توقيت القاهرة المحلي 16:57:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صرخة يوسف إدريس!

  مصر اليوم -

صرخة يوسف إدريس

بقلم : محمد أمين

الصرخة التى أعنيها هى مقولته الشهيرة «أهمية أن نتثقف يا ناس».. وهى روشتة لحالة الغوغائية التى كان المجتمع المصرى يعانى منها ومازال حتى الآن.. وقال إن الغوغائية سببها انعدام الثقافة!

فقد رأى الكاتب الكبير الراحل أننا ننحدر ثقافيًا، وبالتالى سلوكيًا بدرجة خطيرة.. ولا أعرف كيف لو عاش يوسف إدريس حتى الآن، ورأى ما وصل إليه حال مصر على السوشيال ميديا ووسائل الاتصال الاجتماعى، هل كان يرى أننا فى عصر الانحطاط والانحدار؟!

يرى «إدريس» أن الغوغائية بسبب انعدام الثقافة تسود إلى درجة تهدد باكتساح وجودنا كله، ومعَ وجودِ هذه الكَمِّياتِ المُخيفةِ من البشرِ فى هذا الحيِّزِ الضيِّقِ للوجود، فإنَّنا ذاهبون إلى كارثةٍ مُحقَّقةٍ- لا قدَّرَ اللهُ- إذا لم نُولِ رفعَ المستوى الفكرى والثقافى للشعبِ الأهميةَ القُصوى الجَدير بها!

نحن نحتاج إلى برامج لرفع المستوى الفكرى للمواطن، ورفع كفاءة المواطن فى مواجهة التحديات، ونحتاج أيضًا إلى برامج لرفع المعنويات فى ظل الظروف الصعب التى تمر بها البلاد!

ويشرح يوسف إدريس فكرته فيقول إن ثقافة الشعوبِ والأممِ تشكل حاضرَها ومستقبلَها، وقد تزدهرُ الثقافةُ وتصبحُ وقودَ أمةٍ ما للتقدُّم، وقد تنحدرُ بحربٍ أو استعمارٍ أو فسادٍ لتصبحَ داخلَ قيدٍ يَصعبُ الفكاك منه، وبسببِ مقالٍ لم يَحسبْ له وُجِّهتْ مدافعُ النقدِ إليه من قِبَلِ مُدَّعى الثقافةِ المِصريين من الكُتابِ والفنَّانين!

وكان على رأسِهم وزيرُ الثقافةِ المصرى آنذاكَ الدكتورُ «عبدالحميد رضوان»، الذى كتبَ مقالةً هاجمَ فيها «إدريس»؛ فقد أخرجَ المقالُ للعلنِ مشكلةَ النُّخبةِ المُثقَّفةِ بمصرَ والعالمِ العربى، حيثُ عَدَّهم الكاتبُ عالةً على عمومِ الشعبِ يُضلِّلونه ويأخذونه فى طُرقٍ سطحيةٍ باسمِ الفنِّ والمسرحِ والتليفزيونِ مرةً، وباسمِ الدينِ مرةً أخرى!

على أى حال، كان فى استطاعة الكاتب يوسف إدريس أن ينتقد الوزير عبدالحميد رضوان، وكان الكاتب جمال الغيطانى يستطيع أن ينتقد الوزير فاروق حسنى، ثم يتصالح الكاتب والوزير وتصبح العلاقة سمنًا على عسل.. وكان الوسط الصحفى يقدم أفكاره بلا خوف، ويقدم روشتة الإصلاح للمجتمع بكل حب، وكان يرى أن الثقافة هى الحل سواء سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا، فكتب كتابه المهم «أهمية أن نتثقف يا ناس»، فالمفلس يتكلم فى كل شىء، ولا يبالى بالمرة!

والآن أتساءل: كيف لو عاش «إدريس» زمن التيك توك واليوتيوب والسوشيال ميديا؟!.. أتصور أنه كان سيموت كمدًا، فما كان على أيامه شىء، ونحن الآن شىء آخر تمامًا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة يوسف إدريس صرخة يوسف إدريس



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt