توقيت القاهرة المحلي 09:44:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انسفوا هذا السيستم!

  مصر اليوم -

انسفوا هذا السيستم

بقلم : محمد أمين

كنت أشعر بأن موضوع الدكتور جمال النجدى، الأستاذ بتربية أسيوط، ليس موضوعًا طبيعيًا.. وقلت إن هناك شبهة كيدية، وهناك «إنَّ» فى الموضوع.. واكتشفت من خلال البحث والمتابعة أن ما قلته كان صحيحًا، خاصة أن جريمة الدكتور النجدى كانت تتمثل فى منح كتبه للطلاب بشكل مجانى، وأنه فضح السيستم الجامعى.. ولأن هناك كيدية وسبق إصرار وتعمد، لم ترد الجامعة التى كانت من أعرق الجامعات على ما أثرناه.. ولم ترد وزارة التعليم العالى وتركت الناس تأكل بعضها دون تدقيق أو تمحيص.. فساد قانون آخر غير قانون الجامعات، وإنما قانون الانتقام وتصفية الحسابات!.

أحسست بأن هناك محاولة تستيف للملفات، هدفها إزاحة الرجل من الميدان، وإنهاء دوره من الحصول على أى منصب جامعى، وعدم تكليفه بأى مهمة!.

وعلى حكاية السيستم، قال أحد الأساتذة الكبار تعليقًا على الموضوع، وهو أحد رواد التربية وأساتذة التربية وطرق التدريس: «إن الدكتور النجدى فضح السيستم، وتدنى رواتب أعضاء هيئة التدريس، وتحولهم إلى بائعى كتب ومذكرات ورقية أو إلكترونية لتحسين دخلهم وللعيش حياة أقرب للحياة الكريمة؛ وذلك السيستم هو الذى حوّل الأساتذة من مفكرين وأصحاب رسالة إلى تجار أوراق أولا ثم معلمين؛ فالنظر إلى راتب أستاذ جامعى قضى عشرات السنين من البحث والدراسة، والذى لم يعد يغطى أبسط تكاليف الحياة، جعله يدور كالحصان فى الساقية باحثًا عن أى مصدر محترم للعيش!.

يحدث ذلك بكل أسف، ولو كان عن طريق إجبار الطلاب على شراء كتب ورقية وإلكترونية كما حدث الأيام الماضية فى واقعة طالب جامعة بنها ؛ ذلك السيستم الذى أجبر الطلاب على دفع ثمن أسطوانة مدمجة أو مقرر على منصة وربطها بالرسوم الدراسية!.

وأصبح الطالب مطالبًا بدفع عدة آلاف من الجنيهات فى تعليم، يفترض أن يكون مجانيًا؛ ذلك السيستم الذى جعل الكل يدافع عن منظومة ثبت فشلها، وحوّل الطالب من قارئ لكتاب وباحث ومفكر إلى متطلع إلى هاتفه طوال اليوم؛ ذلك السيستم الذى جعل الجميع شركاء للأستاذ الجامعى فى مؤلفة بنسب توزع على العشرات غيره من كبار الموظفين والقيادات، بنسب أوجدوها لأنفسهم بقرارات داخلية لا رقابة عليها من جهات المحاسبة والرقابة!.

وللأسف، فإن هذا السيستم لا يعى أن الطالب الجامعى أصبح يعيش فى عصر الذكاء الاصطناعى وأن الدنيا قد تغيرت عن ذى قبل.. وباختصار، فإن السيستم يحتاج إلى تغيير شامل وهيكلة كاملة تحتاج من لدية رؤية التغيير والإصلاح، لإحداث تغيير كبير فى النظام الجامعى، ولا يحدث ذلك باختيار قيادات ضعيفة يتم تعيينها فى النهاية قائمين بالأعمال، فيخشون كل من لديه إمكانيات علمية وفكرية، فيتم التنكيل بهم تحت أى ظرف.. وإلا ما معنى ما حدث مع الدكتور النجدى كأنه ارتكب جريمة!.

وأخيرًا هذه السطور موجهة إلى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى، لعلها تجد آذانًا صاغية، أو لعله ينسف السيستم القديم الذى عفا عليه الزمن!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انسفوا هذا السيستم انسفوا هذا السيستم



GMT 09:44 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 09:41 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ولم تطرف له عين

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:37 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

من أجل المريض المصري.. أوقفوا هذا العبث

GMT 09:35 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ستضرب الولايات المتحدة إيران؟

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 09:29 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

GMT 09:27 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt