توقيت القاهرة المحلي 08:39:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

  مصر اليوم -

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»

بقلم: طارق الشناوي

قبل أعوام قلائل، أصبح يوقّع المقالات التى تحمل اسمه فى الأهرام ثلاثيا (أحمد عاطف درة)، لم أسأله عن السبب، فى إضافة (درة)، لأننى توقعت الإجابة، وهى أن عددا كبيرا من الزملاء فى الجيل التالى صاروا يتشابهون معه فى الاسم، وهو يخشى أن يحدث خلط.

تعوّدنا الاسم الجديد.. إلا أنه ظل بالنسبة لى وأيضا لكل جيلى (عاطف)، لا يسبقه أحمد، ولا يأتى بعده درة.

نلتقى سنويًا فى مهرجان (كان) على مدى يتجاوز ٢٠ عاما. بيننا مناقشات يومية، وغالبا نستقل نفس الطائرة.. بينما من النادر أن نلتقى فى القاهرة. بيننا علاقة دافئة، لا أطلق عليها صداقة، إلا أنها تعلو أيضا على درجة الزمالة.

عندما لا حظت أنه فى السنوات الأخيرة يكتب فى الأهرام مقاله الأسبوعى كل خميس، ويحمل تحليلا للنفس البشرية، مبتعدا عن التشابك اليومى مع الأحداث والذى تفرضه علينا الصحافة بإيقاعها السريع، تواصلت معه وهنأته على تلك الجرأة الممزوجة بالقدرة، كيف يمكن لكاتب فى جريدة يومية بعراقة الأهرام أن يتحرر من هذا الإيقاع الصارم، سابحا فى أعماقه، يلتقط كل ما يستحق الرصد والتحليل.. أتذكر مقالات تحمل عناوين (الجنة داخل قلبك)، (علاجات زهرة باخ)، (إزالة عوائق العقل)، وظل حتى اللحظة الخيرة يرسل مقاله الأسبوعى، ومن الواضح أنه كان بصدد إصدار كتاب يضم بين دفتيه تلك الأفكار الخارجة عن قواعد صندوق النقد الفنى، الذى كان يمارسه على مدى تجاوز ثلاثة عقود من الزمان.

عاطف تمتع بقدر كبير من الجرأة، كتب وأخرج وأنتج أفلامه السينمائية الخمسة: (عمر ٢٠٠٠) و(إزاى البنات تحبك) و(الغابة) و(قبل الربيع)،(باب شرقى)، لم تعوقه أى حواجز مادية.

أتذكر عام ٢٠٠٨، بينما الإعلامى والمنتج الكبير عماد الدين أديب يعرض فى سوق مهرجان (كان) فيلمه (ليلة البى البى دول)، مصطحبا معه عشرات من النجوم والقنوات الفضائية بطائرة خاصة وإقامة كاملة فى فندق خمس نجوم، كان اسم (بى بى دول) يطالعك فى كل مكان على شاطئ (الريفييرا) ولا تهتم الفضائيات العربية سوى بـ( بى بى دول)، كما أن عماد تمكن من تأجير سلم القاعة الكبرى (لوميير)، حتى يسمح لفريق الفيلم بالصعود والتصوير، وكانت تصطحبهم لزوم الفخامة والوجاهة سيارات (رولزرايس)؛ حيث تنتشر الكاميرات لترصد تلك اللحظة التاريخية، أو بالأحرى ما تم تصديرها للرأى العام باعتبارها لحظة توقفت فيها عقارب ساعة التاريخ عن الدوران.

ما الذى فعله أحمد عاطف؟ استطاع هو أيضا أن يحجز لنفسه ولفيلمه موعدا فى سوق مهرجان كان، وتمكن من الحصول على ثلاثة مقاعد فى قاعة لوميير الكبرى، وبإمكانيات محدودة جدا استطاع أن يحجز لبطلتى الفيلم ريهام عبد الغفور وحنان مطاوع مقعدين فى الطائرة، غالبا (سياحى)، وفى فندق أتصور أنه لا يمكن أن يتجاوز نجمتين، ووقف على سلم (لوميير) مرتديا الاسموكينج، بينما ريهام وحنان بملابس السهرة، ونشر صورته فى كل المطبوعات، وتابعته أيضا كل الفضائيات العربية، ويومها كتبت على صفحات جريدة (صوت الأمة) إن أحمد عاطف وريهام وحنان ركبوا (التوكتوك) بدلا من (الرولزرايس) ووصلوا ببضعة جنيهات قليلة للسجادة الحمراء فى (كان).. وكلما التقينا كنا نتذكر هذا الموقف ونضحك، وداعا «أحمد عاطف درة» ثلاثيا كما أردته أن يكون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان» أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt