توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

  مصر اليوم -

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

بقلم : جمعة بوكليب

خلال الأيام القليلة الماضية، والعالم منشغِل وقلِق جراء التوتر في العلاقات بين إيران وأميركا، متهيئاً لأسوأ التوقّعات باحتمال اشتعال نيران حرب جديدة بينهما في أي لحظة، في حالة مواصلة إصرار إيران على التشبث بموقفها ورفض المطالب الأميركية، وبين استمرار التهديد والوعيد من الجانبين، أنهت الحربُ الأوكرانية - الروسية عامها الرابع، ودخلتَ عامها الخامس، من دون ترك انطباع باحتمال قرب انتهائها.

تقديرات الضحايا من الجانبين، استناداً إلى تقارير منشورة مؤخراً عن مراكز أبحاث غربية متخصصة في الدراسات الدفاعية، قاربت على المليونين من الطرفين.

خلال السنوات الأربع الماضية، شهد العالم عدة حروب، آخرها نشب فجأة في اليومين الماضيين بين باكستان وأفغانستان. أفظعها وأكثرها دموية كانت في قطاع غزّة. الحربُ الأخرى كانت بين إيران من جهة، وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى في الصيف الماضي. تلك الحرب عُرفت باسم «حرب الاثني عشر يوماً». قبلها نشبت حرب بين باكستان والهند وتوقفت بوساطة أميركية، وأخرى بين باكستان وأفغانستان، وحرب في الكونغو الديمقراطية بأفريقيا. وفي فنزويلا بأميركا اللاتينية شهد العالم، لدى نهاية العام الماضي وبداية العام الجديد، اختطاف رئيس دولة وزوجه من حجرة نومهما من القوات الأميركية.

حدث كل ذلك، ونيران الحرب الأوكرانية - الروسية تلتهب مستعرةً، ولا تبدو في الأفق مؤشرات، حتى الآن، تُفضي إلى التكهن بنهاية قريبة ممكنة. وما يجري من جولات تفاوضية بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية توقف أمام عقبة كأْداء لم يمكن حتى الآن زحزحتها. العقبة ممثلة في إقليم دونيتسك، شرق أوكرانيا. تشترط روسيا انسحاب أوكرانيا من هذه المنطقة وتسليمها لها مقابل إنهاء الحرب. وأوكرانيا ترفض الانسحاب والتسليم مدعومةً من دول أوروبا. وتشترط في المقابل لأي اتفاق سلام ضرورة حصولها على ضمانات سلام دائم، تقف رادعاً ضد مواصلة روسيا الحرب ضدها في المستقبل. جهود الرئيس الأميركي للتوسط، حتى الآن، تبدو غير كافية، حتى لا نقول إنها غير مجدية. وهذا يُفضي إلى استنتاج غير مطمئن باحتمال أن يكون العام الخامس من الحرب لا يختلف عمّا سبقه من أعوام.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي قال في مقابلة مع وسائل إعلام بريطانية مؤخراً، إن روسيا تخسر 167 جندياً في المتوسط مقابل كل كيلومتر تتقدمه على الأرض. وأكدت تقارير إعلامية أن سنوات روسيا الأربع في حربها مع أوكرانيا فاقت في طولها الزمني سنوات حربها مع ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وأن تأثيراتها السلبية على الاقتصاد الروسي خصوصاً تصدير النفط والغاز بدأت تبرز آثارها، نتيجة ما تعرَّض له القطاعان من عقوبات غربية، آخرها كان في الأيام القليلة الماضية، حين أصدرت بريطانيا قائمة عقوبات جديدة شملت 300 شركة ومؤسسة روسية وغير روسية في قطاع النفط والغاز والمال.

استمرار الحرب يبعث على قلق حقيقي، والخوف من أن يتحول العام الخامس إلى بوابة يدخل منها العالم إلى نفق معتم لا مَخرج منه، آخذين في الاعتبار التوترات في بقاع مختلفة من العالم، أبرزها احتمال اشتعال جبهات أخرى في الشرق الأوسط وآسيا في بحر الصين الجنوبي، مما يضع النظام الدولي برمّته أمام اختبار لا عهد له به منذ نهاية الحرب الكونية الثانية، خصوصاً بعد نشر تقارير استخباراتية روسية تتهم بريطانيا وفرنسا بنيّة تزويد أوكرانيا بقنابل نووية قذرة، مصنوعة من نفايات اليورانيوم، كونها أقل ضرراً من القنابل النووية. الرئيس الأوكراني اضطر إلى الظهور في وسائل الإعلام وتكذيب تلك التقارير.

التوقعات تزداد باحتمال لجوء الإدارة الأميركية إلى تنفيذ وعيدها ضد إيران، وتنفيذ ضربة عسكرية خلال الأيام المقبلة نتيجة وصول المفاوضات الأخيرة في جنيف إلى باب موصد، بسبب رفض إيران -حتى الآن- القبول بالمطالب الأميركية بالتخلي عن البرنامج النووي. وهناك خشية من تداعيات الحرب وانعكاسها على دول المنطقة، بعد تهديد إيران بضرب كل القواعد الأميركية في المنطقة في حالة تعرضها لهجوم.

وسائل الإعلام تتحدث عن احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والوسيط الأميركي الشهر القادم في دولة الإمارات. وهناك تقارير إعلامية مسرّبة من مصادر قريبة من المفاوضات عن إمكانية حدوث ثغرة في الجدار قريباً تفتح الطريق أمام تنازلات أوكرانية مقابل حصولها على ضمانات أمنية من أميركا وأوروبا. وإذا كان التفاؤل مطلوباً وضرورياً، فإن الحرص وتجارب الماضي يحثان على الحذر من الإفراط في التفاؤل، ما لم يكن مدعوماً ومسنوداً بخطوات ملموسة عل الأرض، نأمل لها التحقق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt