توقيت القاهرة المحلي 07:26:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية

  مصر اليوم -

سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية

بقلم - عماد الدين حسين

هل سيتوقف العدوان الإسرائيلى على إيران الذى بدأ فجر يوم الجمعة الماضية.. وإذا توقف فمتى؟

أظن أن هذا السؤال هو الذى يشغل كثيرين خصوصًا فى المنطقة العربية والعالم الإسلامى.

لا أحد يملك إجابة شافية حاسمة قاطعة، لكن هناك مؤشرات وعوامل يمكنها أن تقدم لنا إجابة قريبة من الواقع قدر المستطاع.

ستنتهى الحرب فورًا إذا تمكن أحد الطرفين من إخضاع الآخر بصورة كاملة أو جزئية، وهو أمر يبدو بعيد المنال حتى الآن.

هناك سيناريو أن تتمكن إسرائيل من الاستمرار فى توجيه الضربات النوعية لإيران مثلما كانت ضربة البداية الساحقة، فجر الجمعة الماضية، حيث تمكنت من اغتيال كبار قادة القوات المسلحة والحرس الثورى واغتيال كبار علماء البرنامج النووى الإيرانى، لكن هذا السيناريو الذى اعتبره كثيرون فى البداية قابلًا للتحقيق، يواجه مقاومة إيرانية معقولة حتى هذه اللحظة، تمثلت فى أن إيران امتصت الضربة الأولى الكبيرة، ووجهت موجات ودفعات متعددة من الصواريخ والمسيرات باتجاه العمق الإسرائيلى.

فى الحالة الإسرائيلية نعرف أنها تعلن ضربات وعمليات محددة فى الساحة الإيرانية، لكنها تتكتم على حجم خسائرها الحقيقية حتى الآن، وباستثناء الدمار الذى لحق ببعض المنازل والمنشآت فى إسرائيل، فلا أحد يعرف حتى الآن حجم الخسائر العسكرية الإسرائيلية نتيجة للعمليات الإيرانية وأغلب الظن أن إسرائيل لا تعلن إلا عما يعزز صورتها باعتبارها ضحية وأن تهديدًا وجوديًا يحاصرها طوال الوقت.

إسرائيل تملك العديد من الأسلحة الفتاكة والصواريخ والمسيرات والأسلحة الإلكترونية والذكاء الاصطناعى، وكلها تحقق لها العديد من المزايا ونظريًا تملك العناصر اللازمة للانتصار، لكن ذلك يتوقف على مدى الصمود وحجم المقاومة الإيرانية.

هل تستطيع إيران حسم المعركة العسكرية لصالحها؟!

لحدوث ذلك تحتاج إيران إلى معجزة، فمعظم أسلحتها قديمة ومتهالكة وتعود إلى العصر السوفييتى باستثناء الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والمسيرات.

ما يمنع إيران من تحقيق النصر الحاسم أن الغرب لن يسمح بهزيمة إسرائيل، ورأينا النفاق والعنصرية الأوروبية فى أفضل تجلياتهما حينما أعلنت كبرى الدول الأوروبية خصوصًا الثلاثى فرنسا وألمانيا وبريطانيا أنها سوف تدافع عن إسرائيل التى تخوض «دفاعًا عن النفس»! وإنها لن تسمح فى أى حال بأن تمتلك إيران برنامجًا وسلاحًا وتخصيبًا نوويًا.

العامل الأمريكى يبدو حاسمًا فى هذه المعركة.

أمريكا شريك فاعل فى هذا العدوان مثلما هى شريك فاعل فى العدوان على غزة والضفة ولبنان واليمن، وهى مارست جانبًا مهمًا فى خداع إيران حتى شنت إسرائيل عدوانها.

رئيسها ترامب لا يخفى إعجابه بالعدوان الإسرائيلى «الممتاز»، وفى نفس الوقت يقول إن الحرب لا بد أن تتوقف، ولا يمانع فى استمرارها حتى تقبل طهران بالشروط الإسرائيلية أى الاستسلام على الطريق الترامبية.

إسرائيل سوف تنتصر إذا تمكنت من استنزاف رصيد إيران من الصواريخ والمسيرات. وستحسم إسرائيل المعركة إذا أقنعت أمريكا بدخول الحرب معها، أو على الأقل تزويدها بالقذائف الخارقة للتحصينات العميقة، كى تقضى على ما تبقى من البرنامج النووى الإيرانى الموجود فى أماكن محصنة تحت الجبال فى نطنز وفوردو وبارشين.

وإيران سوف تصمد إذا كان لديها الحد الأدنى من منظومات الدفاع الجوى، وإذا كانت لديها قدرة على تعويض ما تفقده من أسلحة خصوصًا الصورايخ.

سوف تنتصر إسرائيل إذا أحرقت حقول الطاقة الإيرانية، وإيران سوف تنتصر إذا ردت بالمثل أو أغلقت مضيق هرمر، فتشتعل أسعار البترول وهنا إما أن تتدخل الدول الكبرى للضغط على الطرفين لوقف النار أو تتدخل الدول الأوروبية وأمريكا رسميًا وعلنيًا فى الصراع لمصلحة إسرائيل.

ما الذى سيحدث من كل ما سبق؟

الإجابة رهن بقدرة وإمكانيات الطرفين على القتال، والدورالأمريكى وتأثير استمرار الحرب على الاقتصاد العالمى، خصوصًا على المواطن الأمريكى الذى قد يكتشف مثلًا أن دعم ترامب لإسرائيل هو الذى سيرفع أسعار الطاقة وأسعار سلع أساسية أخرى إلى مستويات قياسية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

هذا العالم... «مرة أخرى»

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt