توقيت القاهرة المحلي 03:41:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القذافى فكرة

  مصر اليوم -

القذافى فكرة

بقلم : محمد أمين

وصف السفير الأمريكى فى طرابس معمر القذافى بأنه «شخصية زئبقية وغريب الأطوار، يعانى من عدة أنواع من الرُّهاب، يحب رقص الفلامنكو الإسبانى وسباق الخيل، يعمل ما بدا له ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء».. وهو شخصية مثيرة للجدل ومثيرة للانقسام على الساحة العالمية طوال حياته.. وكأن السفير الأمريكى يتحدث الآن عن الرئيس الأمريكى ترامب شخصيًا.. فالقذافى فكرة والفكرة لا تموت!

نشر موقع «ويكيليكس» تقارير قالت إن معمر القذافى يتصدر قائمة أثرياء الزعماء العرب بثروة تقدر بـ ١٣١ مليار دولار، وهى ثروة تقارب ستة أضعاف ميزانية ليبيا فى عام ٢٠١١ البالغة ٢٢ مليار دولار. وترامب واحد من أثرياء العالم، وترجع ثروته إلى الاستثمار فى العقارات والفنادق، ودفعه ذلك إلى التعرف على نجوم العالم فى كل المجالات ثم بدأ يخوض غمار السياسة، حتى أصبح رئيسًا للولايات المتحدة لدورتين ويفكر فى الثالثة!

عندما صعد القذافى إلى السلطة، انتقل إلى ثكنة باب العزيزية، وهى عبارة عن مجمع محصن طويل يقع على بعد ميلين من وسط طرابلس. كان منزله ومكتبه فى العزيزية مخبأ ومصممًا من قبل مهندسين من ألمانيا الغربية، فى حين أن بقية عائلته عاشت فى مبنى من طابقين داخل المجمع وبه ملعب تنس، وملعب لكرة القدم، وعدة حدائق، وخيمة بدوية بها العديد من الإبل، وكان أسلوب حياته متواضعًا بالمقارنة مع غيره من القادة العرب!

لم يكن ترامب فى زمن القذافى أكثر من رجل أعمال، لكنه بالتأكيد سمع عنه، واستهوته طريقة حياته، هما من برج الجوزاء، ويتشابهان فى كثير من الصفات، ومصابان بالجنون.. ولديهما قدرة على الاحتيال والنصب والكذب، ولديهما هوايات تمثيلية.. وهو يعانى من ازدواج الشخصية فيعيش شخصيتين فى آن معًا.. ويمضى فى كل شخصية إلى آخرها فلا تستطيع تمييز ما يفعل.. وهى صفات يتسم بها ترامب، وهى ليست مصادفة أن تراه يشبه القذافى عندما قال: من أنتم؟.. وقد فعلها ترامب فى الأمم المتحدة بالحرف!

لو عاش ترامب فى زمن القذافى، كان القذافى سيعيش طويلًا.. فالمهم عند ترامب ما يحصل عليه منه، من صفقات أو طائرات، فهو لا يهتم بأخلاقيات بقدر ما يهتم بالعائد من علاقاته.. ولو أدى ذلك لأن تخسر أمريكا كثيرًا من مكانتها على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم!

كان القذافى لديه حلول مجنونة لمشكلة الشرق الأوسط، وترامب لديه حلول لا تقل فى جنونها عن القذافى، خاصة عندما فكر فى إقامة مشروع سياحى على أرض غزة سماه «ريفيرا الشرق الأوسط»!

الجنون واحد والأبراج واحدة.. وربما تكون النهاية واحدة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القذافى فكرة القذافى فكرة



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt