توقيت القاهرة المحلي 11:53:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغاية.. السلام

  مصر اليوم -

الغاية السلام

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

السلام غاية كل عاقلٍ، والتفتيش عنه شجاعة وفق الرؤى المستقبلية النافذة ومصالح الدول والشعوب، والتهجم على الدول الساعية للسلام بمنطق أنها لا تتمسك بدعم القضية الفلسطينية، أصبح مجرد دعوى ذهبت هباء منثوراً.

لترتيب الأمور ووضعها في نصابها، فإن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المملكة العربية السعودية، قبل يومين، وضعت النقاط على الحروف بعيداً عن أوهام المتوهمين وتخرصات المتخرصين، ونتج عنها موقفٌ عربيٌ صريحٌ ومتماسكٌ، فالسعودية تقود مع فرنسا موقفاً صريحاً في الأمم المتحدة لحلّ الدولتين، وقد سبقت ذلك بتصريحاتٍ وقراراتٍ ومواقف داعمةٍ وبقوةٍ لحل الدولتين، منذ «مشروع فهد» مطلع الثمانينيات مروراً بمبادرة «الملك عبدالله» للسلام التي تحولت إلى «المبادرة العربية للسلام» وصولاً إلى ما تقوده السعودية من دعمٍ غير مسبوقٍ للقضية الفلسطينية بطريقةٍ سياسيةٍ واستراتيجيةٍ حصيفةٍ ومذهلةٍ، وقد استطاعت أن تجمع الكثير من التأييد والدعم من كثيرٍ من دول العالم. قبل زيارة السعودية كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد زار مصر وغيرها من البلدان، وهو ما يؤكد أن صناعة السلام العربية الخليجية مربوطة بتحقيق سلام عادل وتحقيق حلّ الدولتين، ولا علاقة لها بأي شكلٍ من الأشكال، بالشعارات الزائفة القديمة والمزايدات الرخيصة.

تاريخياً، وعد قادة الانقلابات العسكرية في الجمهوريات العربية بتحرير فلسطين من «النهر إلى البحر» وهددوا إسرائيل بـ«رميها في البحر» وهم واقعياً لم يحققوا إلا ثلاث أخطاء تاريخيةٍ: الأولى، هي تحقيق الهزائم النكراء في كل المواجهات مع إسرائيل، حتى أنقذهم الرئيس السادات، والثانية، توظيف الميليشيات الفلسطينية ضد بعضها البعض وضد الدول العربية بحيث حولوا القضية الفلسطينية العادلة إلى مجرد «بندقيةٍ للإيجار»، والثالثة هي في دعم مفكريهم لتخريب التفكير السليم لدى العرب، عواطف وعقولاً، ثقافة وسياسة، شيباً وشباباً، مثلما كان تكتب لهم كثيرٌ من الأسماء المعروفة حسب ما كانوا يطلبون. ورث هذه التيارات الفاشلة، تيارٌ أكثر فشلاً، وهو تيار المؤدلجين من جماعات ورموز «الإسلام السياسي»، وقد فَجَر هؤلاء أكثر كل من قبلهم في توظيف القضية الفلسطينية العادلة لخدمة أهدافهم الخاصة، فهم لا يعترفون بفلسطين الدولة ولا بفلسطين الشعب إلا من خلال قدرتهم على إحراقه لتحصيل المكاسب السياسية لجماعتهم ولداعميهم الإقليميين.

كما يستطيع المتابع والمراقب أن يرصد، فإن هذا التيار الإسلاموي الفاشل يتبنى صراحةً في كل خطيئةٍ يرتكبها وكل مجزرةٍ يتسبب بها وكل مجاعةٍ تقع على الشعب الفلسطيني، ثلاث استراتيجيات متزامنةٍ، الأولى، عنتريات الجهاد وخرافات «عبدالله عزام» ثم التخلي الكامل عن المدنيين الفلسطينيين والاختباء في الأنفاق، وأخيراً التهجّم الجائر والمنظم على كل الدول العربية في سخونة الأوضاع وتفشي المآسي، وهي باتت شنشنةٌ نعرفها من أخزم، حيث لا جديد ولا إبداع، وإنما هو تكرارٌ فجٌ لمقولاتٍ مهترئةٍ أكل الدهر عليها وشرب. أخيراً، فقد كان التحذير الإماراتي من مساعي إسرائيل لضم الضفة صريحاً وحاسماً، ومعه مواقف السعودية ومواقف مصر، وكأننا نشهد عودةً للتحالف الثلاثي الذي أنقذ الدول العربية وشعوبها في لحظة ما كان يسمى زوراً بالربيع العربي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغاية السلام الغاية السلام



GMT 06:22 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 06:16 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 06:13 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أمريكا وإيران.. وسقوط أسطوانة الديمقراطية

GMT 06:10 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

GMT 06:02 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

النظام الدولي والظهير الأخلاقي

GMT 06:01 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

«بكرين» و«صدامين»

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان ـ مصر اليوم

GMT 21:50 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
  مصر اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 23:51 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
  مصر اليوم - مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

GMT 09:36 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

وفاة عادل هلال بعد مسيرة فنية حافلة

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:04 2025 الأربعاء ,23 تموز / يوليو

دونجا يبحث عن عروض للرحيل عن الزمالك

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 07:32 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أداة رخيصة للعرض!

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:43 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على سبب انفصال كمال أبو رية عن زوجته

GMT 08:21 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هاني رمزي يسخر من عروض أصحاب المحلات بسبب كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt