توقيت القاهرة المحلي 16:56:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب يتراجع.. لكن الخطر مستمر

  مصر اليوم -

ترامب يتراجع لكن الخطر مستمر

بقلم - عماد الدين حسين

وأخيرا بدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التراجع عن مقترحه العجائبى بتهجير كل سكان قطاع غزة للخارج.

 


مساء الجمعة الماضية قال ترامب فى حوار مع «فوكس نيوز»: «خطتى بشأن غزة جيدة وتفاجأت بموقف مصر والأردن الرافض لها.. هى مجرد توصية ــ ولن أفرضها عليهم».
إذن وبوضوح شديد أظن أن اقتراح ترامب قد سقط، والسبب الجوهرى هو الرفض الفلسطينى والمصرى والعربى والعالمى الكاسح لهذا الاقتراح.
وهو درس مهم للغاية يكشف أن العرب بإمكانهم أن يقولوا لا للعديد من الأفكار والخطط والقرارات الأمريكية والإسرائيلية من دون أن تقوم القيامة!
نعلم أن هناك علاقات جيدة جدا بين الولايات المتحدة وغالبية الدول العربية المصنفة معتدلة، خصوصا دول الخليج والأردن ومصر. لكنها جميعا قالت لا لاقتراح ترامب، لأن تنفيذه كان يعنى إعادة رسم خريطة المنطقة على الطريقة الإسرائيلية المتطرفة.
علينا ألا ننسى أن الموقف المصرى كان حاسما فى إسقاط اقتراح ترامب ونتذكر الكلام القاطع للرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مؤتمره الصحفى مع الرئيس الكينى وليام روتو فى قصر الاتحادية يوم ٢٩ يناير الماضى.
‎حينما رفض ترحيل وتهجير الشعب الفلسطينى، ووصف ذلك بأنه ظلم لا يمكن أن تشارك مصر فيه ولا يمكن أبدا التنازل عن ثوابت الموقف المصرى التاريخى للقضية الفلسطينية وأن «الحل هو إقامة دولة فلسطينية بحقوق تاريخية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
نتذكر أيضا مواقف عربية رسمية من غالبية الدول العربية، خصوصا الأردن والسعودية وقطر، ونتذكر الرفض العربى الأهلى والنقابى والحزبى الكاسح لهذا الاقتراح.
ونتذكر أيضا أن الموقف المصرى والعربى قاد إلى رفض شامل من العالم أجمع. رأينا رفضا من الاتحاد الأوروبى بل وصف المستشار الألمانى أولاف شولتز الاقتراح  بالفضيحة، والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قال إن غزة ليست صفقة عقارية، وكذلك بريطانيا.
رأينا رفضا روسيا وصينيا وموقفا شديد القوة من الاتحاد الإفريقى، بل رأينا معارضة واضحة من عدد كبير من أعضاء الكونجرس وبالأخص من الحزب الديمقراطى.
والأكثر إثارة للدهشة أو لكشف تهافت اقتراح ترامب أن العديد من الإسرائيليين عارضوه، وبالأخص شلومى بيندر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية «أمان» الذى اعتبره يقود إلى تفجير المنطقة، مما اضطر رئيس الأركان إلى الطلب منه بعدم التعليق على الموضوعات التى تمس الأمن القومى  لبلاده!!
وإذا كانت الحكومات العربية قد توحدت فى رفض مقترح ترامب، فلا ننسى أن أحد العوامل لذلك كان الرفض الشعبى واسع النطاق.
رأينا أيضا مواقف عربية قوية أبرزها الموقف الأردنى، والموقف السعودى والأخير كان مهما؛ لأنه أعلن بوضوح أنه لا علاقات مع إسرائيل قبل قبولها بحل الدولتين.
بدء تراجع ترامب التكتيكى عن مقترح تهجير الفلسطينيين أمر شديد الأهمية، ويكشف بوضوح أنه فى حال وجود موقف عربى موحد رسمى وشعبى يمكن تحقيق العديد من المكاسب العربية، ويكشف أن أمريكا ليست كلية القدرة، بحيث أنها يمكنها أن تأمر فيطيع الجميع. وإذا تراجع ترامب فيمكن أن يأمر إسرائيل بالتراجع.
جيد أن يتراجع ترامب، وهو انتصار مصرى وفلسطينى وعربى وعالمى فى حال اكتماله، لكن من المهم علينا أن ندرك أن خطر التهجير سواء فى غزة أو الضفة الغربية لم ينته. الأوراق فى يد الأمريكيين والإسرائيليين لا تزال كثيرة، والسؤال: هل يستمر الموقف العربى قويا فى المرحلة المقبلة؟
نتمنى ذلك لأن التحديات كثيرة، وعلينا الانتباه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يتراجع لكن الخطر مستمر ترامب يتراجع لكن الخطر مستمر



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt