توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

بقلم:أسامة غريب

شاعت المقولة الإجرامية المنسوبة للعدو الإسرائيلى عن أن العربى الطيب هو العربى الميت، وهى مأخوذة عن اليانكى الأمريكى الذى قال نفس الوصف فى الهنود الحمر وهو يبيدهم. لكن نظرًا لأن إبادة العرب ليست ممكنة عمليًا فقد تم تبنى فكرة أخرى أكثر معقولية وقابلية للتحقق، وهى أن العربى الطيب هو العربى الجاهل. لذلك فقد دعم الغرب كل مشاريع التجهيل فى عالمنا العربى، وأيد بقوة مشروع الدروشة الوهابى الذى سحب العقل والمنطق من الأدمغة العربية وحشاها بالسفه والتفاهة والجنون وكراهية العلم.

وبهذا لم يعد هناك ما يدعو إلى استهلاك الذخيرة فى قتل العرب، فهم قد تولوا توهين أنفسهم، فأصبحوا كمًا مهملًا لا ينتج ما يحتاج من سلاح ولا من طعام بعد أن أقنعهم الشيوخ والدعاة بأن خير أمة أخرجت للناس لا تحتاج إلى العلم والعمل، لأن الله قد سخر لها الخواجة يكدح ويخترع، ثم نحصل نحن على ناتج هذا كله فى صورة سيارات وطائرات وتليفزيونات وموبايلات نشتريها بفلوسنا!.

لهذا فقد كنت دائمًا أنظر بسخرية لمن يستبد بهم الهلع عقب كل موجة تدميرية من الكيان الصهيونى لبلد عربى ومخاوفهم من أن الدور القادم سيكون على هذا البلد العربى أو ذاك. سخريتى هذه نابعة من إدراك أن أعداءنا ليسوا سفهاء ولا مغفلين حتى يعرضوا جنودهم للخطر من أجل لا شىء. هم يحاربون فقط البلاد التى تملك مؤسسات وقواعد ومراكز تفرز علماء فى الفيزياء والكيمياء والرياضيات وعلوم الحاسب.

ولهذا كان عداؤهم المفزع ضد إيران التى جعلها الحصار الدولى تبدع وتطلق طاقاتها إلى الحد الأقصى فى مجال الذرة وصناعة الصواريخ وإنتاج كل ما يحتاجه الشعب من طعام ولباس وسيارات وأدوات للحياة الحديثة. ولقد رأينا فى الحرب الأخيرة كيف أن العلماء كانوا الهدف الأول للهجوم الإسرائيلى. هم يريدون إيران دولة نفطية ريعية تصدّر البترول وتحصل على المال لتشترى به منتجات الغرب، مع إغلاق كل الصروح العلمية والجامعات.. هذه هى إيران التى يريدونها، ولا مانع ساعتئذ من أن يشيدوا بحكم الملالى ويتوقفوا عن وصف الإيرانيين بالصفويين والمجوس، وهى أوصاف لم يكونوا يستعملونها على زمن الشاه، رغم أن الشعب الإيرانى كان هو نفسه بعقيدته الشيعية.

العلماء هم الهدف، ومحو المعرفة من العقول هى الغاية. من أجل ذلك أعتقد أن الدولة التالية الموضوعة على اللائحة هى تركيا، فهى تأتى فى المركز الثانى بين الدول الإسلامية التى فتحت الأبواب للجامعات والمراكز البحثية، حتى إنها صارت تنتج أقوى طائرات مسيرة فى العالم، ولا أدرى هل يفهم أردوجان الأخطار المحدقة ببلاده أم تراه يثق فى الصيغة التالية: إمداد الإسرائيليين بالخضر والفواكه وإيصال المنتجات البترولية إليهم فى ميناء حيفا والتعاون واقتسام النفوذ فى سوريا.. كل هذا إلى جوار لعن إسرائيل وشتمها كل صباح!. إسرائيل لا تتضرر من الشتائم واللعنات التى يطلقها كل يوم، لكنها تستفيد من التعاون وتتحين الفرصة لتأديب الخليفة العثمانى وتدمير بلاده.

الحمد لله.. نحن العرب فى الأمان!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العربي الطيب هو العربي الجاهل العربي الطيب هو العربي الجاهل



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt