توقيت القاهرة المحلي 17:21:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مراجعات الأولويات أولاً!

  مصر اليوم -

مراجعات الأولويات أولاً

بقلم : محمد أمين

الآن فى بريدى تعليق من الصديق الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، قال إنه ربما تأخر على مقال «جاءنا البيان التالى».. وهو الخاص برد الحكومة على مقال سابق بشأن الاستثمار العقارى واستنزاف أموال البنوك فى مشروعات عقارية غير إنتاجية أو تصنيعية.. يقول فى التعليق: تعيش مصر مثلها مثل كثير من دول المنطقة تحت تأثير موجات متتالية من الضغوط الاقتصادية العالمية، آخرها تداعيات الحرب الراهنة التى أشار إليها الدكتور مصطفى مدبولى مؤخرًا بأنها قد تمتد آثارها حتى نهاية العام إذا توقفت الآن!.

لكن السؤال الأهم ليس فى استمرار الأزمات الخارجية فقط، بل فى قدرتنا على تحويل هذه الضغوط إلى فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الداخلية. فالأزمات المتكررة تكشف أن المشكلة ليست طارئة، بل ممتدة فى طريقة إدارة الملفات الاقتصادية نفسها!.

خلال السنوات الماضية، تم التركيز بشكل كبير على مشروعات كبرى فى البنية التحتية، وهى بلا شك مهمة وأساسية لأى دولة، لكنها بطبيعتها مشروعات طويلة الأجل وبطيئة العائد. وفى المقابل، ظل المواطن يواجه ضغوطًا يومية مباشرة فى الأسعار والدخل وفرص العمل، دون أن يشعر بأن هناك أثرًا سريعًا ومباشرًا لهذه المشروعات على حياته!.

المشكلة ليست فى البناء أو التشييد، بل فى غياب الحلقة التى تربط بين هذه المشروعات وبين الإنتاج الحقيقى: الصناعة، والزراعة، والتشغيل الكثيف للعمالة. فالمشروع الاقتصادى الناجح لا يُقاس بحجمه فقط، بل بقدرته على توليد دخل وفرص عمل وتحسين مستوى المعيشة!.

استمرار نفس النهج دون مراجعة حقيقية للأولويات يعنى أننا ندور فى نفس الدائرة: مشروعات كبيرة من جهة، وضغوط معيشية متزايدة من جهة أخرى. وهنا يصبح من الضرورى إعادة التوازن بين الاستثمار فى البنية التحتية، والاستثمار فى الإنتاج المباشر الذى ينعكس سريعًا على حياة الناس!.

المرحلة الحالية لا تحتمل فقط المزيد من البناء، بل تحتاج إلى تحويل ما تم بناؤه إلى قوة إنتاج حقيقية، وإلى سياسات اقتصادية أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطن اليومية، حتى لا تبقى التنمية بعيدة عن واقع الناس مهما كانت أرقامها كبيرة على الورق!

وأخيراً، مازال التعليق فى وقته تماماً ولم يتأخر، خاصة أن الحكومة تفاجئنا كل يوم بتصريحات عن مشاريع بناء حديثة كل يوم، دون مراجعة أولوياتها واحتياجات الناس.. ولو أنها انتبهت لرد فعل الرأى العام سوف تعيد أولوياتها وتتوقف فوراً عن مشروعات الاستثمار العقارى والأبراج السياحية، التى تعلن عنها كل يوم دون أن تبالى باتجاهات الرأى العام!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراجعات الأولويات أولاً مراجعات الأولويات أولاً



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt