توقيت القاهرة المحلي 06:46:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صرخة يوسف إدريس!

  مصر اليوم -

صرخة يوسف إدريس

بقلم : محمد أمين

الصرخة التى أعنيها هى مقولته الشهيرة «أهمية أن نتثقف يا ناس».. وهى روشتة لحالة الغوغائية التى كان المجتمع المصرى يعانى منها ومازال حتى الآن.. وقال إن الغوغائية سببها انعدام الثقافة!

فقد رأى الكاتب الكبير الراحل أننا ننحدر ثقافيًا، وبالتالى سلوكيًا بدرجة خطيرة.. ولا أعرف كيف لو عاش يوسف إدريس حتى الآن، ورأى ما وصل إليه حال مصر على السوشيال ميديا ووسائل الاتصال الاجتماعى، هل كان يرى أننا فى عصر الانحطاط والانحدار؟!

يرى «إدريس» أن الغوغائية بسبب انعدام الثقافة تسود إلى درجة تهدد باكتساح وجودنا كله، ومعَ وجودِ هذه الكَمِّياتِ المُخيفةِ من البشرِ فى هذا الحيِّزِ الضيِّقِ للوجود، فإنَّنا ذاهبون إلى كارثةٍ مُحقَّقةٍ- لا قدَّرَ اللهُ- إذا لم نُولِ رفعَ المستوى الفكرى والثقافى للشعبِ الأهميةَ القُصوى الجَدير بها!

نحن نحتاج إلى برامج لرفع المستوى الفكرى للمواطن، ورفع كفاءة المواطن فى مواجهة التحديات، ونحتاج أيضًا إلى برامج لرفع المعنويات فى ظل الظروف الصعب التى تمر بها البلاد!

ويشرح يوسف إدريس فكرته فيقول إن ثقافة الشعوبِ والأممِ تشكل حاضرَها ومستقبلَها، وقد تزدهرُ الثقافةُ وتصبحُ وقودَ أمةٍ ما للتقدُّم، وقد تنحدرُ بحربٍ أو استعمارٍ أو فسادٍ لتصبحَ داخلَ قيدٍ يَصعبُ الفكاك منه، وبسببِ مقالٍ لم يَحسبْ له وُجِّهتْ مدافعُ النقدِ إليه من قِبَلِ مُدَّعى الثقافةِ المِصريين من الكُتابِ والفنَّانين!

وكان على رأسِهم وزيرُ الثقافةِ المصرى آنذاكَ الدكتورُ «عبدالحميد رضوان»، الذى كتبَ مقالةً هاجمَ فيها «إدريس»؛ فقد أخرجَ المقالُ للعلنِ مشكلةَ النُّخبةِ المُثقَّفةِ بمصرَ والعالمِ العربى، حيثُ عَدَّهم الكاتبُ عالةً على عمومِ الشعبِ يُضلِّلونه ويأخذونه فى طُرقٍ سطحيةٍ باسمِ الفنِّ والمسرحِ والتليفزيونِ مرةً، وباسمِ الدينِ مرةً أخرى!

على أى حال، كان فى استطاعة الكاتب يوسف إدريس أن ينتقد الوزير عبدالحميد رضوان، وكان الكاتب جمال الغيطانى يستطيع أن ينتقد الوزير فاروق حسنى، ثم يتصالح الكاتب والوزير وتصبح العلاقة سمنًا على عسل.. وكان الوسط الصحفى يقدم أفكاره بلا خوف، ويقدم روشتة الإصلاح للمجتمع بكل حب، وكان يرى أن الثقافة هى الحل سواء سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا، فكتب كتابه المهم «أهمية أن نتثقف يا ناس»، فالمفلس يتكلم فى كل شىء، ولا يبالى بالمرة!

والآن أتساءل: كيف لو عاش «إدريس» زمن التيك توك واليوتيوب والسوشيال ميديا؟!.. أتصور أنه كان سيموت كمدًا، فما كان على أيامه شىء، ونحن الآن شىء آخر تمامًا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة يوسف إدريس صرخة يوسف إدريس



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt