بقلم : محمد أمين
وسط حالة التفكك العائلى والمؤسسى، تظهر مؤسسة «المصرى اليوم» تظلل على أبنائها وتشيع بينهم جو الألفة والمحبة وروح الفريق والعمل الجماعى، وتوفر المناخ المناسب للإنتاج والتفوق.. فأنت ترى المؤسسة تحقق إنجازات وأرقاماً تاريخية ومشاهدات ملياربة دون أن تعرف السبب.. السبب بسيط وهو أن نوعية الإدارة تهيئ المناخ وتوفر روح الحب وتساعد على الإنجاز.. فالتفكك الأسرى أو التصدع الأسرى يعكس حالة من الخلل الوظيفى نتيجة لوجود خلافات أو صراعات فى المؤسسات أو العائلات فتنهار العائلة أو المؤسسة، وقد حدث ذلك فى مؤسسات صحفية كانت ملء السمع والبصر!.
ويحدث مثل ذلك فى الأسرة والعائلة الواحدة أيضاً.. فقد يتخلى أحد الوالدين عن الأدوار الأساسية المنوطة به، مما يؤدى إلى خلل وظيفى عام لعمل الأسرة ككل، والذى يعرف فى المفاهيم الاجتماعية بالتفكك الأسرى، ويشير إلى الفشل فى الدور التربوى الرئيسى للأسرة حيث ينخفض مستوى مساهمتها فى عملية التنشئة الاجتماعية، وفى بناء شخصية الفرد بصورة مستمرة وضبط سلوك الفرد وتوجيهه وفق متطلبات الحياة!
والأسرة المفككة هى عائلة يعشش فيها النزاع، وسوء السلوك والتصرف، وغالباً ما يكون هذا السلوك قاتلاً للإبداع فيدمر الأسرة فتنهار وتتراجع الأسرة والمؤسسة.. فى «المصرى اليوم» هناك مؤسسة عاشت حلما وتحولت إلى حقيقة واستمرت بروح الحلم عند مؤسسها فكان يرعاها ويقدم لها الدعم والتسهيلات، ويتواصل مع أفرادها ويتناقش معهم.. ويشجعهم ويشعر أنه يعمل معهم لتحقيق الأهداف، فيقدم لهم الحوافز المعنوية فى المقام الأول!.
وكثيراً ما استقبلت مكالمات من المهندس صلاح دياب يناقش ويستمع إلى موضوعات لم تتخيل أنه مهموم بها، ولكنه مهتم بكل شىء ينشر فى الصحيفة سواء كان فى السياسة أو الاقتصاد أو حتى فى الثقافة.. وقد تستغرب أنه ناقشنى فى مقال عن «أطلال إبراهيم ناجى» وشعر بالحزن من هجوم العقاد وطه حسين عليه، وحكى قصة حدثت بين العقاد وجده توفيق دياب، وكانت مثار كتابات متبادلة فى جريدة الأخبار.. والغريب أن المهندس صلاح لم يحتج على أى كاتب لأنه كتب فى أى قضية ولم يمنع مقالاً لأحد الكتاب.. يبقى الرأى فى النهاية رأى صاحبه!.
بالتأكيد، الصحيفة حريصة على منح الحرية للكتاب، لكنها حريصة أيضاً على أداء دورها الوطنى، وإحداث حالة من التوازن بين حرية الرأى وحق المجتمع.. وهى المعادلة التى نجح فيها الأستاذ علاء الغطريفى والأستاذ وائل نبيه اللذان يعملان فى ظروف صعبة للغاية، ولكنهما أكدا أن النجاح ليس له حدود.. هذه تحية لأسرة التحرير وأفراد الكتيبة الصحفية واحداً واحداً، بمناسبة نجاح الصحيفة فى تحقيق أرقام تاريخية غير مسبوقة!.