توقيت القاهرة المحلي 19:11:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الجحيم مفروش بـ«التغريدات» الغاضبة

  مصر اليوم -

طريق الجحيم مفروش بـ«التغريدات» الغاضبة

بقلم:ممدوح المهيني

من الواضح أنَّ ترمب يريد أن يرسي السلام في سنواته الأربع المقبلة. حملته الانتخابية كانت قائمة في شقها الخارجي على إطفاء نار الصراعات وعدم جر أميركا لنزاعات جديدة والتركيز على الاقتصاد.

لكن، ليس كل ما يتمنى ترمب يدركه، ومن المؤكد أن منشوراته الغاضبة والمتوعدة في منصته «تروث سوشيال» و«إكس» لن ترهب خصومه ومنافسيه. وفي الواقع لقد اعتادوا على لعبة ترمب وأصبحت قديمة، المزيد من التهديد، لكن القليل من العض. لقد هدّد أن يفتح أبواب الجحيم على زعيم كوريا الشمالية وسمّاه رجل الصواريخ، لكن انتهى الحال به يصافحه بحرارة باحثاً عن صفقة رفضها رجل الصواريخ نفسه.

الحديث عن الرغبة في السلام لا يعني تحققه. وتاريخياً، يسود اعتقاد أن صعود قوى عظمى جديدة على المسرح الدولي يسهم في استقراره، لكن الواقع هو العكس. عندما كانت بريطانيا العظمى في عنفوانها وتمثل القوة المهيمنة سادت مرحلة من السلام النسبي ساهمت في الازدهار الاقتصادي واتصل العالم ببعضه تجارياً. وبمجرد أن تراجعت هذه القوة وصعدت قوى منافسة مثل ألمانيا واليابان لم يحدث توازن قوى واستقرار دولي، بل على العكس. نشبت الحرب العالمية الأولى ولم يمض وقت طويل حتى نشبت الحرب العالمية الثانية.

ومنذ ذلك الوقت لم نشهد أي حرب عالمية أخرى، ودخلنا مرحلة طويلة من السلام والازدهار نتج منها هذا العالم الحديث الذي نعيش فيه الخالي من الحروب إلا في الحدود الدنيا. لماذا حدث هذا؟ بسبب توازن القوى؟ لا، حدث بسبب هيمنة قوة عظمى جديدة هي القوة الأميركية وليس بسبب قوة متصارعة تدفعها طموحاتها ونزعاتها الآيديولوجية والقومية للتوسع، والتمدد، وتمويل الميليشيات والمرتزقة. ويمكن تطبيق هذا على منطقة الشرق الأوسط، غياب قوة عسكرية مهيمنة تفرض السلم وتعاقب المارقين، جعلنا نعيش حالة من الفوضى والانهيار.

كيف يفكر ترمب؟ لا أحد يعرف حتى الآن، لكن اختياراته توحي بأنه يفكر بالطريقة التي ينتهجها الخط اليميني في الحزب الجمهوري المعادي للخط الوسطي (استبعد رموزه من حكومة ترمب) وهو عدم التدخل وعقد الصفقات التجارية وأميركا أولاً مالياً ولا يهتم خارج حدودها. اختياره وزير الدفاع المذيع السابق في قناة «فوكس نيوز» يؤشر إلى هذه الحقيقة (الوزير الشاب يسمي جنرالات البنتاغون بالجبناء). هذا يعني صعود قوى أخرى يكفي أن يعقد ترمب معها صفقة سياسية ومالية (روسيا وأوكرانيا) ولا تتعرض للمصالح الأميركية وتجعل الناخبين الأميركيين سعداء. فرض الهيمنة ليس بالتغريدات الغاضبة والمنشورات المتوعدة، لكن بالقوة قد يطمح تر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الجحيم مفروش بـ«التغريدات» الغاضبة طريق الجحيم مفروش بـ«التغريدات» الغاضبة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt