توقيت القاهرة المحلي 16:37:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاب وسط البلد

  مصر اليوم -

كلاب وسط البلد

بقلم - عماد الدين حسين

بصورة شبه يومية يقف مجموعة من الشباب على ناصية شارع سعد زغلول المتقاطع مع شارع قصر العينى، ومعهم بعض الكلاب فى الفترة ما بين التاسعة ومنتصف الليل. يضحكون ويمرحون ويلاعبون الكلاب من دون اتخاذ الحد الأدنى من الإجراءات الأساسية لتربية الكلاب غالية الثمن وغير البلدية والسير بها بين الناس.

هذا الشارع يقع خلف شارع حسين حجازى، حيث مقر مجلس الوزراء وخلفه البرلمان بمجلسيه النواب والشيوخ وأمر منه بصفة دائمة فى طريقى لبيتى فى نفس المنطقة، وطوال سنوات لم ألحظ مسئولًا يسأل عن هذه الكلاب التى صارت تحتل غالبية شوارع وسط البلد.

يوم الجمعة الماضية كان ابنى إياد فى طريقه لدخول البيت حيث تقع شقتنا. وفوجئ بأحد الكلاب يهاجمه ويعضه، واضطر إلى الذهاب إلى أقرب مستشفى للمنزل، وهى المنيرة فى المبتديان للحصول على حقنة التيتانوس لمنع تفاقم الإصابة.

وشخصيًا وأثناء عودتى ليلًا وسيرى بجانب السيارات المركونة على جانبى الشارع، تفاجأت أكثر من مرة بهجمات من كلاب الشارع التى تنام تحت السيارات أو فوقها، ولا يراها أحد أثناء سيره، وتقوم أحيانًا بالهجوم، لكن الحمد لله سلم فى كل الحالات.

أكاد أحفظ غالبية شوارع المنطقة التى أقيم فيها منذ عام ٢٠٠٩. وما هو مؤكد ويقينى أن عدد الكلاب يتزايد فى المنطقة بصورة تدعو إلى القلق والخوف بل أحيانًا إلى الرعب. فى مرات كثيرة أتمشى فى شوارع هذه المنطقة ومنطقة جاردن سيتى المواجهة لها، ويفصل بينهما شارع قصر العينى.

الظاهرة ليست قاصرة على هذه المنطقة فقط بل تكاد تكون منتشرة فى غالبية أنحاء الجمهورية لكنها زادت بشكل رهيب خصوصًا منذ انتقلت غالبية الوزارات من المنطقة إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

ففى شارع سعد زغلول حينما يتقاطع مع شارع الفلكى يصعب على كثيرين أن يسيروا ليلًا فى هذه المنطقة، حيث تستقر مجموعات من الكلاب ليلًا فى ضريح سعد، وتخرج منه عبر الأسياخ الحديدية بين الحين والآخر للتشاجر أو البحث عن مأكولات أو مهاجمة الناس.

أما فى الشارع المجاور له، وهو ضريح سعد، فالأمر متشابه، لكن كلاب هذا الشارع أكثر شراسة.

فى الشارع الذى يليه وهو إسماعيل أباظة، حيث تقع وزارات التعليم العالى والإسكان والتربية والتعليم والإنتاج الحربى والخزانة العامة فيصعب السير ليلًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، لأن الوزارات صارت شبه مهجورة، ولا يوجد بشر كثيرون يعيشون فى الشوارع أو يسيرون فيها.

الأمر مختلف فى شارع حسين حجازى خصوصًا فى الجزء الذى يقع فيه مقر السفارة التركية القديمة قبل انتقالها. الكلاب تكاد تمنع الناس من السير ليلًا. وينطبق نفس الكلام على معظم شارع الفلكى من أول تقاطعه مع محمد محمود حتى اختراقه لشارع المبتديان أو محمد عز العرب.

وحتى حينما أفكر فى التمشى ليلًا فى جاردن سيتى فإن هناك أماكن يكاد يكون السير فيها محظورًا وشديد الخطورة، مثل المنطقة أمام السفارة السورية أو تقاطع شارع د. محمود فوزى مع شارع رستم خلف دار الشعب.

أو فى الشارع المحصور بين القنصلية السعودية القديمة وقصر السينما أو أمام مقر النقابات الطبية.

غالبية شوارع جاردن سيتى شديدة الهدوء ليلًا بعد أن تغلق البنوك والسفارات والهيئات والمؤسسات الموجودة بها نهارًا، وبالتالى تتحول إلى مراتع للكلاب.

وربما تكون الأزمة الاقتصادية قد ساهمت فى تفاقم الظاهرة، لأنها جعلت بعض من يقتنون الكلاب يطلقونها فى الشوارع فلم يعد بمقدورهم أن يوفروا لها الأكل.

بعد أن تعرض ابنى للعض، تحدثت مع الشباب الذين يقفون على ناصية الشارع محاولًا إقناعهم بالحسنى أن ما يفعلوه شديد الخطورة، ويعرض حياة الناس للخطر. هم كانوا شديدى الأدب، لكنهم لا يعرفون القواعد والإجراءات الأساسية لتربية الكلاب، وأن تكون مطعمة وآمنة وموجود على فهمها ما يمنعها من عض أى مواطن.

قرأت كثيرًا عن الموضوع وعرفت أن فى مصر حوالى ٢٣ مليون كلب، أى كلب لكل خمسة مواطنين.

السؤال: من المسئول عن مراقبة هذه الظاهرة، وهل هناك حلول عملية، وما تكلفة هذه الحلول؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاب وسط البلد كلاب وسط البلد



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt