توقيت القاهرة المحلي 22:57:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -
مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة انتشار واسع لفيروس غرب النيل في إيطاليا مع ارتفاع درجات الحرارة زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب سواحل جزيرة غوام في المحيط الهادي
أخبار عاجلة

عبد الناصر يدفن عبد الناصر

  مصر اليوم -

عبد الناصر يدفن عبد الناصر

بقلم:ممدوح المهيني

الرئيس جمال عبد الناصر ليس مؤسسَ المدرسة غير الواقعية في الحياة السياسية العربية في العصر الحديث، لكنه بكل تأكيد أكبر رموزها وأهم شخصياتها. لقد استطاع ذلك بسبب شخصيته الكاريزمية وقيادته بلداً بحجم مصر، وفي مرحلة حركات التحرر، وخلال عقدين من تثوير الشارع العربي بالشعارات العاطفية والتصورات الخيالية، وبدون إدراك لموازين القوى على الأرض. كل هذا انتهى في عام 1967 في 6 أيام ولم تمر سنوات حتى توفي في 1970 وهو يشعر بالانكسار، ويقال إن الرئيس عبد الناصر مات عملياً منذ الهزيمة القاسية.

ولكن ناصر مات واستمرت الناصرية. وفاته لم توقف تأثيره على الخطاب السياسي والوعي الشعبي، ولا يزال هناك من يفكر على طريقته ويروج لأفكاره ويكرر الأخطاء ذاتها. ولكن التسجيلات الأخيرة التي ظهرت قبل أيام لعبد الناصر تكشف أن هناك أكثرَ من عبد الناصر. هناك عبد الناصر الجماهير وعبد الناصر في الواقع. عبد الناصر في العلن وعبد الناصر في السر. عبد الناصر العاطفة وعبد الناصر العقل. عبد الناصر الشعبوي وعبد الناصر البرغماتي. وبكل تأكيد أن عبد الناصر الجديد يدفن عبد الناصر القديم، ومن المفترض أن يعيد تركيب صورته التاريخية على هذا الأساس وبناءً على قناعاته الأخيرة. كل الذين استخدموا عبد الناصر لتبرير رؤيتهم الشعبوية وغير والواقعية وجدوا أنفسهم الآن مجردين من السلاح الأقوى الذي استخدموه في كل مواجهة وحرب غير متكافئة جرّت على الشعوب العربية الدمار والخراب.

في التسجيل المسرب يقول الرئيس عبد الناصر للرئيس الليبي معمر القذافي بالنص وأنقله كما هو: «إحنا سيبونا... حنحارب إمتى ونجيب سلاح منين؟ إللي عايزين قتال وتحرير يتفضلوا... كيف تحرر تل أبيب؟ اليهود متفوقين علينا أحب أقولك كده. متفوقين برا علينا. ومتفوقين جوا علينا. أنا مش بقول الكلام ده لأني انهزامي. أنا بقول إن إحنا إذا كنا عايزين نحقق هدف لازم نكون واقعيين وهنحققه إزاي. إذا كان تحقيقه بعيد.. إحنا بنبعد عن العملية كلها سيبونا. إحنا بتوع الحل السلمي الاستسلامي الانهزامي. وأنا قادر إن أنا يعني أتحمل هذا وضميري مرتاح. اتفضلوا الناس إللي عايزين يحاربوا». هذا بعض ما قاله والتسجيلات تحمل اعترافات أكثر.

صحيح أن عبد الناصر قال هذا الحديث بعد هزيمة 67، ولكن هذا لا يغير من الأمر شيئاً، بل يؤكد أنه غيّر قناعاته بعد أن عرف من التجربة الصعبة التي خاضها أن الآيديولوجية التي آمن بها وسعى لترويجها ونشرها في بلدان عربية عديدة أثبتت فشلها، وعلى ضوء ذلك خرج بهذه القناعات الجديدة. وإذا كان أكبر رموز هذه المدرسة يقول إنها لم تعد صالحة، فماذا يمكن أن يقول الأتباع والأنصار؟! هم يقولون الآن إنها دعوة للهزيمة والاستسلام (اتهام لعبد الناصر نفسه). وهذا بالطبع غير صحيح، ولكن القيادات والشعوب تتعلم من الأخطاء والهزائم وتتخلص من الآيديولوجيات الفاشلة التي جربتها، حتى لو جاء ذلك متأخراً نصف قرن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الناصر يدفن عبد الناصر عبد الناصر يدفن عبد الناصر



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt