بقلم: عبد المنعم سعيد
«ميونيخ» مدينة ألمانية شهيرة شهرة «برلين» العاصمة؛ و«فرانكفورت» الصناعية، وجاءت شهرتها من العراقة التاريخية، ونوعية شراب «البيرة» التي تنافس «النبيذ» الإيطالي، وما عرف أنها موطن حزب اليمين الألماني، حيث الديمقراطيون المسيحيون، وفي أوقات عقد الثلاثينيات من القرن الماضي كان للحزب النازي أصول ومكان.
وبغض النظر عن الأهمية السياحية فإن المدينة باتت موطن «المنتدى» للشئون الأمنية العالمية، حيث يجتمع قادة العالم مع جيوش من «الميديا» وممثلي مراكز البحوث والتفكير الشهيرة في العالم والغربي منه على وجه خاص. وخلال ثلاثة أيام من الشهر الحالي (13-15 فبراير) انعقد العقد الدولي وسط أجواء متوترة ما بين من يحلمون بأن تعود سيرة الأيام الطيبة الأولي التي تزدهر فيها العلاقات الأوروبية الأمريكية إلي ما كانت عليه من احتضان داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلنطي أو أن شيئا كبيرا يحدث في الاتجاه المعاكس، حيث بات المحيط الأطلنطي فاصلا وليس واصلا بين شرقه وغربه؛ بين بروكسل وواشنطن.
انعقاد العام الحالي كان ممثلا للدورة 62 من الاجتماع وتحت عنوان كاشف «العالم تحت الدمار أو Under Destruction» عن الاتجاه الثاني حيث، التشاؤم غالب، حيث عبر عن الحالة التي ظهر فيها النظام العالمي تحت الارتجاج نتيجة المُعَامِل «الترامبي» الذي هز نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية؛ ومعه نظام «العولمة» الذي استقر منذ انتهاء الحرب الباردة حيث استقرت الديمقراطية والليبرالية الغربية على أنها «نهاية التاريخ».
قبل انعقاد المنتدى بفترة قصيرة كانت الولايات المتحدة قد قامت بغزو فنزويلا واختطاف رئيسها وزوجته ومعهما ظهرت الملامح الاستعمارية للرئيس ترامب تجاه البترول والمعادن النادرة الفنزويلية.
وفي ذات الوقت كانت هذه المغانم ذاتها هي التي طرحها الرئيس ترامب في التعبير عن نيته في الاستيلاء علي «جرينلاند» بالقوة العسكرية أو بالشراء كما حدث فى مرات سابقة في التاريخ الأمريكي. وعندما بدا على عدد من الدول الأوروبية اعتراضا على التوجه الأمريكي، جاء الرد عقوبات جمركية على هذه الدول! يتبع.