توقيت القاهرة المحلي 18:03:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حروب الميليشيات

  مصر اليوم -

حروب الميليشيات

بقلم - عبد المنعم سعيد

الأصل فى الحروب الدولية أنها تلك التى تقع بين دول معترف بها، ويقبل بها فى عضوية المنظمات الدولية، وهى نتيجة ذلك يمكن محاسبتها ـ ولو أدبيا على الأقل ـ طبقا للقواعد والقوانين الدولية. روسيا وأوكرانيا تبادلتا الاتهام بمخالفة القانون الدولي، وكذلك الهند وباكستان بصدد كشمير، والهند والصين فى خلافات حدودية. وحتى إسرائيل التى تتجاهل القانون الدولى معتبرة أن تطبيقاته فى الأمم المتحدة خاضعة للأغلبية العددية للدول العربية والإسلامية وليس لجدارة الموضوع؛ لم تستطع أن تتخلف عن المثول أمام محكمة العدل الدولية وتدافع بالباطل عن نفسها. إحدى المعضلات الكبرى فى الشرق الأوسط أن الحروب لا تحدث أحيانا بين دول وإنما بين ميليشيات أو بين ميليشيات ودول. حرب غزة الخامسة تجرى بين إسرائيل الدولة وتنظيم حماس الذى هو ميليشيا مسلحة انتزعت الحكم من السلطة الوطنية الفلسطينية؛ وكذلك فإنها لا تحكم وحدها فى غزة وإنما مع تآلف من الميليشيات مثل الجهاد الإسلامى ونخبة أخرى من مثيلاتها.

كان ذلك مما يعقد عمليات التفاوض لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى والرهائن، فحماس على سبيل المثال لا تقوم بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، وكثيرا ما تحتاج للتشاور مع الفصائل (اسم آخر للميليشيات) والطرف المقابل لها يكون من خلال مصر أو قطر أو كليهما معا حيث هم الجسر «الدولي» مع قيادة حماس فى الدوحة. كان ذلك سببا أحيانا فى بطء العملية التفاوضية حيث لا تستطيع قيادات الدوحة اتخاذ القرار؛ وذات جولة انتظر العالم أسبوعا حتى تستطيع القيادة «السياسية» فى قطر الاتصال بالقيادة العسكرية للسينوار داخل أنفاق غزة حيث الاتصالات صعبة. الشعوب فى هذه المعادلة تدفع الثمن عدة مرات، والشعب الفلسطينى يدفع مرة إزاء الحكومة التى تقوده مهما كانت شرعيتها، ومرة أخرى قاسية للغاية إزاء العدوان الوحشى الذى تقوم به إسرائيل دون قدرة للدفاع عن النفس، ومرة ثالثة إزاء المستقبل المظلم الذى يستدعى «النكبة» التاريخية بحيث تتماثل أمام العين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب الميليشيات حروب الميليشيات



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt