توقيت القاهرة المحلي 09:24:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا سعادة بلا حرية!

  مصر اليوم -

لا سعادة بلا حرية

بقلم : محمد أمين

تقرير السعادة العالمى خرج فى توقيت غريب.. فلا أحد فى العالم يشعر بالسعادة، تحت تأثير الحرب والموت.. فكل واحد تأثر بالحرب على طريقته، وحسب قدراته الخاصة.. وبالتالى فإن السعادة لا تنشأ فى فراغ.. ولكنها مرتبطة بمجموعة عوامل منها الإحساس بالراحة والأمن، ومنها الإحاس بالحرية والإبداع ومنها الاكتفاء والرفاهية.. ولا أحد فى العالم يشعر بهذا الاكتفاء وعدم الخوف.. الخوف يطال الجميع ويهدد سكان المعمورة.. ولا سعادة مع الخوف والتهديدات التى تهدد العالم!.

صحيح أن السعادة نسبية.. وبداية، لا سعادة دون أمن وأمان وإبداع، ولا إبداع من دون حرية. وكما أن الحرية لازمة للعلوم الإنسانية وللفكر الإنسانى بوجه عام، فلا سبيل ولا مستقبل للعلوم الإنسانية دون حرية أصيلة، تعين صاحب كل بحث على أن يضع معطيات بحثه موضع المساءلة، فلا مستقبل لفكر ولا علوم إنسانية ولا إبداع بوجه خاص إلا بالحرية. فالإبداع هو فعل من أفعال الحرية، وممارستها بامتياز، ولذلك فهو مسؤولية متعددة الأبعاد!.


والسعادة شعور مرتبط بالحرية والإحساس بالأمن والاكتفاء والرفاهية، فى ظل تراجع دولى للاكتفاء والإحساس بالرفاهية والإشباع.. ولقد سبق لى تأكيد أننا نعيش فى زمن وعالم تتكاتف فيه ضد حرية الإبداع عوائق كثيرة وقيود متكاثرة، يتمسح بعضها بالسياسة، وبعضها الآخر بالأعراف والتقاليد الاجتماعية، وبعضها الثالث يتمسح بالدين!.


لا أعرف كيف استطاع الذين يصدرون التقرير أن يضبطوا معاييرهم هذا العام، لترتيب البلدان السعيدة.. وكيف بقيت مصر خارج هذا التصنيف أو فى ذيل القائمة رغم تطور البنية الأساسية ورغم التطور الحادث فى مصر.. هل القصة ليست مرتبطة بالعمران ولا بأى شىء مما يجرى هنا؟.. هل القصة مرتبطة بالحريات والإبداع ومستوى المعيشة؟!

المبدع الحر لا يخاف من كل هذه العقبات، ويواصل إبداعه متحديًا وجودها، مؤمنًا بأن الحرية أهم صفات إبداعه، وأنه إذا فقد قدرته على ممارسة الحرية فى الإبداع وبالإبداع، فقد أهم صفة من صفات الإبداع، وهى تحدى شروط الضرورة، ومواجهة كل ما يصادر حرية الإنسان وحقه فى الاختيار دينيا واجتماعيا وسياسيا وإبداعيًا فى الوقت نفسه!.

المؤكد أن السياسيين أفسدوا مناخ السعادة والإبداع وأهدروا الفرص على الناس، فرئيس مثل ترامب أفسد العالم بقرارات عشوائية، وأفسد غيره مناخ الإبداع والحريات العامة، ومن هنا تراجعت دول كبرى فى مؤشر السعادة والإبداع والرفاهية، ورغم ذلك تقدمت دول أخرى فى مجال سعادة شعوبها وتقدمهم وحالة الانفتاح التى شعر بها الجميع سواء من شعوبها والشعوب المجاورة، وبدت دول أخرى أكثر تعاسة من سنوات مضت!.

ولا عجب أن تتقدم السعودية فى مؤشر السعادة، وتحقق تقدمًا لافتًا فى تقرير السعادة العالمى لعام ٢٠٢٦، حيث جاءت فى المرتبة الـ٢٢ عالميًا من بين ١٤٧ دولة، بتقدم ١٠ مراتب عن ترتيبها العام الماضى، والأعجب أنها تجاوزت الولايات المتحدة الأمريكية وحلّت فى مرتبة أعلى من أمريكا وبريطانيا.. بينما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالى، تلتها آيسلندا والدنمارك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا سعادة بلا حرية لا سعادة بلا حرية



GMT 09:24 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة

GMT 09:18 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الريس حنفي الإبستيني!

GMT 09:16 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صفقة الربع ساعة

GMT 09:14 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عمدة باريس

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لحظات حرجة

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الخديعة الكبرى

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

العقد الاجتماعى

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:02 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

فضائح المسؤولين ضد مرضى مستشفى "العباسية"

GMT 06:51 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

آدم دخل إلى مجال الغناء الوطني من بوابات القدس

GMT 09:14 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لعلاج سيولة البول لدى الجنسين

GMT 17:24 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

عودة حركة الملاحة في قناة السويس بعد جنوح سفينة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt