توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلس النواب الجديد.. تسع ملاحظات أولية

  مصر اليوم -

مجلس النواب الجديد تسع ملاحظات أولية

بقلم : عماد الدين حسين

وأخيرا انتهت أطول انتخابات نيابية ربما فى تاريخ مصر البرلمانى، وسط جدل كبير بشأنها.

هذا الجدل سوف يستمر، والذى سيحسمه حسما أساسيا هو مستوى أداء مجلس النواب المقبل، بمعنى هل يؤدى دوره التشريعى والرقابى والمحاسبى على سياسات الحكومة، ويستعيد ثقة غالبية المواطنين، أم يثبت السمعة التى يحاول المعارضون تكريسها؟.

وبعد أن تم الإعلان الرسمى عن النتائج النهائية للانتخابات من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس الأول السبت، فهناك بعض الملاحظات الأساسية التى ينبغى التوقف عندها ومحاولة فهمها وتفسيرها.

الملاحظة الأولى: هى ارتفاع نسبة المشاركة إلى ٣٢٫٤١٪ وقد يتعجب البعض من استخدام كلمة «ارتفاع» لأن نسب المشاركة فى الانتخابات السابقة كانت أعلى بكثير، ولكن ما أقصده أن الارتفاع مقارنة بالتوقعات التى كانت لا تتجاوز ٢٠ ــ ١٥٪.

- الملاحظة الثانية: أن هذه الانتخابات شهدت تجاوزات شديدة الفجاجة وسوء إدارة منقطع النظير فى مرحلة انطلاقها الأولى خصوصا الأجواء التى سادت قبل انطلاقها، ولولا استخدام الرئيس عبد الفتاح السيسى للفيتو ومطالبته للهيئة الوطنية للانتخابات بتطبيق المعايير الصحيحة حتى لو أدى الأمر إلى إلغاء الانتخابات الفردية جزئيا أو كليا، فربما كنا قد وصلنا إلى حالة شديدة الصعوبة تذكرنا ببرلمان ٢٠١٠ الذى سبق ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ بأيام.

الملاحظة الثالثة: فيتو الرئيس وتطبيق الهيئة الوطنية للمعايير والإجراءات الصحيحة قلب العديد من الموازين والتوقعات وأعطى المرشحين من غير الأحزاب الكبرى فرصا عادلة وحقيقية للمنافسة.

الملاحظة الرابعة: هذه المنافسة شبه العادلة قادت إلى أكبر صعود للمرشحين المستقلين فى كل المجالس التى أعقبت ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، حيث صاروا يشكلون ١٨٪ من إجمالى المجلس. علما بأن هذه النسبة يمكن أن ترتفع وتصل إلى ٣٦٫٦٪ إذا قورنت بنصف عدد المقاعد وليس كلها، فالمستقلون لم ينافسوا إلا فى انتخابات المقاعد الفردية.

الملاحظة الخامسة: صحيح أن الأحزاب الثلاثة الكبرى وهى «مستقبل وطن» ٤٠٪ و«حماة وطن» ١٥٪ و«الجبهة الوطنية» 11% قد حصدوا ٦٦٪ من مقاعد البرلمان لكن توقعات ما قبل بدء الانتخابات كانت تعطيهم نسبة أكبر من ذلك، قد تصل إلى ٨٠٪ تقريبا، وهذا التراجع صب فى مصلحة المستقلين بعد تدخل الرئيس.

الملاحظة السادسة: ينبغى على الأحزاب الكبرى أن تقرأ نتائج هذه الانتخابات بهدوء وتروًّ وتعقل وتسأل: هل حققوا ما كانوا يطمحون إليه، وإذا كانوا قد تراجعوا فما هى الأسباب، وكيف يكون العلاج؟.

الملاحظة السابعة: من المهم على كل الأطراف ذات الصلة بالعملية الانتخابية أن تدرس بهدوء أيضا لماذا تراجعت نسبة المشاركة فى الانتخابات إلى ٣٢٪، ونسبة المشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ فى الصيف الماضى إلى ١٧٫١٪. هذا هو الأمر الأكثر مدعاة للقلق على الإطلاق، حينما يعزف الكثيرون عن المشاركة ولا يدلى بصوته إلا أقارب المرشح ومعارفه من الدرجة الأولى أو الباحثون عن كرتونة طعام أو مبالغ مالية شديدة التواضع فهو أمر شديد الخطورة على الحياة السياسية.

الملاحظة الثامنة: أن نتائج هذه الانتخابات تكرس ما صار مكرسًا، وهو تراجع دور وتأثير الأحزاب المصنفة أنها تاريخية وقديمة فى الانتخابات الفردية، ولا أقول «القائمة» لأن الأخيرة مضمونة تماما.

نظريا هناك ١٥ حزبا دخلوا البرلمان، لكن فى التحليل الفعلى فإن العبرة هى فى انتخابات الفردى، فحزب الوفد التاريخى لم يفز إلا بمقعدين، والتجمع بمقعد واحد، أما المصرى الديمقراطى الاجتماعى فلم يحصد إلا مقعدين فى الفردى وهى نتائج مخيبة جدا بالنظر إلى دور ومكانة هذه الأحزاب وفكرها وكوادرها المتميزة. فى حين نجح حزب النور فى حصد ٦ مقاعد وهى نتيجة تحسب له.

الملاحظة التاسعة: هى أن كل ما سبق هو ملاحظات عامة سريعة، وكل بند فيها يحتاج إلى تحليل شامل ومعمق. وفى كل الأحوال يبقى أداء المجلس المقبل هو الأساس، إما أن يثبت الانطباع السيئ عنه، وإما أن يغير الصورة تماما ويبث الروح فى الحياة السياسية المصرية التى تحتاج إلى ذلك بشدة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات الخارجية الأصعب. وأظن أن إعادة النظر فى قوانين الانتخابات قد تكون قبلة الحياة الفعلية للبرلمان الجديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس النواب الجديد تسع ملاحظات أولية مجلس النواب الجديد تسع ملاحظات أولية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt