توقيت القاهرة المحلي 02:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب

  مصر اليوم -

أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب

بقلم:ممدوح المهيني

رغم انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لسلفه، الرئيس جو بايدن، فإن الاثنين تجمعهما علاقة قوية بالسعودية. صحيح أنها بدأت متعثرة مع بايدن، لكنها تحسَّنت، ووصلت بعد ذلك إلى أفضل مراحلها. استراتيجية الرياض هي المحافظة على العلاقة التاريخية مع واشنطن، جمهورية كانت أم ديمقراطية. وهذا ما أشار إليه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض. العلاقة بدأت مع ديمقراطي (الرئيس روزفلت)، وازدهرت مع جمهوري (الرئيس ريغان). وهي الآن في أفضل مراحلها مع رئيس جمهوري، ومن المؤكد أن البيت الأبيض سينتقل مستقبلاً لإدارة ديمقراطية.

النقطة الأولى لفهم العلاقة بين الرياض وواشنطن: لا تبحث عن الألوان الحمراء والزرقاء المتغيِّرة. التحالف الاستراتيجي استمر طيلة هذه العقود لأسباب اقتصادية وسياسية، وليست عاطفية.

النقطة الثانية أن الدول بالطبع تبحث عن مصالحها من العلاقات فيما بينها. ترمب في حديثه عن الصفقات يوجّه خطابه للداخل الأميركي؛ فمزيد من الوظائف يعني مزيداً من الشعبية. والسعودية أيضاً تستفيد من هذه العلاقة. وهذا ما قاله ولي العهد، عندما أكد أننا نستثمر ليس إرضاءً للرئيس ترمب أو لأميركا، ولكن للبحث عن الفرص الحقيقية وليست الوهمية. إنها تحقق احتياجات السعودية الاقتصادية في المستقبل. هذا هو الهدف الأساسي، وكل ما عدا ذلك مجرد مكايدات وثرثرات.

النقطة الثالثة من اللقاء هي إجابة ولي العهد السعودي عن هدف زعيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، عندما اختار 15 سعودياً للمشاركة في تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وهو تدمير العلاقة بين الرياض وواشنطن. كان هذا هو الهدف الأساسي. بن لادن يدرك أن إسقاط برجين لن يؤدي إلى انهيار أميركا، لكن ضرب العلاقة وإشعال حرب بين الغرب والعالم الإسلامي كان غايته. خطة لئيمة لتأجيج نار الكراهية الدينية. لم تنجح هذه الخطة بفضل العلاقة القوية بين البلدين. استطاعا أن يتجاوزا هذه الأزمة العاصفة. «القاعدة» ضعفت، وبن لادن قُتل، والعلاقة بين واشنطن والرياض في أفضل مراحلها. باختصار: قوى الخير انتصرت على قوى الشر. حلم الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية والميليشيات الطائفية هو إضعاف هذا التحالف، وهذا ما يقومون به عبر أعمال العنف والدعاية والتشويه المتعمد. يدركون أن إضعاف علاقة الرياض وواشنطن سيفتح لهم المجال للتمدد وبسط الهيمنة وتعزيز نفوذهم الآيديولوجي.

النقطة الرابعة من اللقاء هي الحديث عن المستقبل. الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية هو تنافس حضاري من أجل بناء المستقبل. لنتذكر أن الآيديولوجيات القومية والدينية المتطرفة والبحث عن الزعامات وغسل أدمغة الشعوب بالأوهام كانت من أسباب تدهور منطقتنا. في وقت ذهبت فيه الدول الآسيوية، على سبيل المثال، في طريق آخر، وبنَتْ اقتصادها وطوَّرت مجتمعاتها. ولهذا فإن الحديث بين ولي العهد السعودي وترمب عن الاستثمار في التقنيات الحديثة هو حديث عن صناعة المستقبل والتنافس الاقتصادي والعلمي المشروع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب



GMT 09:18 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين!

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 09:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 09:13 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

ترمب ومغالطات حرب إيران

GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الشرق الأوسط...عبور مضايق الآيديولوجيا

GMT 09:09 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 09:06 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

توقيت المبادرة للجم الحرب على لبنان!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 12:22 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:23 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أوستين أموتو يعود لتدريبات المصري الجماعية

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 00:15 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

"سموحة يتعاقد مع عماد محمود لقيادة "سلة السيدات

GMT 13:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء المغربي يحدد موعد وصول بعثة الفريق إلي القاهرة

GMT 07:15 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

كلاب الدرواس تهاجم الحيوانات وتتسبب في فزع سكان الصين

GMT 02:22 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الزمالك يعلن غياب ثنائي الفريق عن مواجهة المصري

GMT 14:59 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تطور مفاجئ بشأن مستقبل حسين الشحات مع الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt