توقيت القاهرة المحلي 00:14:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -
داعش يتبنى هجوما على قوات الأمن العراقية في كركوك بعد انسحاب القوات الأميركية الداخلية السورية تعلن القبض على الذراع التنفيذية لـداعش في حمص خلال عملية بريف دمشق مطار بروكسل يعلن إلغاء رحلات جوية الجمعة بسبب إضراب عام في بلجيكا هيئة الطيران المدني السعودية تعلن تعرض مطاري جازان ونجران لاعتداءين وسقوط 3 إصابات طفيفة الصحة العالمية ترصد ارتفاع حالات الكوليرا في اليمن 3 مرات خلال 3 أسابيع بالتزامن مع تفشي الحصبة الاتحاد البحريني لكرة القدم ينهي تعاقده مع المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش بالتراضي نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين توغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا ودخول دبابات وآليات إلى تلة الدرعيات وصيدا الجولان اختفاء مروحية تابعة للبحرية الأميركية من منصات التتبع بعد إعلان حالة طوارئ قرب ينبع مدرب أيرلندا يكسر الصمت ويؤكد تعرض منتخبه لضغوط غير مسبوقة بسبب مواجهة إسرائيل
أخبار عاجلة

صخرة أخرى تجثم على صدور الليبيين

  مصر اليوم -

صخرة أخرى تجثم على صدور الليبيين

بقلم : جمعة بوكليب

الجنونُ أنواعٌ. أسوأه، في رأيي، الذي يصيب نخبةً سياسيةً في بلد، فيصبح الواقع الحياتي فيها مثلَ قطار يخرج بكامل عرباته عن قضبان سكة المنطق والعقلانية ويسقط في هاوية الفوضى. حينئذ تبدو الدنيا مقلوبة، عاليها سافلها، وقد تسقط الحدود بين الخير والشر أو يعتريها ضباب كثيف. ويصبح الفساد بالضرورة واقعاً معيشاً مثل سيل هادر يجرف ما ومن يلقاه في طريقه. وفي المشهد السياسي الليبي اليوم نوعان منه: جنون الفعل، وجنون الصمت.

أمَّا جنونُ الفعل فمثالُه ما حدث في اليومين الماضيين، حين حلّ في مطار العاصمة طرابلس رئيس حكومة جديد، وبثّ بياناً من داخلها في وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي يعلن فيه حالة الطوارئ، ويطالب الحكومتَين في طرابلس وبنغازي، والمجالس الثلاثة (الرئاسي والنواب والأعلى للدولة)، بتسليم السلطة. وصوله وظهوره المفاجئ في وسائل الإعلام يدفعان إلى التخمين بأنه إما أن يكون متهوراً حد الجنون، وإما أنَّه مكفول الحماية ومدعوم من قوى محلية أو خارجية، أو منهما معًا، بل ذهب آخرون إلى القول بأنها حكومة ظل لحكومة طرابلس التي ستسقط لا محالة في حالة ما تقرَّر إجراء انتخابات. وكونه ما يزال طليقًا حتى هذه اللحظة، يعزّز هذا القول!

وأمَّا جنون الصمت فهو أن تكتفي الحكومتان والمجالس الثلاثة بمراقبة ما يجري، فلا يصدر عن أيّ منها بيان واحد يوضح لنحو سبعة ملايين ليبي ماذا يحدث ولماذا؟ صمت الجهات الرسمية، في لحظة مثل هذه، وفي دراما سياسية، ليس حيادًا، بل تخلٍّ عن واجب الإيضاح.

في تزامن مع وصول رئيس الحكومة المزعوم وملابساته المريبة، انتهت المدة القانونية المنصوص عليها في اتفاق «4 4» الممنوحة لمجلسي النواب والأعلى للدولة للموافقة على الاتفاق. انتهت المدة الممنوحة ولم يصدر المجلسان موافقتهما. هذا يعني، وفقاً لبنود الاتفاق، يقول معلقون ليبيون، أن تنتقل اللجنة المذكورة إلى الخطوة التالية، وهي تجاوز المجلسَين، وعقد مؤتمر من خمسة وأربعين شخصاً: خمسة عشر عن كل حكومة، وخمسة عشر آخرين تختارهم البعثة الأممية. يجتمع هؤلاء للموافقة على الاتفاق وإحالته إلى مجلس الأمن الدولي لمنحه الشرعية الدولية.

في محاولة فهم ما يجري وسط الغموض والصمت، يتبدى أمام المراقب مساران: الأول يسير فيه رئيس حكومة مزعوم هبط فجأة من السماء، والآخر بدأته لجنة (4 4) المكوّنة من الحكومتين. فهل يتمكَّن هذا الرجلُ ومن يقف وراءه، محلياً ودولياً، من فرض أمر واقع جديد، أم ينتهي به الأمر في مزبلة التاريخ؟ وهل تتمكن اللجنة من السير في مسارها حتى النهاية، أي تعيين حكومة موحدة وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية خلال عامين؟

مهما تعددت الإجابات واختلفت، تظل عاجزةً عن تقديم جواب واحد منطقي ومقنع وعملي. الثابت الوحيد في هذه الدراما العبثية التي تعيشها ليبيا منذ سقوط النظام السابق أنَّ الواقع الليبي، بتعقيداته وتعدد أطرافه، يثبت مراراً قدرة استثنائية على توليد المفاجآت واختراع أشكال جديدة من المأفونين. وكأنَّ على الليبيين أن يقبلوهم دون قلق، ودون أن يصرخوا في وجوههم بالسؤال: إلى متى هذا العبث؟

بين قطار واقع سياسي خرج عن قضبانه وسقط في هاوية الفوضى، ولجان برلمانية وأممية وغيرها تظهر فجأة وتختفي فجأة، وتنتقل بين العواصم بهدف مُبيّت قائم على سياسة الحرث في البحر، يظل المواطن الليبي مغلوباً على أمره، وهو يرى أمواله تُنهب وبلاده تُدمّر وهو مشدوه يتفرج على مسرحية تتداخل فصولها وشخصياتها وتتكرر أحداثها. ويتساءل بمرارة: أيُّ المسارَين أسرع وصولاً إلى اللاشيء؟

هل المشهد الحالي، بجنونه وعبثيته، مجرد فصل جديد في لعبة بلا قواعد ولا نظم، لا تنتهي فصولها؟ أم هو إعلان آخر، وليس الأخير، عن سيناريو صممته وأطلقته الأطراف المتورطة في النزاع الليبي؟ إنَّها صخرة أخرى تجثم على صدر ليبيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صخرة أخرى تجثم على صدور الليبيين صخرة أخرى تجثم على صدور الليبيين



GMT 21:52 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انسحاب مذهل

GMT 21:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فجر اليمن... ما يَسلمْ إلّا مِن يِعِيِلْ!

GMT 21:40 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي والصفقات الخاسرة

GMT 21:35 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إصلاح مجلس الأمن أكثر من ضروري

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير معادلات اليمن

GMT 21:26 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

من أزمة السد إلى معادلة الإقليم (1- 2)

GMT 21:22 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

بعد رحيل الفنان.. من يملك القرار؟

GMT 21:18 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى مصري!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 14:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
  مصر اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:42 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt