توقيت القاهرة المحلي 22:17:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علمني غونثر واليابان

  مصر اليوم -

علمني غونثر واليابان

بقلم : سمير عطا الله

 

اكتشفت في الستينات كاتباً سوف يلعب دوراً مهمّاً جدّاً في تنشئتي الصحافية. كان جون غونثر أميركياً يقوم بزيارة البلدان والقارات، ويكتب ويضع دراساته عنها ومقابلاته تحت عنوان واحد هو «داخل أوروبا»، أو «داخل أفريقيا اليوم». وهكذا. كان أسلوب غونثر بسيطاً، سهلاً، ومباشراً، وبالتالي كان ممتعاً أيضاً.

وكنت أشعر، عن حق، بأنني أعيش السنة كلها، في رفقة أستاذ أتعلّم منه (وأنقل عنه) كتابة التاريخ الراهن والسرد البسيط. وقد أفادتني تلك الدروس بوصفها مرحلة تأسيسية طوال عملي المهني. وساعدتني في فهم أوروبا خلال السنوات الأولى التي أمضيتها فيها. ومع السنين في رفقة غونثر ومهرة تلك الحقبة، تعلمت شيئاً ليس له حضور في صحافتنا؛ هو تقييم المادة التي تتناولها، وألا تصدر الأحكام على قضايا الآخرين كما تبدو من نافذتك، بل كما تبدو من نوافذ العالم.

تلك المرحلة كانت تفيض بالمشاعر والعواطف. وكان الناس لا يزالون يشعرون بآلام الاستعمار التي أنستهم كل شيء آخر. لكننا تعلمنا من مقارنات ومشاهدات جون غونثر كيف نفرح أيضاً بانتصارات التقدم والازدهار. ومنه فهمت أن ألمانيا محت عار حربها عندما أصبحت الاقتصاد الثالث في العالم بعد أميركا، واليابان. ومنه عرفت كيف تفوقت اليابان على أميركا التي ضربتها بالقنبلة الذرية، من أجل أن تذل أشرس سلالة في العالم.

في الأخبار الاقتصادية، أمس، أن البورصة اليابانية وصلت إلى أعلى رقم في تاريخها. وبينما يراقب العالم نمو الصين المذهل، تتجاوز اليابان في هدوء ودعة كالمعتاد، معدلات التقدم المدهشة في آسيا. تعلمت من قراءة جون غونثر أن الفوز في رقع مستوى الحياة، وأن اليابان أصبحت حقاً إمبراطورية الشمس عندما دفنت إلى الأبد ثقافة اعتداء هائلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علمني غونثر واليابان علمني غونثر واليابان



GMT 09:30 2026 السبت ,09 أيار / مايو

إيران تهرب من استحقاقات ما بعد الحرب

GMT 09:01 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 08:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 08:52 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 08:46 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 04:11 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم.. هاني شاكر نموذجًا

GMT 04:08 2026 السبت ,09 أيار / مايو

سحابة صيف!

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 11:27 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

قرار جديد من الأهلي بشأن موسيماني

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

النادي الاهلي ينفي التجديد لعبد الله السعيد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt