بقلم:أسامة غريب
تلقيت رسالة من قارئ اسمه عباس مخلوف، ولا أدرى من أين حصل على بريدى الإلكترونى الذى لم أعد أضعه أسفل المقال، وذلك لأسباب كثيرة، أهمها زهدى فى المناكفة والحوار العبثى!. المهم أن الأستاذ عباس كتب لى ما نصه: بعد أن قرأت مقالتك التى نُشرت فى صحيفة المصرى اليوم بعنوان «لأ مش أنا اللى أبكى» قررت أن أرسل لك رسالتى، وأتمنى أن تركز على موضوعى فى مقالاتك المقبلة كون لديك واسطة، وصحيفة المصرى «قاعدة» تنشر لك مقالات، والمعروف عن هذه الصحيفة أنها تهمل رسائلنا ولا تهتم بها. أنا شاب طموح لديّ هواية التصوير الفوتوغرافى، ولقد قمت بإنشاء أول مجلة مصرية إلكترونية مهتمة بالتصوير الفوتوغرافى. كل ما نريده هو أن تلتفت الدولة لنا.
وقد ختم الأستاذ عباس رسالته بأن نصحنى بأن أتبنى موضوعات الشباب ومشكلاتهم أفضل من كتابة مقال لا يفيد أحدًا عنوانه: لأ مش أنا اللى أبكى.
ها أنا يا أخ عباس أهتم برسالتك وأنشرها رغم أننى لم أفهم معنى أن عندى واسطة، وصحيفة المصرى اليوم «قاعدة» تنشر لى مقالات!.. ليتك تتوجه برسالتك هذه للجريدة مباشرة وتطلب منها أن تتقى الله فى القراء وتتوقف عن نشر مقالات لشخص مثلى يكتب بالواسطة، وإن كنت أندهش من إدانتك للواسطة التى تفترض أنها نكبت الجريدة بى مع رغبتك فى الاستفادة من نفس الواسطة!.. فقط فاتك يا أخ عباس أن تكتب لى ماذا تستطيع واسطتى أن تقدم لك؟. لقد ذكرت فى رسالتك أن الصحيفة والعاملين بها يهملون رسائلك ولا يهتمون بها، لكنك لم تذكر ما هو مطلبك منهم حتى أنقله إليهم مع توصية منى بأن يراعوا خاطرك إكرامًا لخاطر الواسطة التى فرضتنى عليهم! من رسالتك فهمت أنك تقوم بالتصوير الفوتوغرافى، وهذا شىء طيب، لكن غاب عنى سبب مناشدتك الدولة أن تلتفت لك.. فهل تريد من السلطة أن تسمح لك بالتصوير فى الأماكن المحظورة مثلا؟ أم تراك تريد أن تبيع إنتاجك من الصور للدولة؟. وفى الحالتين هل تعتقد أننى الوسيط المناسب لهذا الغرض؟.
يبقى أن أشكرك على نصيحتك فى آخر الرسالة بأن أتبنى مشاكل الشباب بدلاً من الكتابات العجيبة التى أضايقك بها، لكنى بصراحة أخشى إن فعلت أن يبرز لى أحد كبار السن لائمًا علىّ عدم الكتابة عن مشاكل المسنين أو أن تتكتل ضدى الجمعيات النسائية لأننى أهمل مشكلات المرأة والطفل. لقد كنت يا أخى العزيز ولا أزال أقرأ لمن أشعر بقربه منى من الكُتاب وأنصرف عمن يكتب فيما لا يهمنى، لكنى لم أحاول أبداً هداية أحد الكُتاب أوالأخذ بيده ليكتب عن الأشياء المفيدة التى أحبها وينصرف عن الأشياء البعيدة عن اهتمامى.
وقبل أن أنسى أحب أن أقول لك إننى لم أكتب أبدًا مقالًا بعنوان «لأ مش أنا اللى أبكى» وربما كنت تقصد برسالتك شخصًا غيرى، لأننى بصراحة كثيراً ما أبكى!.