمة اللحظة الراهنة.

إن ميادين الجهاد المفضلة الآن فى سوريا هى ضد المدنيين العزل الضعفاء لفهمنا لماذا أقاموا مجزرة دموية ضد سكان الساحل الغربى لسوريا فى الأيام الماضية، بينما وقفوا يتفرجون على العدو الإسرائيلى يجتاح الأرض السورية ويقتطع منها كل يوم مساحات جديدة. وهذا الموقف الذى ينظر له البعض بدهشة بالقياس إلى أن مثل هؤلاء الجهاديين يضحون بأرواحهم بسهولة يمكن فهمه على ضوء أن مواجهة الإسرائيليين فى عرف هؤلاء هى معركة خاسرة قد يترتب عليها فناء عظيم، أما محاربة المدنيين وذبحهم فى الشوارع فهو جهاد آمن، فضلًا عن أنه لا يوجد لدى الجهاديين الشيشان والتركمان سبب لتحرير الأرض السورية ولكن ما يشغلهم هو إقامة إمارة على أى جزء من الأرض تسمح به الولايات المتحدة وإسرائيل تكون نواة لدولة الخلافة التى هى الحلم الأكبر.

لقد تم إفساح المجال أمام أبو محمد الجولانى ليظهر على الناس فى صورة رجل الدولة، ولذلك تم استقباله كرئيس لسوريا، لكن هذه المحاولات معطوفة على خطاباته التى حاول فيها أن يخفى أنيابه القديمة سقطت مع كل اختبار واجهه نظام الحكم الجديد. وحتى إذا كانت نوايا الرجل صادقة ورغبته فى إقامة دولة يستظل بها الجميع حقيقية، فإنه لا يمكن للجولانى أو الشرع أو أيًا ما كان اسمه أن يقيم دولة طبيعية يطبق فيها الطائفيون الذين صارت لهم الغلبة قانونهم الخاص. إن الدولة تختلف عن التنظيم الإرهابى فى أنها لا تنتقم، وإذا وقع اعتداء ضد جنودها فإنها تقبض على الجناة وتقدمهم لمحاكمات عادلة، لا أن تندفع إلى الشوارع فى وحشية وتكتسح بلدات بأكملها ردًا على اعتداءات وقعت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الدولة أم الغابة سوريا الدولة أم الغابة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt