توقيت القاهرة المحلي 22:36:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

بقلم:أسامة غريب

شاعت المقولة الإجرامية المنسوبة للعدو الإسرائيلى عن أن العربى الطيب هو العربى الميت، وهى مأخوذة عن اليانكى الأمريكى الذى قال نفس الوصف فى الهنود الحمر وهو يبيدهم. لكن نظرًا لأن إبادة العرب ليست ممكنة عمليًا فقد تم تبنى فكرة أخرى أكثر معقولية وقابلية للتحقق، وهى أن العربى الطيب هو العربى الجاهل. لذلك فقد دعم الغرب كل مشاريع التجهيل فى عالمنا العربى، وأيد بقوة مشروع الدروشة الوهابى الذى سحب العقل والمنطق من الأدمغة العربية وحشاها بالسفه والتفاهة والجنون وكراهية العلم.

وبهذا لم يعد هناك ما يدعو إلى استهلاك الذخيرة فى قتل العرب، فهم قد تولوا توهين أنفسهم، فأصبحوا كمًا مهملًا لا ينتج ما يحتاج من سلاح ولا من طعام بعد أن أقنعهم الشيوخ والدعاة بأن خير أمة أخرجت للناس لا تحتاج إلى العلم والعمل، لأن الله قد سخر لها الخواجة يكدح ويخترع، ثم نحصل نحن على ناتج هذا كله فى صورة سيارات وطائرات وتليفزيونات وموبايلات نشتريها بفلوسنا!.

لهذا فقد كنت دائمًا أنظر بسخرية لمن يستبد بهم الهلع عقب كل موجة تدميرية من الكيان الصهيونى لبلد عربى ومخاوفهم من أن الدور القادم سيكون على هذا البلد العربى أو ذاك. سخريتى هذه نابعة من إدراك أن أعداءنا ليسوا سفهاء ولا مغفلين حتى يعرضوا جنودهم للخطر من أجل لا شىء. هم يحاربون فقط البلاد التى تملك مؤسسات وقواعد ومراكز تفرز علماء فى الفيزياء والكيمياء والرياضيات وعلوم الحاسب.

ولهذا كان عداؤهم المفزع ضد إيران التى جعلها الحصار الدولى تبدع وتطلق طاقاتها إلى الحد الأقصى فى مجال الذرة وصناعة الصواريخ وإنتاج كل ما يحتاجه الشعب من طعام ولباس وسيارات وأدوات للحياة الحديثة. ولقد رأينا فى الحرب الأخيرة كيف أن العلماء كانوا الهدف الأول للهجوم الإسرائيلى. هم يريدون إيران دولة نفطية ريعية تصدّر البترول وتحصل على المال لتشترى به منتجات الغرب، مع إغلاق كل الصروح العلمية والجامعات.. هذه هى إيران التى يريدونها، ولا مانع ساعتئذ من أن يشيدوا بحكم الملالى ويتوقفوا عن وصف الإيرانيين بالصفويين والمجوس، وهى أوصاف لم يكونوا يستعملونها على زمن الشاه، رغم أن الشعب الإيرانى كان هو نفسه بعقيدته الشيعية.

العلماء هم الهدف، ومحو المعرفة من العقول هى الغاية. من أجل ذلك أعتقد أن الدولة التالية الموضوعة على اللائحة هى تركيا، فهى تأتى فى المركز الثانى بين الدول الإسلامية التى فتحت الأبواب للجامعات والمراكز البحثية، حتى إنها صارت تنتج أقوى طائرات مسيرة فى العالم، ولا أدرى هل يفهم أردوجان الأخطار المحدقة ببلاده أم تراه يثق فى الصيغة التالية: إمداد الإسرائيليين بالخضر والفواكه وإيصال المنتجات البترولية إليهم فى ميناء حيفا والتعاون واقتسام النفوذ فى سوريا.. كل هذا إلى جوار لعن إسرائيل وشتمها كل صباح!. إسرائيل لا تتضرر من الشتائم واللعنات التى يطلقها كل يوم، لكنها تستفيد من التعاون وتتحين الفرصة لتأديب الخليفة العثمانى وتدمير بلاده.

الحمد لله.. نحن العرب فى الأمان!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العربي الطيب هو العربي الجاهل العربي الطيب هو العربي الجاهل



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt