توقيت القاهرة المحلي 07:36:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلس النواب الجديد.. تسع ملاحظات أولية

  مصر اليوم -

مجلس النواب الجديد تسع ملاحظات أولية

بقلم : عماد الدين حسين

وأخيرا انتهت أطول انتخابات نيابية ربما فى تاريخ مصر البرلمانى، وسط جدل كبير بشأنها.

هذا الجدل سوف يستمر، والذى سيحسمه حسما أساسيا هو مستوى أداء مجلس النواب المقبل، بمعنى هل يؤدى دوره التشريعى والرقابى والمحاسبى على سياسات الحكومة، ويستعيد ثقة غالبية المواطنين، أم يثبت السمعة التى يحاول المعارضون تكريسها؟.

وبعد أن تم الإعلان الرسمى عن النتائج النهائية للانتخابات من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس الأول السبت، فهناك بعض الملاحظات الأساسية التى ينبغى التوقف عندها ومحاولة فهمها وتفسيرها.

الملاحظة الأولى: هى ارتفاع نسبة المشاركة إلى ٣٢٫٤١٪ وقد يتعجب البعض من استخدام كلمة «ارتفاع» لأن نسب المشاركة فى الانتخابات السابقة كانت أعلى بكثير، ولكن ما أقصده أن الارتفاع مقارنة بالتوقعات التى كانت لا تتجاوز ٢٠ ــ ١٥٪.

- الملاحظة الثانية: أن هذه الانتخابات شهدت تجاوزات شديدة الفجاجة وسوء إدارة منقطع النظير فى مرحلة انطلاقها الأولى خصوصا الأجواء التى سادت قبل انطلاقها، ولولا استخدام الرئيس عبد الفتاح السيسى للفيتو ومطالبته للهيئة الوطنية للانتخابات بتطبيق المعايير الصحيحة حتى لو أدى الأمر إلى إلغاء الانتخابات الفردية جزئيا أو كليا، فربما كنا قد وصلنا إلى حالة شديدة الصعوبة تذكرنا ببرلمان ٢٠١٠ الذى سبق ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ بأيام.

الملاحظة الثالثة: فيتو الرئيس وتطبيق الهيئة الوطنية للمعايير والإجراءات الصحيحة قلب العديد من الموازين والتوقعات وأعطى المرشحين من غير الأحزاب الكبرى فرصا عادلة وحقيقية للمنافسة.

الملاحظة الرابعة: هذه المنافسة شبه العادلة قادت إلى أكبر صعود للمرشحين المستقلين فى كل المجالس التى أعقبت ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، حيث صاروا يشكلون ١٨٪ من إجمالى المجلس. علما بأن هذه النسبة يمكن أن ترتفع وتصل إلى ٣٦٫٦٪ إذا قورنت بنصف عدد المقاعد وليس كلها، فالمستقلون لم ينافسوا إلا فى انتخابات المقاعد الفردية.

الملاحظة الخامسة: صحيح أن الأحزاب الثلاثة الكبرى وهى «مستقبل وطن» ٤٠٪ و«حماة وطن» ١٥٪ و«الجبهة الوطنية» 11% قد حصدوا ٦٦٪ من مقاعد البرلمان لكن توقعات ما قبل بدء الانتخابات كانت تعطيهم نسبة أكبر من ذلك، قد تصل إلى ٨٠٪ تقريبا، وهذا التراجع صب فى مصلحة المستقلين بعد تدخل الرئيس.

الملاحظة السادسة: ينبغى على الأحزاب الكبرى أن تقرأ نتائج هذه الانتخابات بهدوء وتروًّ وتعقل وتسأل: هل حققوا ما كانوا يطمحون إليه، وإذا كانوا قد تراجعوا فما هى الأسباب، وكيف يكون العلاج؟.

الملاحظة السابعة: من المهم على كل الأطراف ذات الصلة بالعملية الانتخابية أن تدرس بهدوء أيضا لماذا تراجعت نسبة المشاركة فى الانتخابات إلى ٣٢٪، ونسبة المشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ فى الصيف الماضى إلى ١٧٫١٪. هذا هو الأمر الأكثر مدعاة للقلق على الإطلاق، حينما يعزف الكثيرون عن المشاركة ولا يدلى بصوته إلا أقارب المرشح ومعارفه من الدرجة الأولى أو الباحثون عن كرتونة طعام أو مبالغ مالية شديدة التواضع فهو أمر شديد الخطورة على الحياة السياسية.

الملاحظة الثامنة: أن نتائج هذه الانتخابات تكرس ما صار مكرسًا، وهو تراجع دور وتأثير الأحزاب المصنفة أنها تاريخية وقديمة فى الانتخابات الفردية، ولا أقول «القائمة» لأن الأخيرة مضمونة تماما.

نظريا هناك ١٥ حزبا دخلوا البرلمان، لكن فى التحليل الفعلى فإن العبرة هى فى انتخابات الفردى، فحزب الوفد التاريخى لم يفز إلا بمقعدين، والتجمع بمقعد واحد، أما المصرى الديمقراطى الاجتماعى فلم يحصد إلا مقعدين فى الفردى وهى نتائج مخيبة جدا بالنظر إلى دور ومكانة هذه الأحزاب وفكرها وكوادرها المتميزة. فى حين نجح حزب النور فى حصد ٦ مقاعد وهى نتيجة تحسب له.

الملاحظة التاسعة: هى أن كل ما سبق هو ملاحظات عامة سريعة، وكل بند فيها يحتاج إلى تحليل شامل ومعمق. وفى كل الأحوال يبقى أداء المجلس المقبل هو الأساس، إما أن يثبت الانطباع السيئ عنه، وإما أن يغير الصورة تماما ويبث الروح فى الحياة السياسية المصرية التى تحتاج إلى ذلك بشدة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات الخارجية الأصعب. وأظن أن إعادة النظر فى قوانين الانتخابات قد تكون قبلة الحياة الفعلية للبرلمان الجديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس النواب الجديد تسع ملاحظات أولية مجلس النواب الجديد تسع ملاحظات أولية



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt