توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حروب الميليشيات

  مصر اليوم -

حروب الميليشيات

بقلم - عبد المنعم سعيد

الأصل فى الحروب الدولية أنها تلك التى تقع بين دول معترف بها، ويقبل بها فى عضوية المنظمات الدولية، وهى نتيجة ذلك يمكن محاسبتها ـ ولو أدبيا على الأقل ـ طبقا للقواعد والقوانين الدولية. روسيا وأوكرانيا تبادلتا الاتهام بمخالفة القانون الدولي، وكذلك الهند وباكستان بصدد كشمير، والهند والصين فى خلافات حدودية. وحتى إسرائيل التى تتجاهل القانون الدولى معتبرة أن تطبيقاته فى الأمم المتحدة خاضعة للأغلبية العددية للدول العربية والإسلامية وليس لجدارة الموضوع؛ لم تستطع أن تتخلف عن المثول أمام محكمة العدل الدولية وتدافع بالباطل عن نفسها. إحدى المعضلات الكبرى فى الشرق الأوسط أن الحروب لا تحدث أحيانا بين دول وإنما بين ميليشيات أو بين ميليشيات ودول. حرب غزة الخامسة تجرى بين إسرائيل الدولة وتنظيم حماس الذى هو ميليشيا مسلحة انتزعت الحكم من السلطة الوطنية الفلسطينية؛ وكذلك فإنها لا تحكم وحدها فى غزة وإنما مع تآلف من الميليشيات مثل الجهاد الإسلامى ونخبة أخرى من مثيلاتها.

كان ذلك مما يعقد عمليات التفاوض لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى والرهائن، فحماس على سبيل المثال لا تقوم بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، وكثيرا ما تحتاج للتشاور مع الفصائل (اسم آخر للميليشيات) والطرف المقابل لها يكون من خلال مصر أو قطر أو كليهما معا حيث هم الجسر «الدولي» مع قيادة حماس فى الدوحة. كان ذلك سببا أحيانا فى بطء العملية التفاوضية حيث لا تستطيع قيادات الدوحة اتخاذ القرار؛ وذات جولة انتظر العالم أسبوعا حتى تستطيع القيادة «السياسية» فى قطر الاتصال بالقيادة العسكرية للسينوار داخل أنفاق غزة حيث الاتصالات صعبة. الشعوب فى هذه المعادلة تدفع الثمن عدة مرات، والشعب الفلسطينى يدفع مرة إزاء الحكومة التى تقوده مهما كانت شرعيتها، ومرة أخرى قاسية للغاية إزاء العدوان الوحشى الذى تقوم به إسرائيل دون قدرة للدفاع عن النفس، ومرة ثالثة إزاء المستقبل المظلم الذى يستدعى «النكبة» التاريخية بحيث تتماثل أمام العين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب الميليشيات حروب الميليشيات



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt