توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألوان اللغة

  مصر اليوم -

ألوان اللغة

بقلم : سمير عطا الله

تسود في أرجاء العالم ظاهرة غير مسبوقة وغير مفهومة من لغة العنف والسفه، خصوصاً في دول «الرقي» و«القانون». وبلغ هذا الفلتان مستويات لا تُصدق، في المجتمعات المحافظة أو الليبرالية. وقد يقال إن هذا العنف اللفظي يعكس العنف السياسي والاجتماعي السائد حالياً في معظم الأمم، لكن الواقع أنه يتجاوزه بكثير. وهو يشمل جميع القطاعات: أهل السياسة، وأهل الفكر، وأهل الفن. ولا أقصد فقط لغة وآداب وانحطاط السوشيال ميديا، بل أيضاً ما ينسب إلى مَن يفترض فيهم حفظ الحدود الدنيا من ضوابط الأوطان والبلدان. ومن المفزع أن نرى أحياناً بعض القادة أو المسؤولين غارقين في سعير القرون الوسطى، وجدل العصر الحجري. وأما منابر هؤلاء السادة فهي الأكثر حداثة وتقدماً بين الصحف ودور النشر واستطراد دوائر ومراكز الميديا.

يقول بعض زوّار لندن هذه الأيام إنه أصبح من الصعب التعرّف إلى تلك المدينة التي كانت نموذج التسامح في عالم عنصري متصلب، وينعكس هذا السلوك على الحياة اليومية وتفاصيلها، وعلى اللغة العامة في الصحف والمعاهد والمجامع. وأصبحت العلامات العنصرية شيئاً طبيعياً بعدما كانت في الماضي عملاً همجياً ومستنكراً. الظاهرة نفسها عادت بقوة إلى الولايات المتحدة، خصوصاً الإدارة الحكومية وبعض الوزراء البارزين. وقد استقوى هذا التيار الذي كان معيباً إلى الأمس، في سائر العواصم الأوروبية إلى درجة تُهدد بالانفجار.

قد يؤدي هذا الانزلاق نحو اليمين في موسم انتخابي كهذا، إلى تغيير أساسي في أميركا وأوروبا معاً. والتغيير بدوره قد يؤدي إلى اضطراب في الأوضاع السياسية. ففي بريطانيا أصبح رئيس الوزراء باكستانياً، ووزير الخارجية أفريقياً، وكذلك نسبة كبيرة من الشعب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان اللغة ألوان اللغة



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt