توقيت القاهرة المحلي 13:23:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفنان الملتزم.. هاني شاكر نموذجًا

  مصر اليوم -

الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا

بقلم: مصطفي الفقي

أثار رحيل الفنان هانى شاكر عن عالمنا موجة من الحزن لدى المصريين والعرب وشعر الجميع بقيمة هذا الفنان الكبير بعد رحلة علاج مضنية تابعها الملايين بالدعاء له، وقد ربطتنى بذلك الفنان الكبير صلات من المحبة والاحترام شأن كل من عرفه أو تعامل معه، وترجع مناسبة تعرفى عليه إلى عملى فى السفارة المصرية بلندن فى مطلع سبعينيات القرن الماضى.

حيث جاء فى شأن قنصلى لواحد من عائلة زايد ذوى القرابة المباشرة للفنانة الراحلة جمالات زايد ومعه شاب وسيم يبدو غلامًا دون العشرين جرى تقديمه لى باعتباره فنانًا واعدًا فى ميدان الموسيقى والغناء، ولاحظت عليه الأدب الجم والاحترام الزائد ثم ذاع صيطه وانتشر اسمه فى عصر كان فيه العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ هو ملك الغناء والطرب على الساحة العربية، وبدأ البعض يتحدث عن هانى شاكر ذلك الفنان الواعد الذى قد يصبح منافسًا للعندليب، وعندما سئل عبد الحليم حافظ عن اسم هانى شاكر عبّر عن عدم معرفته كفنان كبير لمطرب صاعد.

وقد عرفت بعد ذلك ضابطًا لامعًا فى القوات المسلحة برتبة عقيد، تنتمى أصوله إلى محافظة البحيرة اقترن هانى شاكر بإحدى ابنتيه بينما ارتبطت الثانية بالمهندس سامح فهمى، وزير البترول الأسبق، وامتد التواصل بينى وبين الفنان الراحل عبر السنين فى مناسبات اجتماعية أو علاقات من خلال أصدقاء مشتركين وكان هو هو نفسه بدماثة الخلق واحترام الذات والحفاوة بالغير، عاش ذلك الفنان الراحل حياة أسرية هادئة ومستقرة مع زوجة فاضلة إلى أن فقدت الأسرة أحد أركانها برحيل ابنته.

بعد مرض عصف بحياتها وهى فى سن الشباب، تاركة طفلًا وطفلة توأم حرصت السيدة الفاضلة والفنان الكبير- أى الجدة والجد- على تربيتهما أفضل ما تكون التربية، والاعتناء بهما أشد ما يجب الاعتناء، وتابعنا جميعًا عطاء الفنان الكبير واتساع شهرته وحسن سمعته فقد كان فنانًا بلا زلات يحترم نفسه وفنه حتى سعى إلى الخدمة العامة فى مجال مهنته وتولى منصب نقيب الموسيقيين حتى تركه للموسيقار المعروف مصطفى كامل، وقد امتدت يد هانى شاكر إلى عش الدبابير معترضًا على أصحاب أغانى المهرجانات.

داعيًا إلى الحفاظ على مستوى الأغنية المصرية والبعد بها عن أسباب الهبوط وموجات الفوضى بعيدًا عن الفن الأصيل والطرب الحقيقى، ولا زلت أذكر له أنه كان يجسد أمام الملايين من محبيه وعاشقى صوته العذب صورة الفنان الذى يتجاوز حدود موهبته الطاغية لكى يبدو أمام الجميع مواطنًا صالحًا بالدرجة الأولى، وكنت أتحدث معه كثيرًا فى الشؤون العامة والقضايا المجتمعية التى تهم الفن والثقافة وتمس جوهر مشاعرنا الوطنية، وقد ظل على العهد به إنسانًا شديد الحساسية رفيع القدر.

كما جرت بينى وبينه اتصالات تخص أعمالًا مشتركة عندما كنت مديرًا لمكتبة الإسكندرية، ولقد لفت نظرى دائمًا اتساع أفقه وحرصه الشديد على مشاعر الآخرين لذلك كانت فاجعة موته مصدر حزن شديد وأسى بالغ لدى كل من عرفه أو تعامل معه أو اتصل به.

رحم الله هانى شاكر فنانًا مبدعًا وإنسانًا رقيقًا وطيفًا جميلًا عبر فى حياتنا ينشر الحب ويرتقى بالفن ويؤمن بالوطن وسوف تظل ذكراه رصيدًا كبيرًا فى ملف الفن المصرى والغناء العربى، وسوف نتذكره دائمًا بكل التقدير والاحترام وندعو له بأن يكون من أهل اليمين فى أخراه كما كان ذلك فى دنياه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt