توقيت القاهرة المحلي 23:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نحتاج حزبا جديدا؟

  مصر اليوم -

هل نحتاج حزبا جديدا

بقلم - عماد الدين حسين

 هل لدينا حياة سياسية حزبية حقيقية ونموذجية؟
المؤكد أن الإجابة هى لا، وهى غير موجودة فى المنطقة العربية بأكملها وما نزال نبحث عن الصيغة المناسبة التى ترتضيها الغالبية منذ تجربة المنابر الحزبية عام ١٩٧٦.

السؤال الثانى: هل المشكلة فى عدد الأحزاب ونوعيتها ودورها أم فى المناخ الذى يحكم الممارسة الحزبية؟
عدديا ونظريا لدينا ٨٧ حزبا قائما ورسميا وأكثر من ١٥ حزبا تحت التأسيس، وعلى حد علمى لا يوجد شخص واحد فى مصر يستطيع أن يعرف أسماء وعدد الأحزاب الكاملة إلا إذا بحث عنها بصعوبة فى جوجل، وبالتالى علينا أن نبحث فى طبيعة عمل الأحزاب السياسية والمناخ الذى يحكمها.

 خلال اللقاءات الأربعة التى حضرتها مع مؤسسى حزب «الجبهة الوطنية» قبل إعلانه يوم الإثنين الماضى استمعت إلى كل الأسئلة التى يمكن أن تشغل بال كل المتابعين لحقيقة الحزب الجديد بل وللعاملين بالسياسة والمهمومين بالحياة الحزبية وكيفية تطويرها.

بعض المتحدثين قال إن الهدف من تأسيس الحزب الجديد ليس الوصول إلى السلطة، وكان الرد أن وظيفة أى حزب سياسى طبيعى هى محاولة الوصول إلى السلطة وتطبيق برنامجه.

قد تكون بعض الأحزاب قد قدمت خدمات اجتماعية للمواطنين فى السنوات الماضية مثل المساعدات المالية أو العينية، وكراتين الطعام أو البطاطين، ما سبق هو عمل جانبى لا يغنى عن وظيفتها الأساسية وهى محاولة الوصول للحكم عبر الانتخابات وتطبيق برامجها.

النائب ضياء الدين داود سأل المنصة المكونة من الدكاترة عاصم الجزار والسيد القصير وضياء رشوان: هل الحل بإنشاء حزب جديد أم بوجود مناخ مناسب للحياة الحزبية؟ داود قال كلاما مهما، منه أن الناس لابد أن يشاهدوا تداولا سلميا للسلطة، وأن يكونوا هم الحاكم بين الأحزاب والقوى السياسية.

هو أضاف أنه لكى توجد حياة سياسية حقيقية فلابد من إعادة بناء الحياة السياسية، وأن تكون هناك حرية للإعلام وحرية حركة للأحزاب فى الشارع، وتواصل حقيقى بين الأحزاب والجمهور، وكذلك التحركات الطلابية.

إذا نجحنا أن نفعل ذلك كما يقول ضياء داود، فسوف نبنى حياة حزبية صحيحة تكتسب مصداقية حقيقية، وبالتالى يمكنها أن تواجه أى قوى متطرفة، والأهم أن تمنع الفوضى فى الشارع.

أحد الحاضرين سأل بوضوح: ما العلاقة بين حزب «الجبهة الوطنية» وبين «اتحاد القبائل»؟
 الإجابة جاءت مباشرة وصريحة من المتحدثين الثلاثة طوال جلسات الأيام الأربعة التى حضرتها وهى أن اتحاد القبائل تابع لوزارة التضامن الاجتماعى والحزب تابع لقانون الأحزاب، ولا توجد أى علاقة بين الإثنين، وبالتالى فالحزب كما يقول قادته ليس ذراعا سياسية لأى جهة، لكنه قد يكون حاضنًا اجتماعيًا لكل القوى السياسية والاجتماعية التى تقبل ببرنامجه تحت لافتة مصلحة الدولة المصرية والمواطن المصرى.

البعض سأل: هل هذا الحزب سيحل محل أى حزب موجود فى الشارع السياسى؟
الإجابة كانت واضحة. وهى لا: وربما يفكر الحزب فى تكوين تحالف سياسى كبير مع القوى السياسية المؤمنة بثورة ٣٠ يونيو، وهو الأمر الذى أكده عاصم الجزار وكيل المؤسسين فى كلمته خلال تدشين الحزب يوم الاثنين الماضى.

أكثر من متحدث تناول قضية الإعلام وضرورة وجود هامش من الحريات، وكان من بين هؤلاء مجدى الجلاد، واتفق الجميع على أنه لا نجاح للعمل السياسى الحقيقى من دون حرية الإعلام وتوسيع المجال العام الآمن» حسب تعبير ضياء رشوان الذى أكد أن الحزب الجديد سوف يصر على الضرورة الملحة لإصدار قانون تداول المعلومات.

والكاتب والمؤلف مدحت العدل أثار مطولاً مشكلة تعدد وسائط الرقابة على الفن وضرورة وجود حرية للإبداع إذا أردنا تفعيل قوتنا الناعمة وهو نفس المعنى الذى أكده الفنان سامح الصريطى.

أيضا كان ملحوظا أن قادة الحزب الجديد يؤكدون دائما أنهم ليسوا موالاة وليسوا معارضة، هذا الأمر أثار دهشة وتساؤلات كثيرة من الحاضرين الذين قالوا إن أى حزب سياسى لابد أن يكون إما مؤيدا للحكومة فينضم إلى الأحزاب المؤيدة، أو معارضا لها.

أوضح كلام عن هوية الحزب قاله ضياء رشوان حينما أكد أن الحزب ليس مدرسة فكرية واحدة، بل يستمد وجوده من فكرة ٣٠ يونيو التى كانت عبارة عن تحالف متنوع وأحيانا متعارض، وبالتالى فهو يمكن تعريفه بأنه حزب انتقالى ضرورى.

هو يضيف: «نحن الآن فى لحظات تستلزم التحالف وليس التنافس. هو ليس بوابة إلى السلطة أو الدولة وليس اتحادا اشتراكيا، ولا نعطى أمانى لأى شخص بأى وظيفة، هو حزب يريد أن يحقق أشياء يحتاجها البلد، ولا نفكر فى أغلبية توصلنا إلى الحكم، بل تحالف للإصلاح يعطى الناس الثقة بأن هناك حاجة صحيحة تتم، وليس تحريك عرائس ماريونيت».

هذه نقاط سريعة مما سمعته، وهناك الكثير من القضايا التى يمكن التطرق إليها، حتى يمكن الحكم هل سيقدم الحزب الجديد جديدا، أم سيكون مجرد رقم يضاف إلى ٨٧ حزبا الموجود؟

قادة الحزب يقولون إن «الجبهة الوطنية» سيكون مختلفا ولن يقدم وعودا وردية، بل سيقدم الجديد والفيصل هو أرض الواقع والحكم سيكون للناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحتاج حزبا جديدا هل نحتاج حزبا جديدا



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt