توقيت القاهرة المحلي 08:28:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتخابات المجر... حصون أوربان أمام رياح التغيير؟

  مصر اليوم -

انتخابات المجر حصون أوربان أمام رياح التغيير

بقلم : جمعة بوكليب

تفصل الناخبين المجريين قرابةُ شهرين عن موعد إجراء الانتخابات النيابية في بلادهم، لكن سعير ودخان نيران حملاتها تجاوزا الحدود إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي، وعَبَرَا المحيط الأطلسي وصولاً إلى أميركا. في قلب هذه الانتخابات، يتموضع بارزاً مصير فيكتور أوربان، رئيس حكومة المجر منذ عام 2010، وأقدم رئيس حكومة في دول الاتحاد الأوروبي وفي القارة العجوز برمّتها.

للمرّة الأولى، يبدو أوربان مهدداً بالخروج من الحكم وتسليم مفاتيح السلطة إلى زعيم صاعد هو بيتر ماغيار. استطلاعات الرأي العام في المجر تشير إلى أن حزب «تيسا» المعارض والمؤيد لتوطيد العلاقات مع بروكسل يتقدم على حزب أوربان.

تعرّضت شعبية حكومة أوربان لاهتزازات عنيفة نتيجة استشراء الفساد، وتلقت ضربة موجعة في الشهرَيْن الأولين من عام 2026، إثر تسريب لقطات مصورة لمسؤول في دار رعاية أحداث يعتدي على قاصر؛ تلك التسريبات التي أفضت إلى موجة احتجاجات ومظاهرات لم تشهدها المجر منذ سنوات، وتسببت في إحداث صدع كبير في جدار الثقة برئيس الحكومة وحزبه.

فيكتور أوربان اسم ليس غريباً على ساحات الجدال، فقد أضحى أشهر من نار على علم بسبب مواقفه داخل الاتحاد الأوروبي المخالفة لخط سير الاتحاد، التي بدت أكثر وضوحاً خلال الحرب الأوكرانية - الروسية؛ فهو كان أول الرافضين لقرار بروكسل بوقف شراء النفط والغاز الروسيين، وأشد الممانعين لقبول أوكرانيا عضواً بالاتحاد. وفي الأيام القليلة الماضية، أعلن في خطاب له أن «الاتحاد الأوروبي يشكل تهديداً للمجر أكثر من روسيا». وقبل ذلك، كانت له صولات وجولات ضد بروكسل، أبرزها رفض مبدأ الحصص في قبول المهاجرين وتشييد سياج حدودي لمنعهم، فضلاً عن إجراءاته التي أدت إلى تقويض استقلالية القضاء والسيطرة على وسائل الإعلام وتضييق الهوامش أمام الإعلام الخاص. ومقابل ذلك، جمّد الاتحاد مبالغ ضخمة من صناديق التعافي والتمويل المخصصة للمجر، مشترطاً إجراء إصلاحات حقيقية في نزاهة القضاء ومكافحة الفساد لاستعادة هذه الأموال.

من الواضح أن بروكسل تريد اقتلاع شوكة أوربان من حلقها لتستريح من إزعاجه المتكرر، في حين أعلنت واشنطن دعمها له صراحة؛ يوم الاثنين الماضي، وعقب انتهاء اجتماعات مؤتمر ميونيخ للأمن، غادر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ألمانيا متوجهاً إلى بودابست، ليعلن من هناك دعم الرئيس ترمب لصديقه أوربان. هذا الموقف دفع بروكسل للجوء إلى الصمت، مفضلةً ادعاء الالتزام بمبدأ «عدم التدخل في الشؤون الداخلية»، في حين تخفي في الحقيقة خشيةً وتحسّباً لما قد تسفر عنه الصناديق؛ فكابوس فوز أوربان وبقائه في السلطة لا يزال يقلق راحة القادة الأوروبيين.

ليس سرّاً أن أوربان صديق مقرب للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكان من أوائل مؤيديه في ولايته الأولى وحتى قبل وصوله للبيت الأبيض. وترمب -كما هو معروف- لا يفرّط في أصدقائه ولا يتأخر في مساندتهم؛ إذ استقبل أوربان في البيت الأبيض، وتشير التقارير إلى احتمال ظهوره عبر الشاشة لإلقاء كلمة في مؤتمر المحافظين ببودابست قريباً.

الرئيس ترمب، منذ عودته للبيت الأبيض ثانيةً، قدم دعماً سياسياً إلى مرشحين رئاسيين في تشيلي وهندوراس، ودعماً لا محدوداً لصديقه الرئيس الأرجنتيني خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقد فاز المرشحان اللذان دعمهما بالحكم. كما نال حزب الرئيس الأرجنتيني الأغلبية التي تضمن تمرير مشروعه الإصلاحي. يقود هذا إلى استنتاج أولي باحتمال فوز أوربان وبقائه في الحكم، وهو أمر تضيق به صدور قادة بروكسل الذين يأملون في تكرار السيناريو البولندي؛ حين سقط حزب القانون والعدالة اليميني، وحل محله ائتلاف حاكم بقيادة دونالد توسك، الذي أعاد ترميم الجسور المتصدعة مع الاتحاد الأوروبي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات المجر حصون أوربان أمام رياح التغيير انتخابات المجر حصون أوربان أمام رياح التغيير



GMT 06:22 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 06:16 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 06:13 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أمريكا وإيران.. وسقوط أسطوانة الديمقراطية

GMT 06:10 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

GMT 06:02 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

النظام الدولي والظهير الأخلاقي

GMT 06:01 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

«بكرين» و«صدامين»

GMT 05:55 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

بريطانيا... «العمال» أمام عواصف مرعدة

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان ـ مصر اليوم

GMT 21:50 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
  مصر اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 23:51 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
  مصر اليوم - مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

GMT 09:36 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

وفاة عادل هلال بعد مسيرة فنية حافلة

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:04 2025 الأربعاء ,23 تموز / يوليو

دونجا يبحث عن عروض للرحيل عن الزمالك

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 07:32 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

أداة رخيصة للعرض!

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:43 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على سبب انفصال كمال أبو رية عن زوجته

GMT 08:21 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

هاني رمزي يسخر من عروض أصحاب المحلات بسبب كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt