توقيت القاهرة المحلي 10:18:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين* ترامب: لن نتسامح مع النظام الإيراني بعد الآن* ترمب: جماعات موالية لإيران نفذت تفجير ثكنات مشاة البحرية ببيروت ما أسفر عن مقتل 241 عسكريا أمريكيا عام 2000* ترامب في أول تصريح له: لقد بدأنا عملية عسكرية واسعة النطاق في إيران، وسندمر التهديد الذي يمثله النظام الإيراني الوحشي. جيش الاحتلال يطالب الإسرائيليين بالبقاء في المناطق الآمنة إيران تعلن إغلاق المجال الجوي بالكامل بعد هجوم إسرائيل
أخبار عاجلة

أبواب دمشق

  مصر اليوم -

أبواب دمشق

بقلم: عبد المنعم سعيد

مضى عام على إطاحة نظام الأسد (حافظ وبشار) الذي مضى عليه في الحكم 54 عاماً؛ ولم تكن فرحة الأشقاء في سوريا أقل كثافة في الذكرى عما كانت عليه لحظة البداية. التغيير هذه المرة لم يكن مماثلاً لما كان عليه يوم اشتعال «الربيع السوري» الذي انتهى إلى حرب أهلية متعددة الأطراف والأبعاد، وجاءت النهاية مع دخول دمشق من قبل جبهة المعارضين التي نجحت في عبور المدينة بعد الأخرى، حتى وصلت إلى العاصمة السورية، التي يُطلق على اسمها «الشام»؛ تلخيصاً لإقليم واسع تتحدد تخومه تبعاً للناظرين. دمشق بالنسبة إلى سوريا والشام كانت كما كانت موسكو بالنسبة إلى روسيا في زمن الإمبراطورية والاتحاد السوفياتي وروسيا الاتحادية. أحياناً تكون العاصمة - الأموية في هذه الحالة - هي المركز الذي ينبت منه التغيير على بقية نطاق التأثير التاريخي مهما اتسعت أو ضاقت حلقاته. الحكم على ما حدث خلال 12 شهراً لا يزال مبكراً، ولكن الميلاد كان مواتياً عندما نجحت القيادة الجديدة، «الكاريزمية» لأحمد الشرع، في ترسيخ الشروط الخاصة بالدولة «الوطنية» في الخطاب العام، التي تجمع بالمواطنة ولا تفرق، والتي لا يُفصَل فيها السلاح عن السلطة السياسية، والتي ترسخ العلاقة بين أجزاء وطوائف سوريا ولا تفرقها.

في مثل هذه اللحظات الحاكمة في التاريخ، فإن الخطاب وحده ليس كافياً، ورغم الحاضنة العربية التي رحبت بالتغيير في دمشق وجذبته إلى الخليج والجزيرة العربية، وقربته من خلال المصالح المشتركة من الولايات المتحدة وأوروبا وحتى روسيا والصين؛ فإن المسيرة كانت ولا تزال صعبة. فما زال هناك الكثير من العمل بين المركز في دمشق والأطراف في الشمال الشرقي حيث «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإن وافقت نظرياً على مفهوم الدولة الوطنية، فإنها ظلت مطالِبة بنوع من الاستقلالية لقواتها، ومعها قدر من «اللامركزية» التي لا يعرف أحد حدودها وعمقها. العلاقة مع الساحل سادها توتر ودماء دفعت إلى لجنة تحقيق يكون في تكوينها اعتراف بما حدث، وكيف حدث هذا. الجنوب السوري في السويداء سرعان ما دفع إلى اضطراب الأقلية الدرزية وإعلانها، أو بعض منها، اللجوء إلى الإسرائيليين وهو ما فتح باباً للفتنة ومعها تدخلات إسرائيلية دموية وكارثية تضع السيادة السورية موضع اختبار صعب.

إسرائيل رغم إعلانات القيادة السورية الجديدة عن رغبتها في بناء طريق للسلام السوري - الإسرائيلي، فإن الدولة العبرية نظرت إلى التغيير في سوريا بوصفه فرصة لتعميق الاختلال في توازنات القوى الإقليمية. البداية كانت لحظة التغيير الكبرى بدخول دمشق عندما قامت الطائرات الإسرائيلية بشن غارات على كل المواقع التي يُعتَقد أنها تحتوي على بقايا الجيش السوري. وتلاها تقدم القوات الإسرائيلية لكي تتخطى الحدود التي أرستها اتفاقية فصل القوات السورية - الإسرائيلية في مايو (أيار) 1974؛ وبعده زحفت ثم طلبت إسرائيل أن تكون المنطقة من دمشق حتى هذه الحدود منزوعة السلاح. وعلى الرغم من العلاقات الودية التي أنشأتها «سوريا الجديدة» مع الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا والتي تأمل دمشق في أن تساهم في رفع الضغط الإسرائيلي عليها، إلا أن التعنت الإسرائيلي ما زال قائماً. لم يكن الواقع في دمشق معفى من التعقيدات الجديدة التي ألمَّت بالصراعات الإسرائيلية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومع الدولة اللبنانية في ناحية و«حزب الله» في ناحية أخرى.

أزمات العالم لم تكن أقل تعقيداً من تعقيدات إقليم الشام والشرق الأوسط. فالولايات المتحدة، بعد إبرام اتفاق وقف النار بين «حماس» وإسرائيل، سرعان ما انتقلت إلى الملف الأوكراني وتعقيداته الكثيرة. قائمة أعمال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضعت في مقدمة أولوياتها، التي من مبدئها «أميركا أولاً»، العودة إلى «مبدأ مونرو» الذي يضع أميركا اللاتينية على رأس القائمة الاستراتيجية للولايات المتحدة. آسيا، وفي قلبها الصين، تأتي ثانية، وبعدها أوروبا، ثم الشرق الأوسط الذي يعني بالنسبة إلى سوريا والدول العربية ما الذي سوف تفعله واشنطن إزاء إسرائيل التي لم تضع فلسطين وحدها في فوهة البندقية، وإنما أضافت لها سوريا ولبنان وإيران.

جدول الأعمال أمام «سوريا الجديدة» سوف يتسع كثيراً، حيث أولوياته لا تزال الحفاظ على التماسك الداخلي في انتظار أن يكون الزمن مواتياً لإرضاء الشعب السوري الذي احتفل مرتين بالدولة الجديدة، بحيث تعود أجهزة الدولة إلى العمل، والاقتصاد إلى الانتعاش، والسلم الأهلي إلى الواقع، ومنع شرارة حروب الجوار من الانتقال إلى القلب السوري. عربياً فإن السلام والتقدم السوريَّين جزء مهم من منطقة أعياها الانقسام وتحتاج إلى تفكير عربي جديد حول تحقيق الاستقرار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبواب دمشق أبواب دمشق



GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

GMT 10:14 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

جرائم فى رمضان!

GMT 10:13 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

كأن التاريخ يعود كما كان

GMT 10:11 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

بيبى ومودى والغرام الخطِر!

GMT 10:09 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

ترامب شريك أساسى فى إسرائيل الكبرى

GMT 10:08 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

رمضان كريم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt