توقيت القاهرة المحلي 13:15:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

  مصر اليوم -

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»

بقلم: طارق الشناوي

قبل أعوام قلائل، أصبح يوقّع المقالات التى تحمل اسمه فى الأهرام ثلاثيا (أحمد عاطف درة)، لم أسأله عن السبب، فى إضافة (درة)، لأننى توقعت الإجابة، وهى أن عددا كبيرا من الزملاء فى الجيل التالى صاروا يتشابهون معه فى الاسم، وهو يخشى أن يحدث خلط.

تعوّدنا الاسم الجديد.. إلا أنه ظل بالنسبة لى وأيضا لكل جيلى (عاطف)، لا يسبقه أحمد، ولا يأتى بعده درة.

نلتقى سنويًا فى مهرجان (كان) على مدى يتجاوز ٢٠ عاما. بيننا مناقشات يومية، وغالبا نستقل نفس الطائرة.. بينما من النادر أن نلتقى فى القاهرة. بيننا علاقة دافئة، لا أطلق عليها صداقة، إلا أنها تعلو أيضا على درجة الزمالة.

عندما لا حظت أنه فى السنوات الأخيرة يكتب فى الأهرام مقاله الأسبوعى كل خميس، ويحمل تحليلا للنفس البشرية، مبتعدا عن التشابك اليومى مع الأحداث والذى تفرضه علينا الصحافة بإيقاعها السريع، تواصلت معه وهنأته على تلك الجرأة الممزوجة بالقدرة، كيف يمكن لكاتب فى جريدة يومية بعراقة الأهرام أن يتحرر من هذا الإيقاع الصارم، سابحا فى أعماقه، يلتقط كل ما يستحق الرصد والتحليل.. أتذكر مقالات تحمل عناوين (الجنة داخل قلبك)، (علاجات زهرة باخ)، (إزالة عوائق العقل)، وظل حتى اللحظة الخيرة يرسل مقاله الأسبوعى، ومن الواضح أنه كان بصدد إصدار كتاب يضم بين دفتيه تلك الأفكار الخارجة عن قواعد صندوق النقد الفنى، الذى كان يمارسه على مدى تجاوز ثلاثة عقود من الزمان.

عاطف تمتع بقدر كبير من الجرأة، كتب وأخرج وأنتج أفلامه السينمائية الخمسة: (عمر ٢٠٠٠) و(إزاى البنات تحبك) و(الغابة) و(قبل الربيع)،(باب شرقى)، لم تعوقه أى حواجز مادية.

أتذكر عام ٢٠٠٨، بينما الإعلامى والمنتج الكبير عماد الدين أديب يعرض فى سوق مهرجان (كان) فيلمه (ليلة البى البى دول)، مصطحبا معه عشرات من النجوم والقنوات الفضائية بطائرة خاصة وإقامة كاملة فى فندق خمس نجوم، كان اسم (بى بى دول) يطالعك فى كل مكان على شاطئ (الريفييرا) ولا تهتم الفضائيات العربية سوى بـ( بى بى دول)، كما أن عماد تمكن من تأجير سلم القاعة الكبرى (لوميير)، حتى يسمح لفريق الفيلم بالصعود والتصوير، وكانت تصطحبهم لزوم الفخامة والوجاهة سيارات (رولزرايس)؛ حيث تنتشر الكاميرات لترصد تلك اللحظة التاريخية، أو بالأحرى ما تم تصديرها للرأى العام باعتبارها لحظة توقفت فيها عقارب ساعة التاريخ عن الدوران.

ما الذى فعله أحمد عاطف؟ استطاع هو أيضا أن يحجز لنفسه ولفيلمه موعدا فى سوق مهرجان كان، وتمكن من الحصول على ثلاثة مقاعد فى قاعة لوميير الكبرى، وبإمكانيات محدودة جدا استطاع أن يحجز لبطلتى الفيلم ريهام عبد الغفور وحنان مطاوع مقعدين فى الطائرة، غالبا (سياحى)، وفى فندق أتصور أنه لا يمكن أن يتجاوز نجمتين، ووقف على سلم (لوميير) مرتديا الاسموكينج، بينما ريهام وحنان بملابس السهرة، ونشر صورته فى كل المطبوعات، وتابعته أيضا كل الفضائيات العربية، ويومها كتبت على صفحات جريدة (صوت الأمة) إن أحمد عاطف وريهام وحنان ركبوا (التوكتوك) بدلا من (الرولزرايس) ووصلوا ببضعة جنيهات قليلة للسجادة الحمراء فى (كان).. وكلما التقينا كنا نتذكر هذا الموقف ونضحك، وداعا «أحمد عاطف درة» ثلاثيا كما أردته أن يكون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان» أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt