توقيت القاهرة المحلي 13:41:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضانيات فى الذاكرة!

  مصر اليوم -

رمضانيات فى الذاكرة

بقلم : محمد أمين

هناك قصص لا تنسى فى مسيرة العمل الصحفى، ولها علاقة بشهر رمضان والتحولات الإنسانية والصحفية.. حدث أن الأستاذ جمال بدوى رئيس التحرير الراحل استدعانى فى أحد الأيام من عام ١٩٩٥، وأغلق مكتبه وقال بهدوء: إحنا داخلين على شهر رمضان.. كان ذلك قبل أسابيع من شهر رمضان.. قلت نعم.. ونحن فى الصحف نستعد لثلاثة مواسم، الأول شهر رمضان، والثانى موسم المدارس، والثالث موسم البرلمان.. وفهمت المطلوب دون أن يستكمل حديثه.. وجه الغرابة كان أنه يطلب رئيس قسم الأخبار، ليتحدث معه فى شىء دينى.. ولعله قرأ هذا الاستغراب على قسمات وجهى.. ولكنه أصر على فكرته، فقال أنت الذى ستقوم بتجهيز صفحات رمضان وأنا واثق أنك ستقدمها بشكل أفضل!.

معلوماتى أن الأستاذ جمال كان يقدمها لأخبار اليوم من قبل تحت عنوان «فكر دينى».. فهو يقدم الدين ليس كرجل دين ولكنه يقدم فكراً يصح أن يقدمه صحفى مهتم.. وفهمت الفكرة دون أن يقول شيئاً أو توضيحاً.. فقدم لى مجموعة كتب تعاوننى منها كتاب قصص الأنبياء والصحابة للشيخ سيد طنطاوى كان مفتى الجمهورية قبل أن يكون شيخاً للأزهر!.

وقدمت كل يوم قصة أكتبها بطريقة صحفية وليس على طريقة المشايخ، فالصحفى يمكن أن يكتب فى كل شىء ولكن بطريقة مختلفة.. وقسمت صفحات رمضان إلى أقسام فيها الفتوى والتفسير والفكرة وقصص الأنبياء والصحابة إلى غير ذلك من الأفكار والأخبار والتحقيقات ذات الصلة، كانت أقرب إلى الفكر الدينى، وكان معى فريق من الزملاء يجهز كل واحد فقرة.. قدمنا وجبة أظنها كانت ثرية ودسمة لفتت نظر المشايخ وأصبحوا يتعاونون معنا، ويشاركون بالتفسير والفتاوى والقصص، وكانت الأستاذ جمال يوافينى بردود الأفعال، وكان يحفزنى على الإجادة بكلامه عن أصحاب الرأى فى صفحات رمضان.. وكأنه يقول إنه كان على حق!

تأكدت أن رئيس التحرير مثل الكوتش يمكن أن يجعلك رأس حربة أو خط وسط أو خط دفاع فهو الذى يعرف قدراتك وقد يضعك على دكة الاحتياط حتى تهدأ فيوجهك إلى مركز آخر فتلعب فيه بفرح.. وهو درس للجيل الجديد.. اشتغل فى كل مكان!.

قدمت قصص الصحابة بطريقة صحفية وبلغة عصرية لاقت إعجاب قراء الحكايات وكانت بدايتى فى كتابة المقالات.. هكذا كان إيمان جيل الأساتذة خاصة حين تثق بهم وباختياراتهم وتكون التكليفات نابعة من رؤية مهنية وليس رغبة فى الانتقام فهى صناعة وليس ركنة على الرف!.

ومن يومها أتذكر فى كل رمضان صفحات رمضان، وأشد الرحال للقراءة والكتابة وأعتبره موسما للإنتاج وتقديم الأفكار والحكايات خاصة أحسن القصص، وكتبت قصص القرآن بشكل جديد ولغة جديدة بخفة دم تشد قراء الحكايات والقصص فأصبح لها جمهور وأصبحت صفحات رمضان تقرأ أولاً.. وأذكر أننى قدمت أيضاً صفحات الحوادث بشكل إنسانى وليس بطريقة إخبارية صرفة ومضيت فى الكتابة متشجعاً بهذه الحكايات التى بدأت بحكايات الجريمة ثم قصص الصحابة والأنبياء.. وهكذا كانت نقطة البداية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضانيات فى الذاكرة رمضانيات فى الذاكرة



GMT 11:01 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 10:59 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 10:57 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 10:56 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 10:55 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 10:53 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 10:50 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الرابحون والخاسرون من كسر إيران

GMT 10:47 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

مجلس السلام بين الطموح والهندسة الجديدة

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
  مصر اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:54 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مشروعات خدمية عملاقة على أرض المنيا بقيمة 20 مليار جنيه

GMT 22:13 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

كفيتوفا تسعى بإيجابية إلى مستقبلها بعد عام على إصابتها

GMT 10:42 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

أنجلينا جولي تزور الموصل وتصف أوضعها بـ"المروّعة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt