توقيت القاهرة المحلي 00:14:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -
داعش يتبنى هجوما على قوات الأمن العراقية في كركوك بعد انسحاب القوات الأميركية الداخلية السورية تعلن القبض على الذراع التنفيذية لـداعش في حمص خلال عملية بريف دمشق مطار بروكسل يعلن إلغاء رحلات جوية الجمعة بسبب إضراب عام في بلجيكا هيئة الطيران المدني السعودية تعلن تعرض مطاري جازان ونجران لاعتداءين وسقوط 3 إصابات طفيفة الصحة العالمية ترصد ارتفاع حالات الكوليرا في اليمن 3 مرات خلال 3 أسابيع بالتزامن مع تفشي الحصبة الاتحاد البحريني لكرة القدم ينهي تعاقده مع المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش بالتراضي نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين توغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا ودخول دبابات وآليات إلى تلة الدرعيات وصيدا الجولان اختفاء مروحية تابعة للبحرية الأميركية من منصات التتبع بعد إعلان حالة طوارئ قرب ينبع مدرب أيرلندا يكسر الصمت ويؤكد تعرض منتخبه لضغوط غير مسبوقة بسبب مواجهة إسرائيل
أخبار عاجلة

الحوثي والصفقات الخاسرة

  مصر اليوم -

الحوثي والصفقات الخاسرة

بقلم : فهد سليمان الشقيران

تصرّ الماكينة الإعلاميّة الخمينية المدافعة عن أذرعها في الإقليم على تثبيت أمرين اثنين لدى كل من ينتمون إليها؛ أولهما: أن كل الوقائع التي ترتّب لدى أتباعها بدءاً من الحشد والتجنيد للصغار والكبار، وليس انتهاءً بتفخيخ الزوارق وزرع الألغام وإطلاق المسيّرات، إنما هي جزء من العمل السياسي! وعليه فإنَّها مُبرَّرةٌ ضمن أهدافٍ يُسعى إليها! وهي بذلك تريد أن تميّز الميليشيات التابعة لها كالحوثي و«حزب الله» عن «داعش» و«القاعدة». هذه الحيلة تأتي منتظمة مع سيولة التنظير الدعوي المدعوم في المناسبات الشعبية والمهرجانات الطائفيّة الحاثّة على تحويل الحياة إلى مقبرة شاسعة، وإلى تزويد طاقات كل الأجيال بذكريات الانتحار والموت، حتى بات التابع يتربّى على أن يصحو مستعداً لإحياء ذكرى ميّت، بدلاً من أن ينهض لعيش يومٍ مفيد.

الثاني: اللوذ بالمفاهيم السياسيّة قدر الإمكان بغية التملّص من نعوت الإرهاب والعدميّة، وهذا ما تصبو إليه الجماعة الحوثيّة الإرهابيّة على سبيل المثال التي تحاول استثمار تجارب من سبقها باستعمال المفاهيم السياسيّة بغية تبرير أعمالها الإجرامية، إنها جماعة تريد أن تعتني بما تبقّى لها من حيثيّة قبليّة بحيلٍ عديدة، منها لعبة التوسيط الإقليمي أو إطلاق شعاراتِ السياسة والقانون في المنصّات الأممية.

من قبل كتب الأستاذ يوسف الديني بهذه الجريدة مادة تستحق التعليق، عنْونها بـ«المسألة اليمنية تتحول إلى قضيّة أمن دولي»، رأى الديني: «أن حسين الحوثي نفسه دخل في خصومات فكرية، بينما كان يبني خطاباً جديداً يمزج بين التعبئة الحركية التي عرفتها تيارات الإسلام السياسي، والقراءة الثورية للنَّص التي نجد بعض ملامحها عند سيد قطب، وبين المفردات والشعارات التي أنتجتها الثورة الخمينية... اليوم يمكن القول إن ميليشيا الحوثي قد تجاوزت حتى ذلك المزيج الآيديولوجي، وتحولت بمرور الوقت إلى بنية عسكرية وسلالية مغلقة مهووسة بالسلطة ودفع أي ثمن للبقاء فيها مثل الإخوان المسلمين ولو من خلال الحوار مع إسرائيل، كما أنَّها تسعى لتجريف الهوية اليمنية العربية والإسلامية، وإعادة تشكيل المجتمع والدولة وفق تصور يمنحها حقاً استثنائياً في الحكم والقوة القسرية».

وأضيف أن تلاقي الإرهاب الحوثي مع المجاميع الأصولية على اختلاف مشاربها ومذاهبها ساهم في التغطية على بعض إرهابهم، وبسط بعض هيمنتهم، بل وفي تأصيل النظرية الحوثيّة الإرهابية ضمن المذهبيّة المحليّة وتفصيلها بما يتيح للجماعة أن تتغوّل قبلياً وأن تعبئ حشودها داخلياً.

قصّة التلاقي بين الإخوان والحوثي لئن لم يستوعبها العامي المنتمي الكادر، فإنَّ من المريب أن يجهلها المعلّق الذي يدّعي «العلمانية»، سواءٌ كتب وظهر من منفاه الأوروبي أو من عواصم أخرى تدعم الحالة الخمينيّة الإرهابية المارقة.

نحن نراهم الآن ينافحون، فحين شبع الحوثي من الاستثمار بالإخوان المسلمين وضَمِنهم، يحاول الآن استيلاد «حالة علمانية» تحليلية يتمكّن عبرها من التبرير لأعماله الإرهابيّة في المجاميع الدوليّة، وهذا التغبيش السياسي مردّه آيديولوجي بطبيعة الحال كما فعل «حزب الله» في الإقليم حيث تحالف مع أعتى الأحزاب المسيحية «العلمانيّة»، وساهم هذا الحزب وبقوة في تسهيل مرور إرهاب «حزب الله» بالخليج والعالم.

لقد تبنّى «حزب الله» العديد من الفنانيْن والمحللين السياسيين المجاهرين بالإلحاد. منحهم مساحاتٍ كبرى في قنواته وصحفه وعزّز لهم حضورهم في المجال العام الشعبي والرسمي وهذا معروفٌ ومشهود.

الخلاصة؛ أنَّ التجربة الحوثيّة ليست سياسيّة، وإنما صيغت وبخبثٍ ضمن المسار الانتحاري العدمي الكاره لمحيطه. وأمَّا محاولات الحوثي في دحض وصفه بالإرهاب، أو تبريره لقصف المقدسات، إنما تأتي في سياق محاولة بسط تجربة إرهابيّة أشدّ مكراً وأكثر فتكاً.

لئن استعان الحوثي من قبل بالتلاقي مع الأصوليّات التقليدية، فإنه الآن يحاول أن يبدأ في تحالفاته السياسيّة حتى مع «العلمانيين» و«الإنكاريين» مقابل نصرتهم له باختطاف الدولة اليمنية إلى الأبد.

إنها صفقة تحليلية بين الحوثي ومعاونيه الجدد تذكّرنا بدفاع مفكّرين عن احتلال صدام حسين للكويت، حينها كتب الوزير الراحل غازي القصيبي «في البحث عن المثقف» (!).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثي والصفقات الخاسرة الحوثي والصفقات الخاسرة



GMT 21:52 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انسحاب مذهل

GMT 21:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فجر اليمن... ما يَسلمْ إلّا مِن يِعِيِلْ!

GMT 21:42 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صخرة أخرى تجثم على صدور الليبيين

GMT 21:35 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إصلاح مجلس الأمن أكثر من ضروري

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير معادلات اليمن

GMT 21:26 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

من أزمة السد إلى معادلة الإقليم (1- 2)

GMT 21:22 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

بعد رحيل الفنان.. من يملك القرار؟

GMT 21:18 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى مصري!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 14:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
  مصر اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:42 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt