توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين الجبرتى الجديد؟

  مصر اليوم -

أين الجبرتى الجديد

بقلم : محمد أمين

كنا فى حاجة إلى جبرتى جديد يؤرخ للأحداث الإقليمية وما جرى من أحداث فى حرب غزة، فضلًا عن كتابة ما جرى منذ ٢٥ يناير حتى الآن وغيره، مثل سد النهضة والأزمة الاقتصادية وأزمة القروض وتداعياتها على حياة المصريين.. أين نحن من هذا الجبرتى الجديد؟.

كان الجبرتى شيخ المؤرخين.. وُلد الجبرتى فى القاهرة عام ١٧٥٣ لأب من علماء الأزهر الشريف، وكان يقوم بالتدريس فيه، وكان على جانب كبير من الثراء، فكان له ٣ بيوت فى القاهرة (بالصنادقية وعلى نهر النيل ببولاق وبمصر القديمة)، وكانت مكتبته عامرة بالكتب القيمة والمخطوطات النادرة، كما كانت دُوره آهلة فى كل وقت بالعلماء والمجاورين (طلاب الأزهر كان يطلق عليهم المجاورون نظرًا لتجاورهم فى السكنى جنب بعضهم البعض، ومنهم سليمان الحلبى).

والجبرتى الابن مؤرخ مصرى عاصر الحملة الفرنسية على مصر ووصف تلك الفترة بالتفصيل فى كتابه «عجائب الآثار فى التراجم والأخبار»، المعروف اختصارًا بـ«تاريخ الجبرتى»، الذى يُعد مرجعًا أساسيًّا لتلك الفترة المهمة من تاريخ مصر. جاء والد جده من بلاد جبرت- وهى بلاد زيلع، المعروفة اليوم بالصومال- إلى القاهرة للدراسة فى الأزهر، واستقر بها!.

يذكر المؤرخون أنه من أصل هاشمى النسب، نزح أسلافهم من شبه الجزيرة العربية إلى إريتريا والصومال ومصر وغيرها من أقطار الوطن العربى.. فى هذا البيت العامر بالعلم والدين والأدب وُلد الشيخ عبدالرحمن الجبرتى، وهو الابن الوحيد الذى عاش لوالده من أبنائه الذكور، فاهتمّ به كثيرًا، بعد أن لمس فيه الذكاء والفهم ورجاحة العقل، ولهذا صار والده يخصه بأن يروى له أحداث العصر وأخبار الولاة والعلماء الذين عرفوه وعرفهم!.

تُوفى والده، وترك له أموالًا طائلة، وصداقات عديدة، أكثرها من المشايخ والمريدين والأمراء والحكام؛ وواصل «عبدالرحمن» دراسته إلى أن تخرج فى الأزهر بعد أن درس علوم الفقه واللغة. ثم عكف على خزانة والده يستزيد من علوم الفلك والحساب والهندسة وغير ذلك.

صار الشيخ الجبرتى يعقد حلقات التدريس كما جرت عادة علماء الأزهر الشريف فى هذه الحقبة، وهنا خَبرَ الشيخ عبدالرحمن الجبرتى أخبار العلماء وأخلاقهم، وقد كان هذا أحد الأسباب البارزة التى مكنته من تأليف كتابه الكبير فيما بعد، ولا شك أن الجبرتى قد أحاط بكثير من أخبار البلاد والعباد، مما جعله صادق الأحكام، دقيقًا فى تحليل الأمور، مستوعبًا لكل صغيرة وكبيرة من حياة الشعب المصرى فى الفترة التى تحدث عنها وتعامل معها!.

وأخيرًا، ميزة الجبرتى أنه كان دقيقًا لا يكتب عن حادثة إلا بعد أن يتأكد من صحتها، وقد يؤخر التدوين حتى يحيط بالمصادر التى تصححها سواء بالتواتر أو بالشهادة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الجبرتى الجديد أين الجبرتى الجديد



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt